اخبار العراق الان

الفلسفة السلوفينية أسود المونديال بلا جَمال فني ولا جُمل تكتيكية !

 بسام رؤوف : كاتانيتش لا يثق باللاعب العراقي .. وسوزا كسر حاجز الخوف!

 كسبنا جولة إيران بالروحية العالية .. ونحتاج مهند وعلاء للهجوم المبكّر

 بغداد/ إياد الصالحي

أكد بسام رؤوف مدير المركز الوطني لرعاية الموهبة الرياضية بكرة القدم في وزارة الشباب والرياضة

أن مباراة منتخبنا الوطني مع نظيره البحريني التي ستجري اليوم الثلاثاء في ملعب عمّان الدولي برسم تصفيات آسيا المزدوجة لمونديال قطر 2022 وآسيا الصين 2023 تشكّل قلقاً بالغاً للمنتخبين أسوة بجميع مراقبي المجموعات الآسيوية الثماني التي قطعت نصف مشوار المرحلة الثانية وبانت حظوظ المؤهلين بقوّة إلى الدور الحاسم المقبل ذي المجموعتين بمشاركة أثني عشر منتخباً.

وقال رؤوف في حديثه للمدى: إن منتخبنا تجاوز عقبة المنتخب الإيراني بنجاح في منعطف لا خيار لنا غير انتزاع ثلاث نقاط منه، ويبقى حساباً ثانياً معه في طهران يوم الثلاثاء التاسع من حزيران 2020، ويمكن الاستعداد له جيداً، أمّا البحرين الذي لم يخسر حتى الآن لديه فوزين وتعادلين و8 نقاط، ويعتبر نفسه منافساً أول على تذكرة المجموعة نتيجة استقرار دعائمه وقدّم نفسه أحد المنتخبات المتطورة هذا العام، ومع ذلك حضر الى الأردن وهو متخوّف من مواجهة العراق المتصدّر بـ 10 نقاط ( 3 فوز وتعادل واحد) ويسعى لتعزيز فرصته بعد تعادله معنا في ملعبه، وسيحسبُ ألف حساب احتراماً لتأريخ منتخبنا”.

وأضاف :”اعتقد أن منتخب البحرين سيغيّر من أسلوب لعبه الذي ظهر عليه في جولة الذهاب التي كانت خطواته فيها مدروسة ولم يندفع في الشوط الأول، واستطاع مدربه البرتغالي هيليو سوزا أن يُجاري منتخبنا بعدما قرأ أوراقنا جيداً خاصة أنه سيتخلى عن تحفظه ويواجه لاعبينا أملاً بتكرار تسجيله هدف السبق لزعزعة معنوياتهم، أما السلوفيني ستريشكو كاتانيتش، فأوراقه أصبحت مكشوفة، وسيدفع بها دون تغيير باستثناء زج ضرغام اسماعيل بدلاً عن علي عدنان بداعي الحرمان، وكذلك تجديد الثقة بالحارس جلال حسن، ونحن ندركُ أن وضع منتخبنا جيداً من ناحية الاستعداد التام وصلاح الأدوات للاطمئنان على مشواره ما بعد لقاء البحرين عطفاً على جاهزية البدلاء وارتفاع الحالة المعنوية للبعثة”.

مباراة المدربين

وأوضح :”أن منتخب البحرين سيلعب بقوة مستمدّة من فوزه على منتخب إيران صاحب التصنيف الأول في القارة، إضافة الى ما يتمتع به منتخبنا من سمعة رفيعة، بيد أن الأحمر كسر حاجز الخوف أمام المنتخبين، حيث طوّر المدرب سوزا ثقافة الفوز لدى الفريق ونال أول الألقاب في غرب آسيا التاسعة، وسيحاول المنتخب الضيف أن يستغلّ انفتاح منتخبنا لشنّ الهجمات المباغتة، ويترصّد أخطاء مدافعينا، لهذا اتوقع مباراة كبيرة بين المدربين وسيكون صاحب القدح المعلّى من يستثمر البدائل بصورة صحيحة”.

وبيّن:” فنياً لم نقدّم الشيء الكثير من الجُمل التكتيكية أمام إيران، بل قدّمنا الروح العالية، ولعبنا كفريق جماعي يحاول أن يُبعد الخطر عنه، ما سهّل سيطرتنا على الشوط الثاني، لذلك يجب أن نقدم هوية جديدة أمام البحرين، مع فلسفة عمل حقيقية، فحتى الآن لم نلعب مع اليابان أو كوريا الجنوبية أو استراليا لاختبار قوة تشكيلتنا وصواب نهج كاتانيتش، منتخبنا يمتلك قدرات عالية لم يُظهرها المدرب حتى الآن”.

جمالية الكرة

وكشف رؤوف:”لم أناشد يوماً لإقصاء كاتانيتش من مهمّته، أرى بقاء المدرب الأجنبي الذي يوظّف خبرته لخدمة كرتنا أنجع من العودة لتسمية المدرب الوطني، لكن صراحة لم يشهد منتخبنا الاستقرار مع كاتانيتش حتى الآن، لم نرَ لاعبين يحتفظون بالكرة ويسيّرون المباراة مثلما يريدون، نعم كانت هناك طاقة بدنية وروح قتالية عالية مع غياب كرة القدم الحقيقية، مدرب مثل غوارديولا يمتلك فلسفة خاصة مثل نقل الكرة والاحتفاظ بها واللعب للأمام والضغط على الفريق المنافس 90 دقيقة وأعطاء مساحات مع إرتداد الكرة سريعاً، تلك سماته مع الفرق التي درّبها، فأين كاتانيتش من كل هذه الاساليب المتقدمة؟ نتمنى أن يستمر في مهمته ونتأهل إلى مونديال قطر ونهائيات آسيا في الصين بجدارة وليس بضربة حظ، ما يهمّنا أن يقول كل رياضي ومحلل ولاعب دولي سابق بعد إنتهاء أي مباراة للأسود أنهم أمتعونا وأظهروا الجمال الفني لكرتهم”.

استبدال التشكيلات

وبشأن تباين أداء الأسود بين الاندفاع القوي في مباراة والتراجع والكسل في مباريات أخرى، قال :”منذ زمن الكابتن راضي شنيشل وباسم قاسم وحتى أيام زيكو تعرّض منتخبنا الوطني الى قرارات استبدال في تشكيلاته أكثر من مرّة، سنين طويلة يفتقد الى منهاج إعداد لمدة سنة، وغالباً ما يكون التأهيل لمدة شهرين أو ثلاثة، وهذا النقص أربك المدربين واللاعبين الذين لم يزل فهمهم للاحتراف قاصراً، وللأسف خرجوا عن الأدوار المحدّدة لهم في المستطيل، وأخذوا يصرّحون للإعلام في مسائل لا تعنيهم وتثير الفتن والفوضى، بخلاف جيلنا الذي كان يؤدي واجباته في النادي والمنتخب ولا علاقة له خارج حدود هاتين المهمّتين، لذا لا بدّ من آلية جديدة للمنتخب لن يسمح المدرب كاتانيتش التدخّل في عمله، وعلى الإعلام الرياضي أن يعيد النظر في سياسة الانتقاد كونها قد أضرّت بالمنتخب والاتحاد والمنظومة كلها”.

ضعف المهارات

وعن أبرز الملاحظات الفنية السلبية التي أشّرها عن لاعبي المنتخب، قال :”هناك مهارات أساسية للاعب مثل الاخماد والتمرير والدحرجة بالكرة لمسافات قريبة ومتوسطة وبعيدة وكذلك المناولات الطويلة والتسديد والتمركز الصحيح والمطاولة، لكن أغلب لاعبي منتخبنا ضُعفاء في المهارات تلك، ولدينا ثلاثة في الدفاع يجيدون اللعب باليسار وغير متمكّنين جيداً بالقدم اليمنى، هم يهملون متابعة الكرات الجانبية، عيونهم نحو الكرة وليس المنافس، ولاحظنا اعتماد كاتانيتش على العودة للخلف وعدم اللجوء الى الضغط العالي، وهذا ما قام به في الشوط الأول واعطى أفضلية للمنتخب الإيراني للتوغّل داخل منطقتنا وتسجيل هدف التعادل، وعندما عاد للضغط العالي في الشوط الثاني ولعب للأمام تمكّن من أحراج المنتخب الإيراني وحسم النتيجة، فيما بقي الأخير يلعب الكرات الطويلة بلا قيمة مؤثرة”.

وذكر “أن المشكلة الحقيقية التي لا يمكن لكاتانيتش إخفاؤها، أنه ليس لديه الثقة العالية باللاعب العراقي، وينتظر ما سيفعله المنتخب المنافس، وعلى ضوء ذلك يبدأ التغيير واتخاذ القرارات التي تناسب منتخبنا في الشوط الثاني، بصراحة نحتاج الى مدرب لديه الثقة المطلقة بلاعبينا ويدشّن أي مباراة بقوة بدافع التسجيل المبكّر الذي يقتل أمل المنافس، ثم ليحتفظ بالكرة ما يشاء ويتحكّم بالدقائق التالية بما يؤمّن منطقته من أي خطورة”.

حلول مهند 

ونبّه رؤوف، إلى أن “الخيار الهجومي لمنتخبنا يتطلب التغيير والمراجعة السريعة لإيجاد لاعبين مساندين الى المهاجم مهند علي كونه يجتهد بمفرده في صناعة الفرص ويسجّل الأهداف من أخطاء مدافعي الفرق المنافسة ولا يجد صعوبة في الحسم عندما يكون داخل منطقة الجزاء مثلما فعل أمام البحرين وإيران، لكن حين يبتعد خارج المنطقة يحتاج الى حلول فردية ترهقه كثيراً، وأرى بوجود أكثر من محطة توصيل الكرة مع زيادة عددية للاعبين بالقرب منه ستسهَّل مهمّته كهدّاف بارع عربياً وآسيوياً، ولو لعب علاء عباس بجواره مبكّراً لخرجنا بفوز كبير على إيران قوامه أربعة أهداف. لذا لا يوجد عذر لكاتانيتش في الاحتفاظ بعلاء كورقة أخيرة لأنه لاعب استثنائي يسجّل من فرصة واحدة وأثبت جدارته في غير مناسبة”.

وأختتم بسام رؤوف حديثه:”كلنا ننشد الاستقرار للمنتخب الوطني كي يواصل الفوز في جميع المباريات القادمات شريطة التعاون بين الجميع كاتحاد وأندية وإعلام وجمهور وإنهاء الأزمات المفتعلة والمُغرضة، فكلما تقدّمنا للأمام في التصفيات المونديالية ينعكس ذلك على منظومة اللعبة باعتبارها مؤثرة على عموم شرائح المجتمع الذي يستمد منها سعادته وأمانيه وهو يتطلّع الى غدٍ أفضل”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق