اخبار العراق الان

دراما اليومي والأسطوري

ترجمة: عباس الحسيني

وضع المخرج وكاتب السيناريو المبدع جيم مايكل، جُل اهتمامه وتركيزه الدرامي ، في براعة الممثل وعارض الأزياء ، الوسيم، روبرت بويد هلبروك، وهو الى جانب وودباين ،

وهول والمبدع كولمان، ضمن فريق درامي ممتع، لتقديم قطعة فنتازيا، ذات وقع درامي أخاذ، وهي قطعة فنية بحق، وهي الأحدث له من انتاج 2019، والتي منحها عنواناً أسطورياً ، هو ، في ظل القمر. يصحو الروح الوسيم ، والمرتبط بزواج حديث ، ذات صباح ليجد نفسه ملاحقا لآثار جريمة منظمة ومتسلسلة، و غريبة من نوعها ، حيث تقدم سيدة ماهرة في التنقل والتخفي، ومتمرسة في الفنون القتالية، على حقن أفراد معينين خلف رقبتهم ليقضوا في نزيف حاد. تبدو حبكة الفيلم بوليسية أول الأمر ، لكن الكاتب الخيالي جيم مايكل، والذي برع في سيناريوهات مسبقة، يذهب الى معالجة أسطورية تتعلق بدورة القمر، والمياه المقدسة، كما في الأساطير المشرقية ، وانتظار بعثة الأرواح المتوالية، مع الإشارة الى التناسخ في الارواح والأفكار ، وهو بذلك يحقق مساحة أخرى ، ليعرج من خلالها الى نقد المجتمع الاميركي ، وبدءاً من البيروقراطية الفجة، التي يقع تحتها بطل الماسأة، في التعامل المهني المصحوب بسلطة عليا، تحرم على البطل السخي، والذي أضاع عمره في أتون القتل والإجرام فِي شوارع دولة، لا تحترم تحليله النفسي، ولا طرحه اللاهوتي لتجريم أسطورة ، أو تأويلها معرفياً، وبحثاً عن أدواتها. 

ينعم الفيلم بالزخم الدرامي وتناول المشاعر الانسانية عبر الأجيال ، حيث يعمد الكاتب الممتع جيم مايكل الى العمل على محاكاة التقاطع الزمني لإعمار الشخوص والأحداث والمسارات الدرامية، لينجح في عزل البطل الدرامي عن محيطه وبيئته الضاجة بالعنف والدم والغموض. الفيلم يحقق مشاهدة ممتعة للمزج بين الإثارة والتشويق من جهة ، ومن السرد الدرامي المتقن ، من جهة أخرى، وعبر التركيز على شخصية واحدة محورية ، تفقد كل من حولها ، بسبب الوعي المغاير والندرة في التعامل مع محيط الأحداث ، ضمن الانتاج الأحدث 2019 لهوليوود ، والاستدراج الناجح لرمز درامي يتوقع له حضور مضطرد على المستقبل القريب.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق