العراق اليوم

فرانس24: المرجع السيستاني رفض استقبال الصدر وأسمع سليماني كلاماً قاسياً


سياسية
|  
06:03 – 16/11/2019

متابعة
– موازين نيوز
اكتسبت
الاحتجاجات في العراق زخما جديدا نتيجة الدعم الذي تلقاه من المرجعية الدينية العليا
المتمثلة في السيد علي الحسيني السيستاني، حيث شكلت خطبة الجمعة الصادرة عنه انعطافة
واضحة لصالح الشارع وانتقادا صريحا للسلطات العراقية، فبعد انتهاء الخطبة شهدت المظاهرات
مزيدا من المشاركة في المدن الجنوبية وبغداد سقط خلالها أربعة شهداء.
وأعلن
السيد السيستاني، في خطبة الجمعة التي تلاها ممثله السيد أحمد الصافي في كربلاء
المقدسة، أنه “إذا كان من بيدهم السلطة يظنون أن بإمكانهم التهرب من استحقاقات
الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة فإنهم واهمون”، مضيفا: “لن يكون ما بعد
هذه الاحتجاجات كما كان قبلها في كل الأحوال، فليتنبهوا إلى ذلك”.
وأكد
السيد السيستاني، أن “المواطنين لم يخرجوا إلى المظاهرات المطالبة بالإصلاح بهذه
الصورة غير المسبوقة ولم يستمروا عليها طوال هذه المدة بكل ما تطلّب ذلك من ثمن فادح
وتضحيات جسيمة، إلا لأنهم لم يجدوا غيرها طريقا للخلاص من الفساد”.
وذكرت
وكالة فرانس 24 في تقرير لها، أن هذه الخطبة اعتبرت الأكثر وضوحا للمرجعية منذ انطلاق
موجة الاحتجاجات التي بدأت مطلبية في الأول من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، فهذه هي
المرة الأولى التي تقول فيها المرجعية إنها تدعم الاحتجاجات وليس مطالبها فقط، في ما
يعد انعطافة كاملة في الخطاب لصالح الشارع.
ويضيف التقرير، أن
الخطبة تيعد
انتقادا صريحا للسلطة الحاكمة، التي ضمنت الأسبوع الماضي اتفاقا برعاية إيرانية، يبقيها
في السلطة، مع إنهاء الاحتجاجات بكل الوسائل المتاحة. وبعد خطبة الجمعة، شهدت المسيرات
مزيدا من المشاركة في المدن الجنوبية وبغداد حيث استشهد أربعة أشخاص بالرصاص الحي وقنبلة
غاز مسيل للدموع، بحسب مصادر طبية.
وقالت
مصادر طبية، بحسب تقرير فرانس24، إن “اثنين من المتظاهرين استشهدا بعد ظهر امس
الجمعة، بالرصاص الحي في ساحة الخلاني في بغداد، فيما قتل ثالث بسبب قنابل الغاز المسيل
للدموع. وليل الجمعة، استشهد شخص على الأقل وأصيب 16 آخرون بانفجار عبوة قرب ساحة التحرير
بوسط بغداد، بحسب ما أعلنت السلطات الأمنية العراقية.
وفي
البصرة، قطع متظاهرون الطريق المؤدية إلى ميناء أم قصر، وكانت قوات الأمن فرقت الأسبوع
الفائت اعتصاما في المكان نفسه، لكن نحو عشرين شخصا عمدوا مجددا إلى قطع الطريق.
وأكد
محتجون متمركزون في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، أنهم باقون في المكان.
وقال
متظاهر عندما أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع “لا أحد يتراجع حتى
السيستاني معنا”.

“ميزان
القوى”
ويبدو
أن موازين القوى قبل خطبة الجمعة، لن تكون كما بعدها.
واعتبر
المحلل السياسي في معهد كارنيغي حارث حسن، أن السيد السيستاني “كان دائم الحرص
على عدم استنفاد رصيده بالسياسات الضيقة، وحفظ كلماته للمواقف الأكثر خطورة”.
وأضاف
حسن، أن “كلماته الأخيرة عن الاحتجاجات كشفت مدى جدية إدراكه للوضع الحالي في
العراق. ومن خلال انحيازه بشكل أوضح للمحتجين، قام السيد السيستاني بأكثر تحركاته جرأة
حتى الآن، والتي قد تحدد نتيجة ميزان القوى داخل البيت الشيعي والسياسة العراقية لسنوات
مقبلة”.
وجددت
المرجعية العليا تأكيدها الجمعة أن “معركة الإصلاح التي يخوضها الشعب العراقي
الكريم إنما هي معركة وطنية تخصه وحده ولا يجوز السماح بأن يتدخل فيها أي طرف خارجي”.
ويوجه
جزء كبير من الشارع العراقي أصابع الاتهام إلى إيران، على أنها العمود الفقري للنظام
القائم بسبب دعمها للأحزاب السياسية الحاكمة، خصوصا مع الزيارات المتكررة لقائد فيلق
القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني إلى البلاد.

المرجعية
العليا “رفضت استقبال الصدر” و “رسائل إيران” لدعم الحكومة
وقال
مصدر سياسي رفيع مقرب من دوائر المرجعية لوكالة الأنباء الفرنسية، إن “طهران حاولت
في الآونة الأخيرة إيصال رسائل إلى المرجعية تطلب منها دعم الحكومة الحالية في خطبتها
ودعوة المتظاهرين للانسحاب من الشارع، وإعطاء فرصة للقيام بإصلاحات خلال مهلة زمنية
محددة”.
وأوضح
المصدر، أن “المرجعية رفضت الاستجابة لتلك الرسائل أو حتى تلقيها، ولذلك لم توافق
أيضا على استقبال زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، بعد عودته مباشرة من طهران، كي
لا يظن الشارع أنه يحمل رسالة من طهران”.
وأشار
المصدر، إلى أن “سليماني نفسه، سمع كلاما قاسيا من المرجعية حيال الدور الإيراني
في الأزمة العراقية”، من دون مزيد من التفاصيل.
لذلك،
بدا أن الشارع بدأ يستعيد زخمه، خصوصا بعدما وجدت السلطات نفسها محرجة في قمع المظاهرات،
بعدما نفت المرجعية أن تكون طرفا في أي اتفاق لتجفيف الشارع، وباتت الآن تحت ضغط الشارع
والحراكات السياسية والدبلوماسية.
وكان
السيد السيستاني التقى مطلع الأسبوع الحالي رئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق جينين
هينيس-بلاسخارت، التي طرحت عليه خارطة طريق حظيت بموافقته، مقسمة على مراحل، تدعو إلى
وضع حد فوري للعنف، والقيام بإصلاحات ذات طابع انتخابي، واتخاذ تدابير لمكافحة الفساد
في غضون أسبوعين، تتبعها تعديلات دستورية وتشريعات بنيوية في غضون ثلاثة أشهر.
وفي
هذا السياق، اعتبرت المرجعية الدينية العليا في خطبتها الجمعة أن “إرادة الشعب
تتمثل في نتيجة الاقتراع السري العام إذا أُجري بصورة عادلة ونزيهة”، داعية إلى
“الإسراع في إقرار قانون منصف للانتخابات يمنح فرصة حقيقية لتغيير القوى التي
حكمت البلد خلال السنوات الماضية”.
وأضافت
أن “إقرار قانون لا يمنح مثل هذه الفرصة للناخبين لن يكون مقبولا ولا جدوى منه”.انتهى29/6ن

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق