العراق اليوم

تقرير: عدد شهداء التظاهرات بالعراق ينبئ بعواقب وخيمة ومستقبل قاتم


سياسية
|  
01:55 – 08/11/2019

بغداد
– موازين نيوز
متظاهرون
في العراق ولبنان ينادون بشعارات بعيدة عن الطائفية، محتجون سلميون خرجوا في الجزائر
ولا يزالون يطالبون بتغيير النظام رغم رحيل الرئيس، وتقاسم للسلطة في السودان بعد احتجاجات
شعبية عارمة. هل هي موجة جديدة من الربيع العربي؟ وماذا يختلف هذه المرة؟
في استطلاع
لآراء خبراء نشره مركز كارينغي للشرق الأوسط، اعتبر الكاتب إسحاق ديوان، الأستاذ في
جامعة باريس، أن موجة “السخط الشعبي” الحالية في دول عربية سببها الظروف
الاقتصادية وذلك على العكس من الموجة التي اجتاحت دولا في المنطقة عام 2011.
وتوقع
الكاتب أن تجتاح الموجة الجديدة دولا أخرى في المنطقة في شتاء 2020.

الواقع
الذي تغير
ديوان
قال إنه في 2011 “كانت أسعار النفط في ذروتها وكانت الاقتصادات تشهد أسرع وتيرة
من النمو منذ عقود، لكن الوضع الاقتصادي بات أصعب بكثير في الوقت الراهن، نظرا لانهيار
أسعار النفط بعد عام 2014، فقد تباطأ النمو، في ظل ارتفاع معدل الدين العام والبطالة”.
ورأى
الكاتب أن المتظاهرين تعلموا من الموجة الأولى فلم يعودوا قانعين بإطاحة “الحكام
المتسلطين الطاعنين في السن” بل باتوا يستهدفون “هياكل الدولة العميقة”،
لكنهم أيضا “يحرصون في الوقت ذاته على تفادي الانقسام على أساس هوياتهم وانتماءاتهم،
ويطالبون بتنظيم انتخابات جديدة يعتد بها”.
دالية
غانم، من معهد كارينغي كتبت أن موسم احتجاجات 2019 في الجزائر ولبنان والسودان والعراق
بدا سلميا، والسبب هو أن المحتجين تعلموا من دروس ماضيهم وجيرانهم ولأنهم يريدون الحفاظ
على تحركهم في الوقت المناسب وجذب المزيد من المؤيدين على المستويين الوطني والدولي
ولا يريدون منح حكوماتهم فرصة استخدام التكتيكات القمعية ضدهم ووضع حد لتظاهراتهم الشعبية.
الكاتبة
رأت أن الاستياء الاجتماعي يتنامى منذ سنوات، كما أن الأسباب ذاتها التي أدت إلى اندلاع
انتفاضات عام 2011 لا تزال موجودة في المنطقة، ولم يكن للإصلاحات الشكلية أي أثر في
معالجة القضايا الملحة مثل البطالة والتهميش والفساد المتفشي. أما اليوم، فالمتظاهرون
يريدون تغييرا حقيقيا وملموسا، كما أنهم لا يثقون بالأحزاب السياسية والمعارضة والطاقم
السياسي القديم للقيام بذلك.
مروان
المعشر، من معهد كارينغي ومؤلف كتاب “الصحوة العربية الثانية والمعركة من أجل
التعددية ” قال إنه في الاحتجاجات السابقة حاول المحتجون إجراء تغييرات هيكلية
في السلطة لتلبية مطالبهم، وعندما فشلوا في ذلك، لجأوا إلى زعماء المعارضة لمعرفة ما
إذا كانوا قادرين على تحقيق النتائج، وفي الموجة الحالية، هناك حالة انعدام ثقة في
“كل القادة السياسيين وصلت إلى نقطة اللاعودة”.
وكتب
المعشر: “ربما اعتقدت الحكومات العربية التي تشبثت بالسلطة أنها نجت من العاصفة
السابقة وكانت آمنة… لم تكن هناك إصلاحات سياسية لزيادة المشاركة السياسية، ولم تكن
هناك إصلاحات اقتصادية للتصدي للفساد، وخلق فرص العمل. استمرت المشاكل، ما أدى إلى
خروج مجموعة أكثر حكمة من المتظاهرين إلى الشوارع”.
رشا
العقيدين، من معهد أبحاث السياسة الخارجية قالت إن العراقيين خرجوا إلى الشوارع مطالبين
بحياة أفضل، فما يريدون هو التغيير الجذري، إذ إن نظام ما بعد صدام حسين، لم ينجح في
بناء دولة عراقية آمنة ومستقرة ومزدهرة على الرغم من الإيرادات النفطية الكبيرة.
وأضافت
العقيدين، أن العراق الجديد كان يعتز بصونه الحق في التظاهر، لكن عندما قتل عشرات المتظاهرين
العزل “لم يعد بإمكان العراق الحفاظ على سمعته هذه”.
منى
يعقوبيان، من معهد السلام الأميركي رأت أن جذور الموجة الثانية من التظاهرات الحاشدة
تعود إلى الانتفاضات العربية في عام 2011 “ومع ذلك، فقد ولدت شيئا مختلفا”،
إذ إن تظاهرات عام 2019 تطورت بعد استيعاب بعض الدروس المستقاة من الانتفاضات السابقة،
ففي لبنان والعراق وقف المتظاهرون ضد الطائفية (وهي محرك الصراع السوري)، ولم ترضخ
(كما في مصر) للإيديولوجيات المقسّمة أو التنافس السياسي أو حتى استخدام القوة.

مستقبل
غير واضح
لكن
يعقوبيان قالت إنه ليس واضحا ما إذا كان هذا الموسم الجديد من الاحتجاجات سيحدث مزيدا
من التغيير المستدام والسلمي والمقاوم للعنف والفوضى.
وأضافت:”
تحمل التظاهرات في بغداد والمحافظات الجنوبية بعض أوجه الشبه مع تظاهرات لبنان، لكن
الرد شبه الفاشي لجهاز الأمن العراقي وعدد القتلى الكبير الذي يقارب حاليا 300 شخص،
ينبئان بعواقب وخيمة ومستقبل قاتم”.انتهى29/6ن

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق