اخبار العراق الان

مكافحة الشغب يخرقون هدنة الخلاني .. وعسكريون يقدمون استقالاتهم رفضاً لضرب المتظاهرين

 بغداد/ المدى

اكدت مصادر امنية مطلعة، استقالة العشرات من العسكريين في بغداد، بسبب رفضهم الانخراط في عملية ضرب المتظاهرين،

فيما انهار اتفاق للتهدئة بين القيادات الامنية والمحتجين على ساتر ساحة الخلاني بعد ساعات فقط من تطبيقه. الى ذلك اعاد خروج الطلبة ووصول بعضهم الى ساحة التحرير على الرغم من موقف نقابة المعلمين الملتبس الزخم للاحتجاجات بعد ايام من تراجع الاعداد خاصة في “الشفت النهاري” بحسب توصيفات المتظاهرين. ولزيادة الزخم، دعا المحتجون امس في بيان جديد، الى “مليونية” في يوم الجمعة المقبل والتي ستتزامن مع ذكرى “اربعينية شهداء” التظاهرات الذين سقطوا في بداية الاحتجاجات التي اندلعت موجتها الاولى في تشرين الاول الماضي. وقال مصدر امني في بغداد لـ(المدى) طلب عدم ذكر اسمه لحساسية المعلومات ان “اكثر من 30 عنصرا امنيا بين ضابط ومنتسب استقالوا من العمل بسبب رفضهم اطلاق النار على المتظاهرين”، فيما لم يصدر عن القيادات العسكرية اية تصريحات رسمية بذلك. وكانت (المدى) قد كشفت قبل يومين، عن وجود حالة من الرفض “غير المعلن” في داخل بعض الاجهزة الامنية ضد بعض الجهات العسكرية التي لا تلتزم بتعليمات عدم اطلاق الرصاص.

وقالت تلك الجهات بأنها تخشى تورط الجميع بالدم العراقي بسبب “عناد” قوات تستمر باطلاق النار.

الى ذلك نفت قيادة شرطة كربلاء، اضراب ضباطها ومنتسبيها بعد انتشار صور في مواقع التواصل الاجتماعي، اشارت الى “بدء الاضراب العسكري” في المدينة.

واكدت قيادة الشرطة في بيان، أن هذه الصورة هي فعلا لضباطها ومنتسبيها، لكنها قالت انه “ليس اضرابا عسكريا وانما لحماية المتظاهرين”. واضاف البيان ان ما روجت له بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الوكالات الاخبارية غير صحيح وانما “هي احدى صور التعاون ما بين القوات الامنية والمواطنين وتوفير الحماية لهم اثناء الخروج في التظاهرات السلمية كون هذا يعد حقا كفله الدستور العراقي”.

ولفت البيان الى أنه “كانت للقوات الامنية مسيرة في يوم الجمعة الماضية تأييدا للمرجعية الدينية العليا بعد خطبة الجمعة مباشرة وبتوجيه من القيادات الامنية”.

خرق الهدنة

بالمقابل قال اسامة وهو احد المتظاهرين في ساحة التحرير لـ(المدى) ان “ضرب الرصاص الحي في الهواء والقنابل المسيلة للدموع لم يتوقف في ساحة الخلاني رغم التوصل الى هدنة مؤقتة”.

وكان بعض المتظاهرين توصلوا مع القوات الامنية الى اتفاق يتضمن توقف ضرب القنابل الدخانية على “ساتر الخلاني” مقابل التبرؤ من الاشخاص الذين يلقون “المولوتوف” على الشرطة.

ويقول اسامة: “خرقت الهدنة بسرعة من قبل مكافحة الشغب بعد انسحاب قائد عمليات بغداد الذي كان الاتفاق معه”، مبينا ان الهدنة كانت من المفترض ان تدخل حيز التطبيق في الساعة السادسة من صباح امس. وجاء ذلك الاتفاق في محاولة للسيطرة على خروج بعض المحتجين عن اجماع ساحة التحرير وعقد اتفاقيات منفردة مع السلطة والتي ساهمت في حصر تواجد المتظاهرين في ساحة التحرير. وتراجعت عقب “الخرق” اعداد المحتجين في ساحة التحرير خاصة في الوقت من الساعة 7 صباحا الى الثالثة عصرا، وهو ما اعتبره ناشطون “اخطر وقت” حيث عادة ما تقوم به القوات الامنية بالهجوم على الساحة لتفريق المتظاهرين.

وعزز خروج طلاب المدارس والجامعات امس، حيث استطاع عدد منهم الحضور الى الساحة، موقف المحتجين، رغم تراجع نقابة المعلمين مساء اول امس، عن موقفها بعد ساعات على بيانها السابق بشأن التظاهرات.

ونقل تلفزيون العراقية عن النقابة الدعوة للتظاهر السلمي يوم غد لمن ليس لديه التزام بعمل تربوي، مبينة ان “الدعوة للتظاهر لمنتسبينا مع الالتزام بالدوام الرسمي.”

واضافت النقابة ان “التظاهر سيكون خارج الدوام الرسمي”، نافية “وجود اضراب للمدارس الاربعاء”. وكانت النقابة قد دعت الثلاثاء، الى “تظاهرة موحدة” في جميع المحافظات لمنتسبيها من الملاكات التعليمية والتدريسية والزملاء المشرفيين التربويين والاختصاصيين”. وقالت في بيان ان التظاهرة “ستنطلق من مقرات فروعها في المحافظات الى ساحات التظاهر الساعة العاشرة صباحاً اليوم (امس) الاربعاء”.

بيان رقم 2

بالمقابل اصدر المتظاهرون في ساحة التحرير امس ما اسموه بـ”البيان رقم 2″ بعد ايام من بيان سابق طالبوا من خلاله باستقالة ما وصفوها بـ”حكومة القناصين”.

واعتبر البيان الذي تم توزيعه على الصحفيين والمتواجدين في الساحة امس، ان الحكومة التي تستمر بقمع المتظاهرين “ليست جديرة بالثقة”، مجددا طلب الكشف عن “هوية القناصين”. ووصف البيان مقترحات الامم المتحدة بشأن الازمة بانها “بعيدة كل البُعد عن الدماء التي تُسفك يومياً في ساحة التظاهر”. ودعا البيان في نهايته الى “تظاهرات مليونية” في يوم الجمعة القادم “رفضاً للحلول التي تَطرحها الحكومة”. وقال رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، في جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء، إن “القانون يحظر إقامة تظاهرات لأكثر من 4 ساعات والتظاهرات الحالية مضى عليها 40 يوما”. وكانت قد سبقت البيان “ورقة مبادئ” سلمها محتجون – يبدو انهم منفصلين عن الجهة التي اصدرت “بيان رقم 2”- الى الامم المتحدة تعطي الاخيرة دور الوساطة بينها وبين السلطة عبر الحوار المباشر او الرسائل المتبادلة، شرط ان يسبق ذلك “استقالة الحكومة”.

وجاء في الورقة التي ارسلت الى صحفيين، ان “الحوار بين الاطراف الثلاثة (المحتجون، السلطة، والامم المتحدة) يضمن اجراء اصلاحات وفق توقيتات زمنية محددة تحت سقف الدستور العراقي”. كما اكدت الورقة التي تحتفظ (المدى) بنسخة منها ان “يمتنع الطرفان (السلطة والمحتجين) عن التصعيد واعمال العنف والتعرض للموانئ والمفاصل الحيوية في البلد”، مقترحة انشاء “لجنة مشتركة من نقابة المحامين والامم المتحدة للاشراف على التهدئة”. وقال عادل عبد المهدي، ان “القوات الأمنية لم تستخدم الرصاص الحي منذ الـ25 من شهر تشرين الثاني، ضد المتظاهرين الا في حالات نادرة بهدف الدفاع عن النفس”، مؤكدا ان “حكومته تحاور المتظاهرين لتحقيق مطالبهم المشروعة”. وقال ناشطون لـ(المدى) عقب صدور ورقة المبادئ، ان “الامم المتحدة ومجلس القضاء وافقا على بنودها بشكل مبدئي”، مؤكدين ان “لقاء مع ممثلين لمرجعية النجف سيجري قريبا لمناقشة تلك البنود”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق