اخبار العراق الان

تقرير: نساء في انتظارات مرة..مونودراما تحاكي المرأة وانتفاضة تشرين

 محمد جاسم

عرضت في المركز الثقافي الفرنسي مسرحية “انتظارات مرة” تناص وتأليف واخراج الفنانة عواطف نعيم واداء الفنانات سوسن شكري وسمر محمد وشيماء جعفر،

وانتاج محترف بغداد المسرحي، بالتعاون مع المركز الثقافي الفرنسي، وبحضور جمهور مسرحي كبير.الفكرة تتعلق بفلسفة الانتظار التي جمعت بطلات العمل لثلاث نساء يتحدين ظروفهن الصعبة، وهوانتظارسقيم يكاد يحيل حياتهن الى موت بطيء. المسرحية مستوحاة او تناص (نعيم) من مسرحية “الصوت الانساني” للكاتب الفرنسي كوكتو. وهي من جانب آخر قراءة عراقية للاحداث والازمات والحروب التي مر بها العراقيون منذ ثمانينيات العام المنصرم والحرب مع ايران ولحد اليوم، حيث يشهد العراق حربا من نوع آخر بين السلطة والمتظاهرين. ساعد في خلق التفاعل بين الجمهور وبطلات المسرحية وجود شاشة المسرح التلفزيونية التي رسمت الكثيرمن الاحداث وتفاعلاتها بدلا من قولها على لسان البطلات. العرض عموما نجح في تقديم لمحة عن النضال الكبير للمرأة العراقية ودورها في صنع الحياة والجمال والامل، رغم الظروف القاهرة التي تحيط بها. وقدمت الفنانات سوسن وشيماء وسمر اسهامة جميلة ورائعة في الاداء ادت الى زرع الصمت في نفوس الحاضرين باستثناء مقاطعتهن بالتصفيق اعجابا بين فترة واخرى. واشارت الفنانة عواطف نعيم الى ان “احداث المسرحية تسرد بلغة شعبية تعتمد على ثلاث نساء من خلال مفهوم الانتظار، فالاولى تنتظر زوجها الغائب في حرب الثمانينيات، والثانية حبيبها الذي يقاتل عصابات داعش ولا يعود، والثالثة تتواصل عبر جهاز الهاتف مع حفيدها الذي يشارك في تظاهرات ساحة التحرير، ليتحول بعدها الى ضحية، اضافة الى احداث اخرى. والغاية من العمل ايصال تحدي النساء وصبرهن امام ما يحدث ليتحولن بالتالي الى طود شامخ وصامد، بالرغم من التضحيات الكبيرة التي يقدمنها”. في حين اشار مدير محترف بغداد للمسرح الفنان عزيز خيون الى “نسعى لتقديم مسرح عراقي يحافظ على اتجاهاته الفكرية لخلق مسرح نبيل ومتوهج كهذا الذي شاهدناه. وهو عرض عراقي مشرف”.

الفنانة سمر محمد جسدت شخصية الجدة التي تربي حفيدها اليتيم البالغ من العمر 17عاماً ليذهب مشاركاً اصدقاءه في التظاهرات وكيف تعاني من فترات الانتظار امام غيابه الطويل في تظاهرات ساحة التحرير ساحة العز والكرامة. في حين جسدت الفنانة سوسن دور امرأة غاب عنها زوجها منذ التسعينيات وظلت تنتظر وتناجيه في مشاهد معبرة ومؤثرة، بينت المعاناة النفسية التي تعيشها المرأة في مثل هذه الحالات الصعبة. 

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق