العراق اليوم

إيران تطلب من الحكومة العراقية أعادة القناصة للحاجة الماسة اليهم

طالما موجود عسف وظلم وحرمان , فأنها تؤجج المشاعر المحرومة بالانتفاض والرفض . وطالما موجود ارهاب وطغيان وفساد على حساب  اكتاف الاخرين, فلابد ان يطفح الكيل بتراكم الالم والمعاناة والحيف عند المعذبين في الشقاء والبؤس المعيشي , لا يرضى اي شعب من شعوب العالم ,  بالمهانة والاذلال الحياتي , ان يكون  هناك جائع يكابد مشقة الحياة , وهناك متخم بالنعيم والمال الحرام  , لانه احترف مهنة السرقة واللصوصية , من الحكام الطغاة الذي يتسترون وراء لافتات مزيفة بالاحتيال والشيطنة , مثل الاحزاب الحاكمة في نظام المحاصصة الفرهودية في العراق  , مبني على الفساد واللصوصية , وترك الشعب يعاني الحرمان والاهمال , لا اصلاح .  لا خدمات .  لافرص عمل , كل شيء معطل , وكل شيء  يعتمد على التزوير والشيطنة والرشوة  , وترك الشعب يعاني الازمات المعيشية , لذلك انتفض الشعب بثورته العارمة ضد جبابرة الفساد والفاسدين  والظلم والظالمين  , وهز عروشهم بالسقوط , ليحل محلهم  البديل الاصلاح الجذري ,  واسقاط النظام الطائفي الفاسد . والمطالبة بوطن خال ٍ من المليشيات , التي اصبحت دولة داخل دولة , بل اصبحت المليشيات هي الحاكم الفعلي للعراق , وكما قامت ثورة الشباب في العراق ,  وسجلت ملاحم بطولية , رغم القمع الدموي . فقد انتقلت شرارتها الثورية الى الشعوب الايرانية , التي تعاني من الازمات المعيشية الحادة , تعيش الاختناق الحياتي  , ورجال الدين والملالي يعيشون النعيم والبطر الحياتي . وكما احتلت التظاهرات المليونية ساحات التظاهر في  عموم المدن العراقية , وتنتقل في مآثرها في  وهجها الثوري الساخط  الى أيران في  هذه الايام  , في مظاهرات احتجاجية عارمة في المدن الايرانية ومنها العاصمة طهران . وما شكلت الجسارة العراقية مثالاً يحتذى به , كذلك الشعوب الايران امتلكت روح التحدي والمجابهة لنظام خامئني . ضد الازمات الحياتية الخانقة , وضد ارتفاع اسعار الوقود , هي الشرارة التي ولدت الاحتجاج الشعبي العارم . وكما انتقلت عدوى  الصحاف الى ايران  , في تشويه واتهام المتظاهرين , بأنهم مخربين ومندسين , وخارجين عن القانون , في العبث بالامن والنظام , كما ادعى المدعي العام الايراني . لذلك استخدم القمع الدموي والعنف المفرط بالقوة من الطرف الرابع . لان الطرف الثالث مشغول في العراق ,   في مهماته الجهادية العظمى في قتل المتظاهرين بالقنابل القاتلة ,  والغازات المسيلة للدماء  , وربما تتطور الامور في ايران .  وتنتقل التجربة العراقية  بحذافيرها ,  فبعد  الغازات المسيلة للدموع , تصبح الغازات المسيلة للدماء  ,  أو القنابل القاتلة  في اختراق الجمجمة وحرقها  , ويمكن ان يستلهم العمل والتجربة الملهمة للطرف الثالث في العراق  , ان تكون مواد تطبيقة للطرف الرابع .  ان يقوم باختطاف النشطاء المتظاهرين , وربما يتطور الحال مثل العراق اذا فشل القمع والحل الامني في اجهاض واخماد شعلة الثورة والتظاهر ,  في اللعب  اخر ورقة في العنف الدموي , هو في سبيل  احدث الرعب والخوف  في ساحات التظاهرات  , في استخدام القنابل الصوتية ,  او الضرب بالهاونات , أوادخال المتفجرات والمفخفخات الى تجمعات الحشود الهائلة لتنفجر في  وسط هذه الجموع , لايقاع اكبر عدد من  القتلى والمصابين , كما حدث في ساحة التحرير ومحافظة ذي قار . ولكن مهما اوغلوا في العنف الدموي , فأن الثورة شقت طريقها الى النصر لا محالة … لذلك ان المتظاهرين يتندرون بالاستهزاء والسخرية والتهكم على مهازل ومهاترات الحكومة وناطقها الصحاف في جنجولياته الساخرة  .  وهذا  يدل  على الثقة القريبة بالنصر لثورتهم المجيدة , بقولهم :  بأن الحكومة الايرانية طلبت من الحكومة العراقية اعادة القناصة او الطرف الثالث للحاجة الماسة اليهم .
جمعة عبدالله

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق