العراق اليوم

وسط اتساع مطالب المتظاهرين.. الاحتجاجات تدخل يومها الثالث عشر على التوالي … المالية النيابية تعلن لـ “ألزوراء” تفاصيل قانون التقاعد الموحد وتكشف عن مساعٍ لزيادة رواتب المتقاعدين

الزوراء/ حسين فالح:
بعد دخول الاحتجاجات المطالبة بالاصلاحات في بغداد ومحافظات اخرى يومها الثالث عشر على التوالي، توسعت مطالب المتظاهرين الى اصلاح النظام السياسي وتعديل الدستور والقضاء على الفساد وتعديل رواتب المتقاعدين والموظفين المتدنية وايجاد فرص عمل لجميع العاطلين وتشريع قانون تجريم الطائفية، اعلنت اللجنة المالية النيابية، تفاصيل تعديل قانون التقاعد الموحد الذي تمت قراءته الاولى في البرلمان، وفيما كشفت عن مساعٍ لزيادة رواتب المتقاعدين.
وقال عضو اللجنة النائبة محاسن حمدون في حديث لـ«الزوراء»: ان تعديل قانون التقاعد الموحد الذي ارسلته الحكومة الى البرلمان يتضمن تنظيم عملية احالة الموظفين الى التقاعد بهدف توفير درجات وظيفية جديدة للخريجين، مؤكدة ان القانون يخلو من اي زيادة في رواتب المتقاعدين.
واضافت حمدون: بحسب القانون، مجلس النواب لا يستطيع اضافة او نقل او حذف اموال من القانون الذي فيه جنبة مالية وانما هذا يكون من صلاحية الحكومة، لافتة الى ان مجموعة من النواب واعضاء اللجنة المالية سيتقدمون بطلب رسمي الى رئاسة البرلمان لمطالبة رئيس الوزراء لزيادة رواتب المتقاعدين.
واوضحت: كان هناك مقترح برلماني بجعل اقل راتب للمتقاعد يبلغ 600 الف دينار، اي زيادة رواتب المتقاعدين المتدنية التي اقل من 600 الف، لكن فوجئنا بالقانون المعدل الذي ارسل للبرلمان من قبل الحكومة بعدم وجود اية زيادة برواتب المتقاعدين.
واشارت الى ان هناك مساعي ايضا لتعديل رواتب متقاعدي الاجهزة المنحلة في موازنة عام 2020، مؤكدة هناك موظفون وضباط لديهم خدمة كبيرة في الاجهزة الامنية المنحلة يتقاضون رواتب متدنية لا تتناسب مع خدمتهم.
وتابعت: نسعى لجعل رواتب هؤلاء مساوية لاقرانهم من المتقاعدين المدنيين او العسكريين لانهم قدموا خدمة كبيرة للوطن لا لشخص او جهة معينة، فيمكن ان ننظر لهم ولعوائلهم بعين العطف.
وتشهد العاصمة بغداد وعدد من المحافظات تظاهرات كبيرة للمطالبة باصلاح النظام السياسي وتوفير فرص عمل للعاطلين ودرجات وظيفية للخريجين وتوفير خدمات وتعديل الدستور والقضاء على الفساد وتعديل قانون الانتخابات وحل مفوضية الانتخابات وتشكيل مفوضية مستقلة.
وتوسعت مطالب المتظاهرين الى زيادة رواتب المتقاعدين وتعديل رواتب الموظفين، فضلا عن تشريع قانون تجريم الطائفية .
وصوت مجلس النواب، في وقت سابق، على حزمة قرارات اصلاحية اهمها الغاء مجالس المحافظات وتشكيل لجنة برلمانية من 15 نائبا لتعديل الدستور، فضلا عن التصويت على استضافة رئيس الوزراء في البرلمان.
وكان تحالف سائرون قد اعلن، مباشرة اللجنة المشكلة بشان تعديل الدستور عملها الفعلي.
وقال النائب عن تحالف سائرون، غايب العميري، في حديث سابق لـ«الزوراء»: ان هناك الكثير من الثغرات ونقاط الخلاف في الدستور العراقي، اهمها تفسير موضوع الكتلة الاكبر التي يمكن ان توضح اكثر او يمكن إلغاؤها واضافة مادة جديدة، وكذلك فيما يخص مجالس المحافظات فمن الممكن ان تلغى بمادة جديدة او تعديل عملها.
واضاف: كما ان التعديلات ستتضمن ايضا تعديل النظام السياسي في العراق، وكذلك اعادة النظر بعدد كبير من الهيئات التي تحتاج الى قوانين لتنظيم عملها، وكذلك اعادة النظر بالمادة 140 وغيرها من المواد المختلف عليها بين القوى الكردية والقوى الاخرى.
لافتا الى: ان هذه التعديلات ليس الهدف منها امتصاص غضب الشارع، وإنما لرسم سياسة جديدة ومستقبل افضل للعراق.
واشار الى: ان اللجنة البرلمانية التي شكلت باشرت عملها فعليا بعد اعلان تشكيلها، وبدأت بأخذ المقترحات من الكتل وبقية القوى الاخرى، وسيتم من خلالها دراسة الدستور واعادة النظر بالكثير من الفقرات.
الى ذلك كشف المتحدث باسم الحكومة سعد الحديثي، اسباب عدم حضور رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الى جلسة البرلمان، وفيما اوضح موقف عبد المهدي من مطالبة المتظاهرين له بالاستقالة، اكد منح جرحى المتظاهرين والقوات الامنية وذوي الشهداء بالامتيازات وفق القانون.
وقال الحديثي في حديث سابق لـ«الزوراء»: ان رئيس الوزراء ليس لديه اي رفض بشان حضوره الى مجلس النواب وتقديم ايضاح مفصل عن سياسة الحكومة واجراءاتها الخاصة بالتظاهرات ومطالب المتظاهرين، حيث انه يحترم الاليات الدستورية وارادة مجلس النواب، بالتالي انه على استعداد تام للتعاون في هذا الصدد لكن وفق الاليات الدستورية.
واوضح الحديثي: ان الدستور العراقي يشير الى آليتين بشان حضور رئيس الوزراء الى البرلمان، الاولى يتطلب ان يكون هناك طلب استيضاح لسياسة الحكومة مقدم من قبل 25 نائبا وهنا تقوم رئاسة مجلس النواب بالتنسيق مع رئيس مجلس الوزراء لتحديد موعد حضور رئيس الوزراء الى البرلمان، اما الالية الثانية يكون هنالك طلب استجواب مقدم من قبل نائب وبموافقة 25 نائبا لاستجواب رئيس الوزراء حول ملف معين او قضية معينة وهنا ايضا يتم التنسيق بين رئاسة مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء لتحديد موعد لذهاب رئيس الوزراء الى البرلمان لتقديم شرح مفصل عن سياسة الحكومة بهذا الصدد.
واضاف: اما الدعوة عبر وسائل الاعلام لذهاب رئيس الوزراء الى البرلمان من دون طلب رسمي ومن دون تحديد الية معينة هل هي جلسة استيضاح ام جلسة استجواب ولكل منها شروطها ومتطلباتها ووقتها والياتها، وبكل الاحوال يتطلب التنسيق بين رئاسة البرلمان ورئيس الوزراء ويتم الاتفاق على تحديد موعد محدد بالشكل الذي تنص عليه الالية الدستورية، مبينا ان هذا الامر يتطلب ايضاحا من قبل رئاسة البرلمان حول جلسة حضور رئيس الوزراء.
واكد الحديثي، حرص رئيس الوزراء على ان يكون هناك وضوح كامل فيما سوف يطرحه في مجلس النواب وفيما سيقوله ويجب ان يطلع الرأي العام ووسائل الاعلام على تفاصيل كل ما يحدث في جلسة مثل هذا النوع بالتالي هذه الالية يجب ان توضح ويجب تحديد اليات وضوابط معينة بشانها.
وبشأن مطالب المتظاهرين قال الحديثي: ان الحكومة بدات باجراءات فعلية على ارض الواقع منذ اليوم الاول للتظاهرات لتنفيذ الاصلاحات التي تتضمن معالجة المشاكل الاقتصادية وتوفير الخدمات وايجاد فرص عمل، وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين والمساواة في توزيع موارد الدخل العراقي والاصلاحات على مستوى قانون الانتخابات وعلى مستوى المفوضية العليا للانتخابات وعلى مستوى تعديل الدستور وعلى مستوى تعديل قانون التقاعد، وعلى مستوى عناوين كثيرة فيما يتعلق باصلاح الواقع الحالي ومكافحة الفساد وهناك اجراءات عديدة اخرى تقوم بها الحكومة باشرت بها منذ الايام الاولى وهي ماضية بهذا الصدد وهي ملتزمة بما اعلنته من اصلاحات وقرارات وتطبيقها واحدة تلو الاخرى.
وفيما يخص مطالبة المتظاهرين باستقالة رئيس الوزراء اوضح الحديثي: ان الحديث عن استقالة الحكومة اكد رئيس الوزراء على استعداده للاستقالة في حال اتفقت الكتلتان اللتان شكلتا الحكومة الحالية لتشكيل حكومة جديدة، لذلك رئيس الوزراء لم يكن متمسكا بالسلطة ولم يكن معترضا على هذا القرار، وبالنتيجة الحكومة انبثقت من البرلمان وهو يملك حق سحب الثقة منها.
فيما يتعلق بالشهداء سواء كانوا من المتظاهرين السلميين او القوات الامنية قال الحديثي: في الايام الاولى صدرت قرارات بشان عدّهم من الشهداء ومنحهم الامتيازات التي كفلها القانون للشهداء عموما، وايضا للجرحى تكفلت الحكومة بمعالجة الحالات الحرجة سواء من المتظاهرين او القوات الامنية وكذلك هناك مبالغ اعطيت للجرحى ولذوي الشهداء، وكلفت لجان ميدانية للذهاب الى عوائل الشهداء لاكمال معاملاتهم فيما يخص الحقوق والامتيازات التي يتمتع بها الشهداء.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق