اخبار الاقتصاد

خبراء: وفود كردستانية تتهافت على بغداد للفوز بالامتيازات وشطب ديون الاقليم

متابعة- الاتجاه- تقارير

تتسارع وتيرة الوفود الكردية على بغداد من اجل توقيع اتفاق جديد تزامنا مع اعداد مشروع قانون موازنة 2020 .

الاكراد الطامحين بتجديد الامتيازات التي حصلوا عليها في عهد وزارة عبد المهدي , تتعالى تصريحاتهم وتلفيقاتهم من اجل الإيحاء بأن عبد المهدي وقع على موازنة 2020 بينما تؤكد رئاسة الوزراء بأن قانون الموازنة ما زال في طور الاعداد بسبب تضمين المطالبات الشعبية في موازنة 2020 .

ويبدو ان أربيل تعلم قبل غيرها ان استقالة عبد المهدي ستؤثر سلبا على امتيازاتهم التي حصلوا عليها بدون حق شرعي وانما مجاملات على حساب معاناة المحافظات الأخرى.

اليوم يصرون على ان عبد المهدي وقع على قانون الموازنة , بينما يؤكد مجلس الوزراء بأن الموازنة في طور الاعداد فهذه التناقضات تؤكد حجم القلق الكردي والمخاوف من عدم تضمين امتيازاتهم في موازنة2020 , فالحكومة الحالية او القادمة لن تجازف بأدراج امتيازات للكرد في ظل الاحتجاجات الشعبية الرافضة للفساد ومنح الحكومة ما لاتملك لمن لايستحق, فالجميع يعلم ان الكرد يهربون يوميا بحدود 700 الف برميل ومعظم عوائدها المالية تذهب لجيوب عائلة برزاني ومع ذلك تطالب بغداد برواتب موظفيها والبيشمركة التي لاتأتمر بأوامر القائد العام.

مجلس النواب من جهته هو الاخر لا يجازف بمنح الاكراد امتيازات على حساب المحافظات المنتجة للنفط والتي تعاني من قلة الخدمات وظروف معيشية صعبة وتصاعد في معدلات البطالة في ظروف الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح ووجود الية عادلة في توزيع الثروة على المحافظات العراقية.

مجلس الوزراء هو الاخر ارتكبت مخالفة دستورية بعدم تمرير الموازنة لحد الان وكان من المفترض ارسالها في 42/10 وتأخر بسبب المطالب الشعبية التي ستتضمنها الموازنة , بينما الاكراد يروجون بأن الموازنة تم توقيعها , فالبرلمان ابدى مخاوفه من عدم التزام الكرد باتفاقاتهم مع بغداد وما يجري هي محاولة للضغط على القوى السياسية لتمرير مطالبهم.

يقول الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في تصريح صحافي: تصريحات الاكراد تنم عن مخاوفهم من عدم حصولهم على امتيازات إضافية بعد تقديم عبد المهدي لاستقالته , لذا نرى الوفود الكردية تتوافد على بغداد من اجل توقيع اتفاق جديد مع اقتراب إقرار موازنة 2020 , في مقدمة المطالب الكردية اسقاط الديون المترتبة على كردستان والتي جاءت نتيجة تراكم مبالغ النفط الذي لم تسلمه أربيل , وهي مبالغ ضخمة والمخاوف الكردية من احتمال خصمها من حصة موازنة الإقليم , فالاحتجاجات الشعبية اثرت بشكل كبير على إقرار قانون الموازنة وفي حال إقرار امتيازات للكرد تصاعد حدة الاحتجاجات وهذا في حسبان البرلمانيين.

وتابع الهماشي: ان الكرة اليوم في ملعب البرلمان وهو الذي سيناقش مشروع قانون الموازنة ومن ثم إقرارها وقد صرح عدد كبير من البرلمانيين بعدم رغبتهم في إقرار امتيازات مالية للكرد على حساب معاناة المحافظات الأخرى , كما ان الاكراد لم يلتزموا بعهودهم واتفاقاتهم مع بغداد لذلك فالبرلمان امام اختبار صعب عند مناقشة الموازنة وفي حال إقرارها كما في سابقتها فالرد الشعبي سيكون اقوى .

من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في تصريح صحافي: الإقليم لم يلتزموا بأية اتفاقات مع بغداد واليوم تريد الضغط على الكتل السياسية من اجل إقرار الامتيازات الخاصة بالكرد , وفي مقدمة الشروط الكردية هو شطب الديون على الإقليم والتي تعود لبغداد نتيجة عدم التزامها بتسليم النفط لبغداد , فضلا عن عوائد المنافذ الحدودية في الإقليم , لذلك هناك مخاوف من احتمال رضوخ الكتل السياسية من اجل اقناع الكرد بالموافقة على ترشيح شخصية جديدة لرئاسة الوزراء.

الى ذلك كشفت حكومة اقليم كردستان، عن مصادقة مجلس الوزراء العراقي على مسودة قانون الموزانة الاتحادية لعام 2020، قبيل استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي من منصبه.

المصدر- المراقب العراقي

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق