اخبار العراق الان

مواصفات جديدة لخليفة عبد المهدي: لا يخضع للقوى السياسية ولم يستلم منصبا منذ 2003

مواصفات تبدو للوهلة الاولى متطابقة الى حد كبير مع مطالب المتظاهرين الراغبين بتعيين شخصية مستقلة، لكن المشكلة تكمن في الجهة التي ستقوم بتسمية رئيس الحكومة الجديد.

يرفض المحتجون الطبقة السياسية التي حكمت البلاد بعد 2003، الا ان الائتلاف الذي شكل الحكومة السابقة يعود مرة اخرى للعب الدور ذاته.

يؤكد تحالف البناء الذي يتزعمه رئيس منظمة بدر هادي العامري، بانه الكتلة الثانية الاكبر في البرلمان بعد تخلي “سائرون” عن حق تسمية رئيس الوزراء.

ويقول عامر الفايز القيادي في التحالف لـ(المدى) امس ان رئيس الجمهورية وبحسب الدستور “قد يكلف الفتح بتسمية رئيس الوزراء او اي جهة ثانية يختارها الرئيس”.

ومعروف ان اختيار الرئاسات الثلاثة (الوزراء، البرلمان، والجمهورية) تم تمريره في 2018 بصفقة واحدة وباشراف تحالف البناء الذي كان ابرز اقطابه “الفتح” مما يقلل احتمالية تكليف رئيس الجمهورية طرفا آخر غير كتلة العامري.

ويؤكد القيادي في الفتح ان عدم اعلان “الكتلة الاكبر” في الجلسة الاولى للبرلمان الحالي يعطي الحق للكتلة الاكثر عددا لتسمية رئيس الوزراء.

وتنص المادة 76 في الدستور على “أولاً:- يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً، بتشكيل مجلس الوزراء، خلال خمسة عشرَ يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية”.

وكان جدل قانوني قد أثير في عام 2010 حول تحديد الكتلة الاكبر. وحسمت المحكمة الاتحادية حينها الجدل واعتبرت الكتلة الاكبر هي التي “تتشكل في الجلسة الاولى للبرلمان”.

ومكن هذا التفسير الذي تحول الى قاعدة قانونية- لم تكسر الا في انتخابات 2018- نوري المالكي من الحصول على رئاسة الوزراء على الرغم من فوز كتلة اياد علاوي بأعلى الاصوات.

وحصل تحالف الفتح في الانتخابات الاخيرة على 48 مقعدا، وارتفع الآن بحسب نواب عن الكتلة الى 62، مقابل 54 نائباً لسائرون التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وأعلمت “سائرون” رئيس الجمهورية قبل ايام، عن تنازلها عن حقها في ترشيح رئيس الوزراء باعتبارها الكتلة الأكبر وتوافق على المرشح الذي قالت بانه “سيختاره الشعب”. وقالت الكتلة في مؤتمر صحفي في بغداد الاحد الماضي، إن “الشعب هو صاحب القرار”، معلنة أن “مرشح الشعب هو خيارنا وعلى رئيس الجمهورية مراعاة ذلك”. وقَبل مجلس النواب في الجلسة الاخيرة، الاستقالة التي قدمها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي. وقال رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، إنه سيخاطب رئيس الجمهورية من أجل تسمية رئيس جديد للحكومة، وفقاً للمادة 76 من الدستور.

وارتفع عدد قتلى الاحتجاجات التي اندلعت منذ اكثر من شهرين الى اكثر من 408 أشخاص مقابل اكثر من 16 الف جريح.

لا مرشح حتى الآن

دفعت الاحتجاجات المرجعية الدينية في النجف الجمعة الماضية، إلى دعوة البرلمان لـ”مراجعة خياراته” قبل ان يستبق عبد المهدي قرار مجلس النواب باعلان استقالته.

وبحسب المادة 81 في الدستور، فان امام رئيس الجمهورية 15 يوما فقط لتكليف احد الشخصيات لتشكيل الحكومة الجديدة.

وتسربت خلال الايام الماضية اسماء اكثر من 10 شخصيات لشغل المنصب، ابرزها رئيسا الوزراء السابقين نوري المالكي وحيدر العبادي، الى جانب وزير التعليم قصي السهيل والنائب عدنان الزرفي. ويقول عامر الفائز ان “هذه الاسماء غير حقيقية”، مؤكدا عدم اتفاق القوى السياسية حتى الآن على اي اسم او حتى صفات المرشح.

وكانت اطراف في “الفتح” قالت في وقت سابق لـ(المدى) بان الكتلة تبحث عن “شخصية استثنائية” كبديل لعبد المهدي.

ويكشف الفائز، وهو نائب عن البصرة، ان هناك تواقيع من 116 نائبا يطلبون من القوى السياسية ترشيح “شخصية مستقلة” و”لم تستلم اي منصب تشريعي او تنفيذي” منذ 2003، مبينا ان مباحثات الكتل تدور الان حول هذا الشخص.

ويقول عامر الفائز ان “كاريزما” رئيس الوزراء الجديد هي اهم المواصفات المطلوبة، مضيفا: “عليه ان يتعاون مع القوى السياسية دون ان يخضع لها”.

وكان اختيار عبد المهدي العام الماضي، قد جاء وفق مقاييس المرجعية التي المحت في خطبها السابقة عن رفضها للمتحزبين لشغل منصب رئيس الوزراء، كما ناشدت الكتل حينها باختيار شخص “حازم وقوي”. وقال حامد الموسوي، وهو نائب عن كتلة بدر في تصريح لـ(المدى) إن رئيس الوزراء المستقيل “تراجع امام تأثير الكتل السياسية”. وقال ايضا ان عبد المهدي فشل في اهم الملفات وهو مكافحة الفساد.

واضاف الموسوي: “عادل عبد المهدي تحدث بشكل جميل عن مواجهة الفساد لكنه لم يحقق شيئا”.

وكانت هذه الاتهامات قد وجهت في وقت سابق ضد رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي. وانتقدت القوى السياسية العبادي، اثناء مرحلة البحث عن بديل له بـ”ضعفه في مواجهة الفاسدين”.

استفتاء الشارع

بدوره يقول موسى علي، احد المتظاهرين في ساحة التحرير، ان المحتجين يرفضون الطبقة السياسية الحالية “لإدارة المرحلة الجديدة”.

ويضيف علي لـ(المدى) قائلا: “لانريد هذه الاحزاب ولا البرلمان، نحتاج الى حكومة مؤقتة من مستقلين للتهيئة لانتخابات جديدة باشراف من الامم المتحدة”.

وطالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، قبل ايام، باختيار رئيس جديد للحكومة عن طريق الاستفتاء الشعبي بين 5 مرشحين.

واقترح الصدر، الجمعة الماضية في تغريدة على (تويتر) أن “يختار رئيس الوزراء الجديد أعضاء حكومته بعيدا كل البعد عن الأحزاب والتكتلات والميليشيات”، وأن يتم “العمل على تأسيس مجلس مكافحة الفساد”.

وطالب بـ”تفعيل دور القضاء”، و”الاستمرار بالتظاهر السلمي وعدم التراجع”، وأن تعطي الدول الصديقة وغيرها “الفرصة للعراقيين لتقرير مصيرهم”.

الى ذلك اعتبر اسعد المرشدي، النائب عن تيار الحكمة، الحديث عن اعطاء المتظاهرين حق اختيار رئيس الوزراء الجديد بـ”غير منصف”.

وقال المرشدي لـ(المدى) امس ان “في احسن الاحوال لا يتجاوز تمثيل المتظاهرين 20% من نسبة العراقيين ولاتعطيهم هذه النسبة الحق في احتكار اختيار رئيس الحكومة لوحدهم”.

واكد المرشدي ان “القوى الشيعية هي المسؤولة عن تسمية رئيس الوزراء لأن المنصب من حصة المكون”، موضحا بالمقابل هناك اهمية لأخذ رأي المتظاهرين ومنظمات المجتمع المدني في مواصفات رئيس الحكومة الجديد.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق