اخبار العراق الان

الغارديان: رئيس الوزراء القادم مطالب بالتعايش مع متظاهرين في أكثر من مكان

اقدمت قوات أمنية على قتل ما لا يقل عن 45 مدنيا كانوا يمارسون حق التظاهر في مدينة الناصرية الخميس، في واحدة من أسوأ الحوادث التي رافقت موجة الاحتجاجات الاخيرة ضد الحكومة. إجراءات الحكومة كانت تهدف الى ان تظهر قوتها الهمجية عقب الهجوم على القنصلية الايرانية في النجف الاربعاء وحرقها، كان هجوما ينم عن اقوى تعبير حتى الآن يقوم به المتظاهرون العراقيون لمشاعر العداء ضد ايران .

لكن اسلوب القمع لم يؤد سوى الى تفاقم الاستياء عبر مناطق وسط وجنوبي العراق والموقف المتأزم بين محتجين جسورين معتصمين في الشوارع وطبقة سياسية حاكمة اصبحت اكثر تخندقا .

ما يدعو للقلق الآن هو فيما اذا سيبقى عراق ما بعد عام 2003 قائما بعد 16 سنة على الغزو الذي اسقط نظام الحكم السابق وغير توازن القوى في المنطقة.

بسام كاظمي، طبيب من بغداد يقول “بعد مغادرة الاميركان للعراق عام 2011 بدأت الطبقة الحاكمة بالسرقة اكثر من اي فترة مضت والكل يغض النظر عن ذلك، النظام بني على المحاصصة الطائفية والكل يسرقون، لكن ما يميز هذه الاحتجاجات هو لا وجود لعامل طائفي يدفعها سوى عامل المواطنة فهو الذي يقودها .”

سرقة موارد الدولة من قبل الاحزاب السياسية كان المحفز الرئيس لحركة الاحتجاج التي قادها شباب مسلوبة حقوقهم الشرعية انضمت اليهم طبقات اجتماعية اخرى ووصل عددهم الى اكثر من 200,000 شخص يتظاهرون بشكل سلمي في بغداد ومدن اخرى .

توبي دودج، بروفيسور علاقات دولية في كلية لندن للعلوم الاقتصادية وباحث بالشأن العراقي لفترة طويلة، قال ان نظام حكم ما بعد عام 2003 الذي غرس فسادا في الدولة العراقية، وكذلك طائفية وإكراها، كان قد بدأ بالتفكك ونجم عنه ازدياد بحالات العنف .

واضاف دودج قائلا “نظام حكم معد سابقا مبني على الطائفية نصبته الولايات المتحدة في العراق بعد العام 2003 مشكل من نخب سياسية كانت في المنفى ضمن معارضي صدام حسين. نظام الحكم هذا قسم المجتمع العراقي لطوائف متناحرة ثم ما لبث ان وصل التناحر الى صفوف الطبقات السياسية نفسها واصبح ذلك واضحا للعيان اكثر بمرور الزمن وثبت فشله وعدم شرعيته .”

قال دودج “لم يعد الشعب ينظر اليهم على انهم مناضلين ابطال بل بدأ ينظر اليهم كسراق أفاقين، مما حدى بهذه النخب السياسية للاعتماد على فصائل مسلحة لحمايتها وقمع معارضيها من اجل البقاء في السلطة، وبدأنا ننظر لهذا التوجه وهو يصل الى اعلى مراحله.”

زعماء عشائر في جنوبي العراق، حيث تمركزت اراقة الدماء مؤخرا، ظهروا لقوات امنية في اعقاب احداث القتل متهمينهم بانهم موجهون من قبل مسؤولين ايرانيين لعبوا دورا مركزيا في احداث القمع .

ايران لعبت دورا بارزا في شؤون العراق على مدى فترات ما بعد الغزو الاميركي للبلد وزاد ذلك التدخل منذ انسحاب القوات الاميركية عام 2011. الجنرال قاسم سليماني كان عنصرا مركزيا في عملية القمع موجها باتخاذ رد مميت بدأ منذ شهر تقريبا .

زعماء عشائر في محافظة ذي قار طالبوا بمحاسبة قوات امنية وزعماء فصائل مسلحة عن مسؤوليتهم باحداث القتل في الناصرية. وقال مسؤول اقليمي مطلع على السياسة الايرانية في المنطقة إن هذا الموقف يضيف تعقيدا جديدا لهذه التطورات التي تعتبر من اكثرها حدة تواجهها ايران في عراق ما بعد صدام مشيرا الى انهم مقتنعون بان الاميركان من يقف وراء ذلك وهذا يدل على تخبطهم .

البرلمان العراقي امامه 15 يوما لتعيين رئيس وزراء جديد، ولكن حسب المقاييس السابقة كانت تعقد صفقات تمتد لاشهر لتعيين مرشح. الفشل بالتوصل لاجماع عابر للمحاصصة الحزبية قد يوقع العراق في هاوية .

محمود القيسي، حداد من شرقي بغداد، يقول “اذا فعلوا ذلك فانهم سينتهون وكذلك نحن، ولكن اقسم بان هؤلاء السراق قد اخذوا يومهم. أما نحن فلن نرجع الى البيت وهم لا يستطيعون الاستمرار. انها ثورة .”

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق