اخبار العراق الان

شلل تام في ذي قار.. محتجون يغلقون جسوراً حيوية وارتفاع في عدد الشهداء

 ذي قار / حسين العامل

أغلق محتجون غاضبون في محافظة ذي قار، أمس الاثنين، خمسة جسور وسط مدينة الناصرية، بعد ليلة “دامية” أمس الأحد، راح ضحيتها 4 متظاهرين وإصابة 130 شخصاً.

وأكد مراسل المدى إن “المتظاهرين أغلقوا الجسور: (الحضارات، الزيتون، النصر، الحديدي، الكونكريتي) وسط مدينة الناصرية، فيما لفت إلى “انسحاب شرطة المرور من تقاطع البهو”.

فيمت أعلن مصدر طبي في المحافظة عن ارتفاع حصيلة ضحايا تظاهرات الناصرية خلال يوم الأحد وفجر الاثنين الى 4 شهداء وإصابة 423 شخصاً من المتظاهرين والمدنيين وعناصر الشرطة ، وفيما أشار الى أن معظم الإصابات نجمت عن إطلاقات مطاطية وقنابل مسيلة للدموع فضلاً عن الرصاص الحي ، أكد ناشطون تواصل المواجهات بين المتظاهرين والشرطة عند جسر الزيتون وسط الناصرية حتى ساعات الفجر الأولى من يوم الاثنين ولم تهدأ إلا بعد تدخل قوة من الجيش للفصل بين الطرفين. وقال مصدر طبي للمدى إن ” الحصيلة النهائية لضحايا التظاهرات والاشتباكات التي جرت بين المتظاهرين والقوات الأمنية يوم الاحد وفجر الاثنين بالناصرية اسفرت عن استشهاد 4 متظاهرين وإصابة 423 شخصاً من المتظاهرين والمدنيين وعناصر الشرطة بجروح مختلفة “، مبينا أن ” مستشفى الحسين التعليمي استقبل 4 شهداء و 119 مصاباً من المتظاهرين والمدنيين و 70 مصاباً من قوات الشرطة فيما استقبل مستشفى الحبوبي 94 مصاباً من المتظاهرين والمدنيين والقوات الأمنية”.

وأضاف المصدر أن ” مستشفى الأمل الأهلي استقبل بدوره أكثر من 140 مصاباً من المتظاهرين والمدنيين “، مشيراً الى وجود أكثر من 400 إصابة وحالة اختناق أخرى غير مسجلة رسمياً في المستشفيات الحكومية كون الشخص المصاب يكتفي بتلقي الاسعافات الاولية ويخرج من المستشفى على الفور خشية من الاعتقال أو التبعات القضائية”.

وأشار المصدر الطبي الى أن “معظم الاصابات نجمت عن إطلاقات مطاطية وقنابل مسيلة للدموع فضلاً عن الرصاص الحي”.

ومن جانب آخر أشار مصدر في مستشفى الحسين التعليمي أن ” قوة من الأجهزة الأمنية حاولت اعتقال جرحى المتظاهرين في المستشفى المذكور ونقلهم الى أحد المقرات الامنية إلا أن إدارة المستشفى رفضت ذلك”، مشيراً الى أن ” عدداً من منتسبي مستشفى الموسوي للاطفال اعلنوا وقفة احتجاجية بعد استهداف المستشفى المذكور بقنابل مسيلة للدموع نجم عنها حالات اختناق بين الممرضين والمنتسبين والمرضى من الأطفال الرضع ووفاة أحد الأطفال الخدج من إثر ذلك”.

وفي السياق ذاته أكد مصدر في مكتب حقوق الإنسان اعتقال 30 متظاهراً خلال تظاهرات يوم الأحد “، مشيراً الى اعتقال عدد من المتظاهرين خلال المواجهات مع عناصر شرطة مكافحة الشغب واعتقال آخرين أثناء الملاحقات ومرورهم في الشوارع الفرعية”.

الى ذلك أشار ناشط حقوقي الى نقل عدد من المتظاهرين المعتقلين في الناصرية الى العاصمة بغداد لغرض التحقيق معهم “، مبيناً أن ” جهات حكومية وسياسية متنفذه هي من قامت بالضغط لنقلهم الى بغداد تحت ذريعة تعاطف القضاء في ذي قار مع المتظاهرين”.

واشار المصدر الى أن ” أهالي المعتقلين تقدموا بشكوى الى مكتب مفوضية حقوق الإنسان في ذي قار بهذا الصدد”. 

هذا وقد استمرت المواجهات بين المتظاهرين والقوات الأمنية طيلة نهار الاحد وحتى الساعة الثالثة من فجر يوم الاثنين ولم تهدأ إلا بعد أن تدخلت قوة من الجيش للفصل بين الطرفين عند منطقة جسر الزيتون وسط مدينة الناصرية.

ومن جانبه قال أحد المتظاهرين للمدى إن ” القوات الأمنية أحرقت 13 دراجة نارية تعود للمارة والمتظاهرين فيما قام عناصر من الشرطة باستخدام الأسلحة البدائية التي كان يستخدمها المتظاهرين في مواجهاتهم مع الشرطة والمتمثلة بالمصيادة والدعبل والمحجال.

وفي صباح يوم الاثنين جدد المتظاهرون فعالياتهم الاحتجاجية وبدت سيطرتهم واضحة على معظم مناطق مركز مدينة الناصرية في صوب الجزيرة وذلك بعد أن قطعوا كل من جسر الزيتون والحضارات والنصر والجسر الكونكريتي ، فيما قاموا بإحراق الإطارات لقطع الطرق الحيوية وسط الناصرية ، فيما تم إغلاق مبنى مديرية تربية ذي قار في رسالة احتجاجية تعلن عن تعطيل الدوام بالمدارس.

هذا وقد قامت القوات الأمنية بفتح النار والرمي لتفريق حشود المتظاهرين الذين يقومون بالفعاليات الاحتجاجية إلا أن المتظاهرين سرعان ما عادوا الى التجمع والبدء بمواجهات وفعاليات جديدة في ذات المواقع وفي مواقع أخرى. 

ومن جانب آخر تواصلت التظاهرات السلمية في ساحة الحبوبي وسط الناصرية بمشاركة الآلاف من الأهالي وطلبة الكليات والمعاهد والإعداديات.

وكانت التظاهرات المطلبية والمواجهات قد تجددت بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب في محافظة ذي قار صباح يوم ( الاحد 10 تشرين الثاني 2019 ) واسفرت حصيلتها الأولية عن إصابة 215 شخصاً من المتظاهرين وعناصر الشرطة خلال تجدد فعاليات العصيان المدني وغلق مديرية تربية المحافظة، وفيما أسفر الرمي العشوائي عن سقوط عدد القنابل المسيلة للدموع على مدارس الجنائن والعدنانية للبنات وتعرض عدد من الطالبات للاختناق نقل عدد منهن الى مستشفى الحسين التعليمي لتلقي الإسعافات الاولية ، أكد شهود عيان اعتقال عدد من المتظاهرين خلال المواجهات التي دارت قرب مديرية تربية ذي قار.

وكان مصدر طبي في محافظة ذي قار أكد يوم الاثنين ( 4 تشرين الثاني 2019 ) إصابة عشرات المتظاهرين والقوات الأمنية في مواجهات دامية بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب بقضاء الشطرة شمالي الناصرية ، وفيما أشارت مصادر حقوق الإنسان الى اعتقال أكثر من 100 متظاهر في القضاء المذكور ، أكد مصدر قضائي صدور مذكرة اعتقال بحق رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ذي قار المنحل وحمايته لتورطهم بقتل متظاهرين.

وبلغ عدد ضحايا تظاهرات محافظة ذي قار خلال شهر تشرين الأول 2019 أكثر من 36 شهيداً و 750 جريحاً وأكثر من 250 معتقلاً.

وكانت نقابة المحامين في ذي قار أعلنت يوم الاثنين ( 28 تشرين الأول 2019 ) عن اعتقال 50 متظاهراً في ذي قار جاري العمل على الافراج عنهم من قبل فريق تطوعي من المحامين.

وكانت مصادر صحية في محافظة ذي قار كشفت يوم السبت ( 26 تشرين الأول 2019 ) عن ارتفاع حصيلة تظاهرات يوم الجمعة المنصرم الى 12 شهيداً 156 جريحاً، بينها 4 جثث متفحّمة عثر عليها في أحد المكاتب الحزبية، ، فيما اتهم ناشطون القوات الأمنية بالتخلي عن حماية المتظاهرين وتركهم يلاقون مصيرهم على أيدي المجاميع المسلحة التي أطلقت عليهم الرصاص الحي وقتلتهم بدم بارد.

وكانت العديد من المحافظات العراقية ومن بينها محافظة ذي قار قد شهدت تجدد التظاهرات المطلبية يوم الجمعة ( 25 تشرين الأول 2019 ) وقد حصلت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين والقوات الأمنية ومجاميع مسلحة راح ضحيتها أكثر من 30 شهيداً وما يتجاوز ألـ 2000 جريح في عموم المحافظات المذكورة.

وشهدت محافظة ذي قار خلال الأشهر الأخيرة والأيام القليلة الماضية سلسلة من التظاهرات المطلبية كان آخرها تظاهرات مطلع تشرين الأول التي انطلقت منذ يوم الثلاثاء (1 تشرين الأول 2019) وشارك فيها آلاف المتظاهرين وتواصلت على مدى 6 أيام دامية راح ضحيتها 22 شهيداً و 391 جريحاً بحسب دائرة صحة ذي قار ، وذلك أثر مواجهات بين المتظاهرين وقوات الشرطة استخدمت فيها الأخيرة إطلاق الرصاص الحي ، ورفع المتظاهرون الذين معظمهم من شريحة الشباب شعارات تطالب بإسقاط النظام وتوفير فرص العمل والخدمات الأساسية.

وكانت الاحتجاجات انطلقت مطلع تشرين الأول 2019 في 10 محافظات عراقية من بينها العاصمة بغداد للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد، واستمرت لمدة 6 أيام، ووقع خلال الاحتجاجات نحو 120 قتيلاً، بينهم عدد من أفراد الأمن، فضلاً عن الإصابات.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق