العراق اليوم

خطاب الاعتدال… خطبة 8⁄11 انموذجا

لكل جمعة خطاب يحمل بين طياته ما يحدث في بلدنا العزيز ، خطاب يصدر من جهة تتابع بدقة تفاصيل الامور وتحرص على ان توجه خطابها بشكل عادل ومعتدل حتى يضمن حقوق الجميع بما يرضي الله ، خطاب يدل على عمق التفكير في اعداده ، والمشكلة تكمن في السامع .
البعض منهم يضع نقاطا في خلده وكانه يريد ان يكون الخطاب وفقها وبخلافه ينتقد الخطاب ، والبعض يتلهف لسماع الخطبة حتى يعلم ما يجري وما المطلوب منه ومن هو الحق ومن هو الباطل ، وهنالك من يضع في باله انتقاد الخطبة قبل صدورها لغايات سيئة يروم ان ينفذها في هذا البلد ، وبين كل هذه الاطراف فالمرجعية تفكر بخطاب ينقذ العراقيين والعراق من محنتهم هذه .
الخطبة التي القاها سماحة الشيخ الكربلائي ليوم الجمعة 8/11 جاءت متكاملة ومنسقة وعادلة ومعتدلة ووضعت النقاط على الحروف بل مهدت لمخرج سليم ينهي حقبة من الفساد المتفشي في هذا البلاد بل اشار وبوضوح الى هوية الجهات المدسوسة التي حاولت ان تدنس المظاهرات السلمية لتغير مجراها وتجعلها حربا طائفية ، بل النقطة الثالثة كانت بمنتهى الروعة لكي تؤكد على حرية الراي والراي الاخر وعدم الدخول في مهاترات ومجادلات لا تخدم الوضع العراقي الان، فالمظاهرات حق دستوري وبسبب شرعي ادى الى خروج العراقيين من اجل حقوقهم ، ولتعلم الطبقة السياسية بان هذه الخطبة اعتقد هي الفرصة الاخيرة لها في تحسين ادائها وضمان العدالة الانتخابية والقضاء على المحاصصة وعدم الالتفاف على صوت الناخب العراقي .
وانا اقول لبعض المواطنين اياك ان يخدعك المرشح مستقبلا ببعض الاغراءات المالية فتبيع صوتك وتكون هذه النتيجة فالذي يشتري صوتك يبيع صوته في مجلس المحافظة او البرلمان ويقبض الثمن اضعافا مضاعفة على حساب حقوقك وحقوق الوطن .
خطاب عبارة عن خيمة واوتاد قوية وارض خضراء تجعل العراق يعيش في بر الامان ، نعم خطاب اظهر حق المظاهرات السلمية الاصلاحية وفضح المدسوسين بهذه العبارة الدقيقة (إن هناك اطرافاً وجهات داخلية وخارجية كان لها في العقود الماضية دور بارز فيما اصاب العراق من أذىً بالغ وتعرض له العراقيون من قمع وتنكيل) العقد عشر سنوات عقود يعني ثلاثين سنة فما فوق وقبل ثلاثين سنة من هم الذين مارسوا ( القمع والتنكيل) ؟ هم بعينهم من قاموا باعمال التخريب والقتل ، وفي نفس الوقت اقول للحكومة هم من تصرفون لهم الرواتب من استحقاقات المتظاهريين السلميين الاصلاحيين  
الابطال في القوات المسلحة ومن ساندهم من المتطوعين كانت لهم كلمة ( اعزتنا) أي انهم الاعزاء على قلب المرجعية والتي تمثل الامام الغائب أي تمثل مدرسة اهل البيت عليهم السلام فاي شرف منح لكم هذا لان العزة هذه لا تاتي من فراغ بل تقديرا رائعا لمواقفهم البطولية  ، وهذه هي الحصانة لكم على تضحياتكم التي لا ينبغي لاحد ابدا ان ينساها او يتجاهلها او ينال منها .
وعلى الحكومة العراقية ان تبادر وبسرعة باعلان خطواتها والسقف الزمني لتحقيقه وعرضه على المرجعية والشعب العراقي وتنتظر الجواب في خطبة الجمعة القادمة ، واما التسويف والمماطلة فانها لا تخدم العملية السياسية ولا الوضع العراقي العام ولا حتى بقائهم في السلطة .
خطبة المرجعية خطبة الاعتدال التي سحبت البساط من تحت اقدام المخربين والخارجين عن القانون الذي حاولوا ركوب موجة التظاهرات السلمية لتحقيق ماربهم الخبيثة ،وحتى الخبثاء الذين يخططوا خارج البلاد فانهم صفعوا بهذه الكلمات التي صدرت عن المرجعية ، ويكفي المظاهرات السلمية فخرا خروج العتبات المقدسة بتظاهرات مؤيدة لها لتجعل كفتها شرعية وهي العليا فوق كفة المخربين .

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق