العراق اليوم

احتجاجات إيران تتسع ومتظاهرون يحرقون صورة خامنئي

قُتل مدني، الجمعة، وأصيب آخرون بجروح، في تظاهرات اتسعت رقعتها السبت في إيران، غداة قرار مفاجئ للحكومة برفع أسعار البنزين وتقنين توزيعه في البلد الذي يرزح تحت وطأة العقوبات الأميركية.

وقتل المتظاهر في مدينة سيرجان وسط البلاد حيث أحبطت قوات الأمن محاولات قام بها بعض الأشخاص للوصول إلى خزانات الوقود وإضرام النيران فيها، وفق وكالة “إسنا” شبه الرسمية.

ونشر موقع إيران إنترناشيونال مقطع فيديو لشرطي يطلق النار على المتظاهرين ويصيب أحدهم في مدينة شهريار.
واندلعت التظاهرات، الجمعة، بعد ساعات من الإعلان عن رفع أسعار البنزين بنسبة 50 في المئة لأول 60 ليتراً من البنزين يتم شراؤها كل شهر و300 في المئة لكل ليتر إضافي كل شهر.

ونقلت “إسنا” عن حاكم مدينة سيرجان بالإنابة محمد محمود آبادي قوله “للأسف قتل شخص”، مؤكداً أنه لم يتضح بعد إن كان “تم إطلاق النار عليه أم لا” خلال تظاهرات الجمعة.

وأفاد شهود عيان ومقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، السبت، بتواصل الاحتجاجات الشعبية في عدة مدن إيرانية مثل طهران وسنندج وبهبهان وتبريز وكرمسار وكرج ونيسابور وكرمانشاه وإيلام وأصفهان وشيراز وأورومية ويزد وسربل ذهاب وجرجان وبوشهر ورودهن وسقز.

وأفادت أنباء بانقطاع تام لشبكة الإنترنت عن مدينة الأهواز، جنوب غربي إيران، التي شهدت، الجمعة، احتجاجات واسعة على رفع أسعار البنزين في البلاد، كما تشهد مدن إيرانية أخرى ضعفًا ملحوظًا في الشبكة.

وتحدث شهود عيان، صباح السبت، عن إضرام النار في المصرف الوطني بمدينة بهبهان، جنوب غربي إيران، من قبل محتجين في المدينة.
ونقلت وسائل التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو لمحتجين يغلقون شارع ستاري الرئيسي في طهران، كما أغلق المحتجون الغاضبون شارع “آية الله كاشاني”، في العاصمة الإيرانية.

وإضافة إلى سيرجان، خرجت تظاهرات “متفرقة” ضد الإجراءات في عدة مدن بينها عبدان والأهواز وبندر عباس وبيرجند وغشساران وخرمشهر وماهشهر وشيراز، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).

وفي إسلام شهر أضرم المتظاهرون النار في مبنى البلدية ومصرف سينا.

وأضرم محتجون النار بمحطة بنزين في مدينة شيراز.
وأفاد الموقع الإلكتروني للتلفزيون الحكومي أن بعض “مثيري الشغب” أضرموا النار في مصرف في الأهواز بينما أطلق “مسلحون مجهولون ومثيرون للشبهات” النار على عدد من الناس وجرحوا بعضهم.

وأضرم محتجون النار في صورة المرشد الأعلى علي خامنئي في مدينة إسلام شهر.
وتعرض الاقتصاد الإيراني لضربة عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده في خطوة أحادية من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع الدول الكبرى سنة 2015، في قرار أعقبته إعادة فرض عقوبات اقتصادية أميركية موجعة على الجمهورية الإسلامية.

وانخفض سعر الريال بشكل كبير مقابل الدولار وباتت نسبة التضخم في إيران تزيد عن 40 في المئة بينما يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد بنسبة تسعة في المئة هذا العام وأن يعاني من الركود في 2020.

وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني السبت أن 75 في المئة من الإيرانيين يعيشون حاليًا “تحت الضغط”.

وحاول روحاني رفع أسعار الوقود في ديسمبر الماضي لكن مجلس الشورى عرقل الخطوة غداة تظاهرات هزت إيران على مدى أيام.

ورأى رئيس مجلس الشورى آنذاك أن الخطوة لا تحظى بشعبية و”لا تصب في مصلحة البلاد.”

ويأتي قرار رفع أسعار الوقود وتقنينه في فترة تحمل حساسية مع استعداد إيران لانتخابات تشريعية في فبراير.

وأعرب أعضاء مجلس الشورى عن انزعاجهم، واعتبرت النائبة بروانه سلحشوري في تغريدة أن المجلس “فقد سلطته”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق