العراق اليوم

خارطة الطريق القادمة في المنطقة وسؤال افتراضي

في الوقت الذي يخرج فيه ابناء الشعب العراقي الى ساحات التظاهر بمطالب وحقوق واقعية يحتاجها الجزء الأكبر من شعبنا العراقي وهم فئة الشباب الذين يبحثون عن كرامة العيش في وطن آمن يقابله تلكؤ حكومي متراكم منذ سنين طويلة كانوا هم فيه السبب ان يصل الشاب العراقي الى هذه المرحلة من الاحتجاج على الواقع ويعلنون بوجه الطبقة السياسية الصرخة الكبرى التي ستغيّر الواقع السياسي الى فصل جديد من العمل.
منذ ان أعلنت المرجعية الدينية في خطبتها الاخيرة الجمعة الماضية ١-١١-٢٠١٩   عن موقفها تجاه التظاهرات العارمة في العراق حيث حددت نقطة جدا مهمة كانت تتوجس منها المرجعية بشكل واضح الى درجة التركيز عليها اثناء إلقاء الخطبة وهي (ليس لأي جهه اقليميه او دوليه او طرف مصادره اراده العراقيين) هنا يبدو واضحا ان الواقع الخطير الذي يحيط بالتظاهرات تحسسته المرجعية  لغرض عدم الانزلاق الى مواجهات دموية  قد تحصل في الشارع وهذا بالتأكيد يشمل جميع الأطراف بما فيهم الداخلية وانما أعطت للشعب المساحة في حرية الاختيار.
بالتاكيد هذا ما تعودنا عليه من مواقف مهمة ورصينة للمرجعية الدينية للحفاظ على وحدة العراق وأمن شعبه وإحساس السيد المرجع بمعاناة الناس ولكن صلافة الأمريكان كانت جلية وواضحة في محاولة السيطرة على القرار العراقي بعد أضعاف قوته عبر السياسيين الذين حكموا  البلد حيث فرض الكثير منهم على العملية السياسية بعد ان كان طارئا حتى على العمل السياسي وما حصل في العراق من محاصصة كانت السبب في ذلك لان الخراب الذي حصل اشترك فيه الجميع من الاحزاب الاسلامية الى العلمانيين والليبراليين والشيوعيين والأكراد فليس القرار مختصا بارادة حزب دون اخر ولكن اود ان اكون مشاكسا هنا واسال سؤالا قد يكون غير بريء وهو لماذا يصرح بومبيو بعد تصريح المرجعية الجمعة الماضي حينما قال أن  امريكا تدعم الاحتجاجات في العراق ولبنان ضد الهيمنة الايرانية وتوالت بعدها ذات التصريحات لمسؤولين امريكيين وصحفهم ايضا،، ولماذا في اليوم الثاني يتحدث ثم يغرد الصهيوني إيدي كوهين  بأنه تحصل تظاهرات في دولة خليجية وقد حصلت فعلا في الكويت يوم امس ٦-١١-٢٠١٩ التظاهرات ضد مجلس الامة، ثم ما هذه الثورة من المؤتمرات التي تعقد في عدة دول أوروبية وفي اميركا والمؤتمر الأهم الذي سيعقد في السعودية الشهر القادم وهناك اهتمام كبير لهذا المؤتمر الذي سيحضره ممثلا عن الامم المتحدة واميركا والاتحاد الاوروبي والدول العربية ودول اخرى من العالم وحضور جميع القيادات البعثية والمناوئة للعملية السياسية في العراق المقيمة في اربيل وعمان ودول عربية اخرى !! لا ادري هل يرتبط كل ذلك بقضية الاتفاقات الاقتصادية مع الصين فيما يخص العراق واتفاقاته الاخيرة والكويت واتفاق طريق الحرير الضخم أم ان الأمر يخص الصراع الاميركي مع ايران وتحديدا الحفاظ على امن اسرائيل ؟؟ انا اتصور ان الاثنين معا !!!!
الاخوة المتظاهرون لا تدعوا هذه المخططات تصادر ما أنجزتموه طيلة الايام الماضية فكلما ارادوا ركوب الموجة أسقطوهم  أرضا فوالله لو تمكن هؤلاء من العراق سيجعلون منه حماما من الدم.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق