العراق اليوم

نقيب الصحفيين يجدد دعمه لمطالب المتظاهرين ويؤكد استعداده للتعاون في مكافحة الفساد…بلاسخارت لـ”الزوراء”: العراق دولة ذات سيادة والشعب مَن يقرر إقالة الحكومة وحوارنا مع المرجعية كان صريحا

الزوراء/ حسين فالح:
جدد نقيب الصحفيين العراقيين، رئيس اتحاد الصحفيين العرب، مؤيد اللامي، دعمه لمطالب المتظاهرين، مؤكدا استعداده للتعاون مع أية جهة بشأن مكافحة الفساد، وفيما كشفت ممثلة الامم المتحدة في العراق، جينين هينيس بلا سخارت، عن اسباب زيارتها الى المرجعية الدينية العليا في النجف، اكدت ان العراق دولة ذات سيادة، والشعب هو من يقرر اقالة الحكومة من عدمه.
وعقدت ممثلة الامم المتحدة في العراق، جينين هينيس بلا سخارت في مقر نقابة الصحفيين العراقيين في بغداد، اجتماعا، امس الثلاثاء، مع رؤساء النقابات والاتحادات لمناقشة وضع البلد، وما يشهده من تظاهرات كبيرة.
وقال نقيب الصحفيين العراقيين، رئيس اتحاد الصحفيين العرب، مؤيد اللامي، في مؤتمر صحفي مشترك مع الممثلة الاممية في مقر نقابة الصحفيين العراقيين، وحضرته “الزوراء”: أطلعنا الجانب الاممي على كل المطالب الشعبية الخاصة بتعديل الدستور، وتغيير قانون الانتخابات، وقانون الاحزاب، وتشكيل مفوضية جديدة، واجراء الاصلاحات الحقيقية، وتحديد سقوف زمنية لإنجاز جميع تلك المطالب خدمة للمواطنين والبلد.
واكد اللامي: ان النقابات والاتحادات والمنظمات المدنية ستتكاتف معا لدعم تنفيذ مطالب المتظاهرين كافة، واهمها تعديل الدستور، وتغيير قانون الانتخابات، وتوفير فرص العمل، خدمة لمستقبل العراق والعراقيين.
واضاف: نحن مع مطالب الجمهور. لافتا الى: ان النقابات تمثل اكثر من مليوني شخص في العراق.
وتابع: نتمنى ان يكون رأي الامم المتحدة ضاغطا على الحكومة العراقية لتلبية مطالب الشعب. مؤكدا استعداده للتعاون مع أية جهة تعمل على مكافحة الفساد بالعراق.
واوضح: في العراق الكثير من الفاسدين سرقوا ولم يحاسبوا قانونيا.
بدورها، قالت بلا سخارت في مؤتمر صحفي مشترك مع رؤساء الاتحادات والنقابات، عقدته في مقر نقابة الصحفيين العراقيين: أشكر نقيب الصحفيين العراقيين على دعوتي لهذا اللقاء، وعقد اجتماع مهم مع رؤساء النقابات والاتحادات. لافتة الى: ان بعثة الامم المتحدة في العراق مستمرة بالتواصل مع الجميع سواء ب=المتظاهرين او النشطاء، والسلطات ايضا، من اجل التحرك بالاتجاه الصحيح، والوصول الى اصلاح حقيقي، وهذا ما يطلبه الشعب.
واكدت: ان لكل عراقي الحرية في التعبير عن رأيه لان العراق دولة ذات سيادة، ولا يمكن للامم المتحدة ان تفرض أي أمر، وإنما دورنا هو تقديم المساعدة والمشورة، والدعم من اجل تحقيق التغيير والاصلاحات. مضيفة: انني تأثرت كثيرا بتعبير العراقيين عن حبهم للهوية العراقية، وهو مؤثر بالتأكيد، وأود ان اشكر الآن جميع رؤساء النقابات والاتحادات على اجتماع اليوم، واتمنى ان نستمر للتواصل معا.
واجابت بلا سخارت عن سؤالي صحيفة “الزوراء” بشأن اسباب زيارتها الى المرجعية الدينية العليا في النجف، وكذلك حول موقف الامم المتحدة من مطالبة المتظاهرين بحل الحكومة والبرلمان، وقالت: ان زيارتنا الاخيرة الى السيد السيستاني ليست الاولى، لاننا تربطنا علاقة جيدة مع المرجعية الدينية العليا، لكن سبب زيارتنا الاخيرة كان نتيجة ما يشهده البلد من احداث، حيث قامت بعثة الامم المتحدة في العراق بمناقشة الوضع الحالي مع النخب والسلطات والمتظاهرين والنقابات، وكذلك من المهم ان نتواصل مع المرجعية الدينية بهذا الشأن، وكالعادة كان الحوار صريحا، ونثمنه للغاية .
ولفتت الى: ان العراق دولة ذات سيادة والضغط الشعبي هو من يقرر اقالة الحكومة من عدمه، لانه باعتقادي من الخطأ ان تطالب منظمة او دولة بإقالة حكومة او برلمان لان هذا الامر يتعلق بسيادة العراق وضغط الشعب.
وبخصوص بيان البيت الابيض الذي طالب بإقالة الحكومة العراقية، قالت بلا سخارت: ان الكثيرين منشغلون حاليا بشأن بيان البيت الابيض، ونريد ان نؤكد ان الامم المتحدة ليست الولايات المتحدة، وانا قرأت البيان فإنه لا يدعو الى انتخابات مبكرة، وانما ربما تمت صياغته بشكل مختلف، وحسب ما فهمته بالبيان انهم يدعمون الاصلاح الانتخابي وليس اقالة الحكومة واجراء انتخابات مبكرة.
وتابعت: يمكن للدول والمنظمات، مثل الامم المتحدة، ان تركز على هذه الدعوات لدعم الاصلاح الانتخابي لانها تتوافق مع ما يدعو اليه الشارع العراقي. مؤكدة انه منذ اول يوم من التظاهرات كان عملنا التواصل مع الشارع والسلطات لتحديد الاولويات، ومحاولة سد هذه الفجوة.
واضافت: نحن هنا لتقديم المشورة والدعم، ونشرنا، مطلع الشهر الحالي، وثيقة لتحديد بعض الخطوات والإجراءات اللازمة لتنفيذ المطالب المشروعة. مشيرة الى ان انتهاكات حقوق الانسان هي مصدر قلق لنا، وتصلنا تقارير دورية عن هذه الانتهاكات، وقد اقترحنا مجموعة تدابير لتداركها.
وتابعت: قلقون مما يحصل من انتهاكات لحقوق الانسان في العراق، ويجب ان تتوقف هذه الانتهاكات، وأصدرنا تقارير خاصة حول ذلك، حذرنا فيها من هذه الاخطاء، ونقترح التدابير التي تضمن منع تكرار مثل هذه الاخطاء، لكن يوميا نصدر تقارير تعكس ما يحدث من عمليات خطف واعتقال وتهديدات، وما ينبغي ان نعرفه، علينا ان نعمل على تهدئة الامور لان العنف لا يولد إلا العنف.
واوضحت: انه منذ اليوم الاول للتظاهرات بدأت بالتواصل مع الحكومة والمتظاهرين، ولم يكن الامر سهلا لعدم وجود قيادات للمتظاهرين، ولكن بعد ظهور القناصة ادركت ان الامر اصبح صعبا. مؤكدة: اصدرنا تقريرين لحقوق الانسان لكي يعرف العالم ما الذي يجري في العراق .
وزادت: لا امانع إذا تم انتقادي، واعرف ان هناك من يريد ركب الموجة بالتظاهرات، انني من اكثر الذين يدعمون حرية التعبير، ولا تهمني امريكا وايران بقدر ما يهمني العراق.
الى ذلك، اكد نقيب الفنانين، جبار جودي: ان مقر النقابة تحول الى ساحة تحرير. مبينا: عند ذهاب ممثلة الامم المتحدة الى ساحة التحرير فوجئنا ببيان بعثة الامم المتحدة بشأن التظاهرات، حيث كان صادما وموقفا باهتا ازاء ما رافقته من احداث بالتظاهرات.
واضاف: ان المتظاهرين لا يريدون اصلاحات حكومية، وانما يريدون وطنا لا يتدخل فيه احد، يريدون العراق دولة مدنية علمانية. مبينا: نحن مقيدون بدستور كتبه السياسيون.
وتابع: سيكون هناك تصعيد في الايام القادمة إذا لم تحقق المطالب والتي اهمها تغيير النظام السياسي، وطبيعة الحكم، وهذا ما يريده الشعب العراقي والمتظاهرون، ونحن جزء منهم، ونتطلع الى موقف حازم من الامم المتحدة.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق