العراق اليوم

نائب عن كتلة الصدر: استقالة الحكومة العراقية أولوية

المصدر: بغداد- عبدالقادر الجنابي – عزت كتلة سائرون النيابية (بزعامة مقتدى الصدر)، غيابها عن اجتماع القادة السياسيين، يوم الاثنين، إلى أنه “مضيعة للوقت”، وفيما قلل ساسة آخرون من أهمية مخرجات الاجتماع الأخير، نفت زعامات سياسية توقيعها على ورقة الإصلاح التي ألزمت حكومة عادل عبدالمهدي بتنفيذها.

واجتمع مختلف قادة الكتل السياسية في منزل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، وسط العاصمة بغداد، بغية الخروج بحلٍ للأزمة الحالية التي تعصف بالنظام السياسي في العراق، والعمل على الإسراع بتنفيذ الإصلاحات في محاولة لامتصاص غضب الشارع المحتج منذ بداية تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وحصلت وسائل إعلام عدة على محضر اجتماع القادة السياسيين، الذي هدد حكومة عادل عبدالمهدي بسحب الثقة عنها خلال 45 يوماً في حال عدم تنفيذها الإصلاحات المتفق عليها، وذُيل المحضر بتوقيع عدد من الزعامات السياسية، أبرزهم هادي العامري، ونوري المالكي، وعمار الحكيم، وحيدر العبادي وأسامة النجيفي، وإياد علاوي، وقيس الخزعلي، ومحمد الحلبوسي، وأرشد الصالحي (الجبهة التركمانية)، فضلاً عن الحزبين الكرديين الرئيسين، الحزب الديمقراطي الكردستاني (بزعامة مسعود بارزاني)، والاتحاد الوطني الكردستاني (حزب رئيس الجمهورية برهم صالح).

غياب صدري وتشكيك بمخرجات الاجتماع
إلى ذلك، امتنع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أو من يمثله، عن حضور الاجتماع الأخير للقادة السياسيين العراقيين، فيما أكدت كتلته في البرلمان (سائرون)، حضور الاجتماع بمثابة “مضيعة للوقت”.

وتعليقاً على هذا الغياب، قال النائب عن الكتلة، رامي السكيني، للعربية.نت إن “موقف سائرون أو التيار الصدري يؤكد وجود مشاكل مفصلية في العملية السياسية، وعلى ضرورة تصحيح مسار العملية التي تبدأ باستقالة الحكومة، وتعديل قانون المفوضية وجعلها مستقلة، وتشريع قانون شفاف للانتخابات، وإجراء انتخابات مبكرة”، مشيراً إلى أن “أغلب الكتل السياسية رفضت هذا الموقف وسعت إلى المماطلة والتأخير للرجوع إلى المربع الأول”.

وأضاف أن “سائرون تفاجأ بالاجتماع الذي عقد الاثنين، وغيرها من الاجتماعات التي تُعقد بشكل دوري منذ أسبوعين”، موضحاً أن “الاجتماع لم يأتِ بجديد، وعلى العكس البيان الذي خرج بعد الاجتماع متناقض مع نفسه، تارة يحمل الحكومة وتارة يطلب منها”.

كما أكد أن “التيار الصدري بعيد عن المشاريع الإقصائية التي تركز على التشبث بالموارد والسلطة وعدم العودة للمربع الأول”، فيما وصف الاجتماع بأنه “مضيعة للوقت”.

كما أشار النائب الصدري إلى أن “ما حصل الاثنين محاولة من بعض كتل سياسية لتوحيد الفرقاء والجهود لمواجهة المطالب المشروعة للشعب العراقي الذي لن يقبل ونحن معه إلا بالإصلاح الشامل للعملية السياسية”.

“مقررات غير قابلة للتطبيق”
من جهتها، نفت جبهة الإنقاذ والتنمية بزعامة أسامة النجيفي، حضور رئيسها الاجتماع السياسي الذي عُقدَ في منزل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، مبينة أن مقررات القوى السياسية مؤخراً “غير قابلة للتطبيق” وفقاً لتعبيرها. وقال النائب عن الجبهة أحمد المساري، إن النجيفي “لم يحضر اجتماع القادة السياسيين، يوم الاثنين، لاعتقادنا أن الاجتماع أكد على ترسيخ نفوذ الرموز السياسية الحالية، ولا تفتح باب التغيير، وتداول السلطة الحقيقي الذي يطالب به الشعب”.

وأضاف للعربية.نت، أن المقررات في غالبيتها غير قابلة للتطبيق من قبل الحكومة لعدم أهليتها، وغياب الرؤية الوطنية الشامة لسنوات طويلة من الإخفاقات، ما يجعل هذه المقررات محاولة لترحيل الأزمة من قبل واضعيها في الوقت الذي ستتسبب في تعقيد الأزمة وإثارة المزيد من عدم الثقة.

وعن ورود اسم وصورة زعيم الجبهة أسامة النجيفي في الاجتماع، أوضح المساري أن “صورته مع القادة السياسيين هي من الأرشيف، وقديمة جداً، ولا علاقة لها باجتماع أمس، كما أن النجيفي لم يكن حاضرا في الاجتماع”.

علاوي يرجح الانسحاب من العملية السياسية
ورغم حضوره الاجتماع السياسي رجح رئيس ائتلاف الوطنية إياد علاوي، احتمالية خروجه من العملية السياسية برمتها، لافتاً إلى أنه لم يوقع على ورقة الإصلاح التي خرج بها المجتمعون.

وقال علاوي في بيان له، إنه “يتدارس خيار الانسحاب من العملية السياسية برمتها بعد أن بقي الائتلاف لأكثر من عقد من الزمن يدعو لإصلاح العملية السياسية”، لافتا إلى أنه “تقدم بعدة مقترحات، في مقدمتها إجراء انتخابات مبكرة وسن قانون عادل للانتخابات وتغيير مفوضية الانتخابات”.

فيما عزا النائب عن كتلة الوطنية كاظم الشمري، إحباط زعيمه من دعوات القادة السياسيين إلى الإصلاح، إلى أن “مخرجات الاجتماع التي خرجت عبر وسائل الإعلام، لا تتناسب مع خطورة المرحلة ولا متطلبات الإصلاح السياسي”.

وأكد الشمري أن “علاوي لطالما حذر من استمرار تسويف المطالب الشعبية وانتهاج المحاصصة والفساد”، مشددا على ضرورة “تبنى طروحات الإصلاح ودعوات المتظاهرين منذ زمن طويل، إلا أن الحكومات المتعاقبة لم تستجب لتلك المطالبات، وهو ما أدى إلى ما نحن عليه الآن من مشاعر محبطة تجاه إمكانية الساسة على التغيير”.

ناشطون: المطلوب هو إقالة الحكومة
وفي سياقٍ متصل، انتقد ناشطو الحراك الاحتجاجي في العراق مجمل الاجتماعات السياسية التي “لم تستوعب قوة الانتفاضة الحالية”، مشيرين إلى أن “المطلوب هو استقالة الحكومة برمتها أو إقالتها”.

وقال الناشط الاحتجاجي جاسم الحلفي، إن “تغيير عدد من الوزراء لا يأتي بحل، المطلوب استقالة الحكومة برمتها أو إقالتها”، مشيراً إلى أن “الحديث عن أي مهلة هو تسويف وتملص ومماطلة وتهرب عن المسؤولية”.

وأضاف للعربية.نت أن “القوى التي تراهن على بقاء الحكومة قصيرة النظر، لم تستوعب قوة الانتفاضة واتجاهها”، مبيناً أنه “لا جديد في اجتماعات القوى السياسية إلا تكرار ما رفضه المنتفضون”. وتابع القيادي في الحزب الشيوعي قوله إن “الطغمة الحاكمة مازالت تطرح حلولا لأزمتها، وحلولها تخرج من منهج الأزمة ذاتها”، لافتاً إلى أن “الاجتماع لم يتحدث عن القمع والقتل الذي تعرض له المنتفضون”، مبيناً أن “رفض الناس لاجتماع القوى السياسية جاء سريعا، ما أكد عمق الهوة بين الشعب والحكومة”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من عراقنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق