اخبار العراق الان

تخوين المتظاهرين وقطع الإنترنت.. أربع قواسم مشتركة بين احتجاجات العراق وإيران

تحولت مخاوف السلطات الإيرانية إلى حقيقة بعد أن انتقلت عدوى الاحتجاجات من العراق ولبنان إلى قلب العاصمة طهران ومدن إيرانية أخرى، وتسببت بمقتل شخص واصابة عشرات آخرين على يد قوات الأمن الإيرانية.

وكانت إيران وصفت على لسان كبار مسؤوليها ما يجري في العراق ولبنان بأنه “فتنة” تقودها دول غربية وإقليمية لزعزعة الأوضاع ووصفت المحتجين بأنهم “مندسون ومدفوعون من الولايات المتحدة وإسرائيل”.

ويرى مراقبون أن موقف طهران تجاه الاحتجاجات في العراق ولبنان هو خطوة استباقية تحاول من خلالها تفادي وصول الاحتجاجات الى شارعها الذي يعاني من تدهور اقتصادي وفقر وتراجع في قيمة العملة وعزلة إقليمية ودولية.

والملاحظ أن السلطات الإيرانية تعاملت مع الاحتجاجات في بلادها بطريقة مشابهة لتلك الحاصلة في المنطقة وبالأخص في العراق.

وهذه أبرز النقاط المشتركة بين ما يجري في العراق وإيران:

قطع الإنترنت

شهد الولوج إلى شبكة الانترنت في إيران خللا وانقطاعات منذ مساء الجمعة وحتى صباح السبت، ما يشير إلى “تدخل من أجل الحد من الحضور والتغطية الإعلامية للاحتجاجات”، وافقا لمرصد نتبلوكس، الذي يراقب الولوج إلى شبكة الانترنت في أنحاء العالم.

وأشار المرصد إلى أن أبرز المدن التي شهدت انقطاعا في خدمة الانترنت هي طهران ومشهد وشيراز والاحواز.

ونفس الاجراء حصل في العراق إذ عمدت الحكومة على قطع الإنترنت وحجب وسائل التواصل الاجتماعي في أكثر من مناسبة منذ انطلاق الاحتجاجات في الأول من أكتوبر، خوفا من انتشار مقاطع مصورة تظهر القمع الذي يتعرض له المحتجون.

“التخوين”

اتهم الموقع الإلكتروني للتلفزيون الحكومي الإيراني “وسائل إعلام معادية” بمحاولة استغلال الأخبار الكاذبة والتسجيلات المصورة على وسائل التواصل الاجتماعي لتضخيم التظاهرات وتصويرها على أنها “كبيرة وواسعة النطاق”.

وأفاد أن بعض “مثيري الشغب” أضرموا النيران في مصرف في الأهواز بينما أطلق “مسلحون مجهولون ومثيرون للشبهات” النار على النار وجرحوا بعضهم.

وقال المدعي العام محمد جعفر منتظري إن الناس سينأون بأنفسهم عن “بضعة مخربين” تظهر أفعالهم أنهم ضد النظام.

وفي العراق أعلن رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض في السابع من أكتوبر أن فصائله جاهزة للتدخل لمنع أي “انقلاب أو تمرد” في العراق، في حال طلبت الحكومة ذلك.

وأكد الفياض “نعرف من يقف وراء التظاهرات، ومخطط إسقاط النظام فشل”، مشدداً على أنه “سيكون هناك قصاص لمن أراد السوء بالعراق”.

قطع الطرق

نقلت وسائل التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو لمحتجين يغلقون شارع ستاري الرئيسي في العاصمة طهران، كما أغلق محتجون غاضبون شارع “آية الله كاشاني”، في العاصمة الإيرانية.

وشهدت مدن إيرانية مختلفة وقفات احتجاجية وإغلاقها للطرق باستخدام السيارات، كما حدث في مدينة سنندج، غربي إيران، وكرج وسط إيران، وشيراز وطهران وأصفهان وغيرها، وفقا لموقع “إيران انترناشيونال”.

وفي بداية الاحتجاجات في العراق، قام شبان غاضبون بقطع طرق رئيسية عبر احراق الإطارات ووضع الحواجز في محاولة منهم لمنع قوات المن من الوصول إليهم وشل الحركة في المدن الرئيسية.

من “الاقتصاد” إلى “إسقاط التظام”

تفجرت الاحتجاجات في إيران لسبب اقتصادي بعد قرار الحكومة تقليص الدعم على البنزين وزيادة أسعاره بنسبة 50 بالمائة.

وأشارت إيران إلى أن الهدف من تقنين توزيع البنزين ورفع أسعاره هو جمع أموال تستخدم لمساعدة المواطنين المحتاجين.

وسرعان ما تطورت الشعارات، حيث انتشرت تسجيلات على الإنترنت تُظهِر آخر حشدا كبيرا يهتف “روحاني، عار عليك! اترك البلد وحده!”.

وردد محتجون هتافات غاضبة، تطالب بإسقاط النظام، و”الموت للديكتاتور”، في مدينة كرج، في وسط إيران.

وفي مدينة “كرمسار هتف المتظاهرون: “لا غزة ولا لبنان، روحي فداء لإيران”.

كما انتشر مقطع فيديو يظهر قيام محتجين بحرق صورة المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي في مدينة إسلام شهر .

وكانت الاحتجاجات في العراق قد رفعت في البداية شعارات مطلبية تدعو إلى الإصلاح ومحاربة الفساد ومعالجة البطالة في البلاد، لكنها سرعان ما تحولت على احتجاجات تطالب بإسقاط النظام واجراء انتخابات مبكرة ووقف النفوذ الإيراني في البلاد.

وشهدت العديد من المدن العراقية احراق صور لخامنئي وقائد فيلق القدس قاسم سليماني، فيما ردد المحتجون شعارات مناهضة لإيران وتم احراق القنصلية الإيرانية في كربلاء.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق