اخبار العراق الان

أوامر القبض تلاحق ناشطي الأنبار وسلاح العشائر يدخل ساحات الجنوب

ويضطر عدد من الناشطين في مناطق غربي العراق للتنقل بين محافظة واخرى لتفادي الاعتقال بسبب مواقفهم المؤيدة للاحتجاجات، وغالبا ما تقف وراء تلك الملاحقات جهات سياسية وعشائرية كانت في السنوات القريبة تشتكي من بغداد محاولات لـ”شيطنة” تظاهرات الغربية.

ويقول محمد الدليمي، احد الناشطين في الانبار، ان هناك حملات مستمرة لـ”تهديد الناشطين” في المحافظة لمنعهم من الانخراط في التظاهرات.

وقبل ايام كان قد افرج عن سمير فرج، احد الناشطين الانباريين المؤيدين للتظاهرات، بعد 35 يوما من الاعتقال بسبب منشور على “فيسبوك” دعا فيه الى العصيان المدني.

ويضيف الدليمي: “بعد اطلاق سراح فرج اجرت القوات الامنية حملة مداهمات على بيوت الناشطين واجبرتهم على كتابة تعهدات لمنع النشر على مواقع التواصل الاجتماعي”.

ويُجبر الناشطون في الانبار على تسليم انفسهم الى القوات الامنية لان الاعتقالات في العادة تشمل ذوي الناشطين (آباءهم واشقاءهم) في محاولة للضغط عليهم.

ويواجه المؤيدون للتظاهرات في الانبار اتهامات بـ”زعزعة الامن” والاتصالات بسفارات اجنبية. ويقول الدليمي ان بعض الاطراف في المحافظة “تروج لاشاعة عودة داعش” لمنع الشباب من الانخراط في التظاهرات.

وبحسب ناشطين ان ضياء العلياوي احد منتسبي الجيش في الانبار اختطف قبل ايام بسبب تأييد التظاهرات.

والعلياوي هو من سكنة النجف ومنتسب في قيادة عمليات الانبار، اختطف بعد نشره على (فيسبوك) منشورا يدعم الاحتجاجات في بغداد.

ذكرى داعش

في اسبوع النصر على “داعش” الذي تمر ذكراه الثالثة هذه الايام، تخشى الانبار التي تحررت بالكامل اواخر عام 2017، من عودة “سيناريو” التنظيم مرة اخرى عبر بوابة الاحتجاجات.

ويقول مسؤول في الحشد العشائري في الانبار ان الوضع في اغلب مدن المحافظة “آمن ومنذ اشهر لم يحدث اي خرق امني”.

ويضيف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه في اتصال مع (المدى) امس ان “الحديث عن عودة داعش الى الانبار غير واقعي”، على الرغم من تأكديه وجود بعض فلول التنظيم في الصحراء لكنه يقول بانها “لا تشكل تهديداً كبيرا”.

وكانت عشائر الانبار التي شاركت في 2013 في تظاهرات ماعرفت بساحات “العز والكرامة” ضد سياسة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، انتقدت اكثر من مرة محاولات “تخوين” التظاهرات من اطراف في الحكومة والصاق تهم التحريض على العنف.

ويقول الناشط الدليمي ان اغلب هذه العشائر “ذهبت قبل ايام الى المدعي العام في الانبار وطالبته بشكل رسمي بملاحقة كل من يؤيد التظاهرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي”.

وحصلت (المدى) على وثيقة مقدمة من المدعي العام في الانبار صلاح مخلف عبيد الى محكمة تحقيق الرمادي تتضمن طلب اقامة دعاوى قضائية ضد ما اعتبرهم محرضين على “الفتنة” في المحافظة.

واستند طلب المدعي العام، وفقا للوثيقة التي لم يتسن لنا التأكد من صحتها، الى طلب مقدم من الشيخ المحامي عارف مخيبر صياد العلواني بصفته ممثلا عن شيوخ عشائر الانبار، الذي عاد الى تحريك شكوى ضد كل من “تسول له نفسه اذكاء الفتنة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والفضائيات”.

وروجت بالمقابل مواقع قريبة من المسؤولين والمحافظة لمقطع فيديو يظهر عددا من العشائر، اثناء تسليم الطلب الى المدعي العام. وقال احد الشيوخ في المقطع ان من واجبهم “المحافظة على امن المجتمع والتعاون من القوات الامنية ونصح من يحاول العبث بالامن”.

وهدد الشيخ اثناء جلوسه مع عدد من شيوخ آخرين في محكمة استئناف الانبار تلك الجهات العابثة بحسب وصفه، بـ”الملاحقة القانونية”، كما نصحهم بـ”كف ايديهم وما في عقولهم التي عشعشت فيه الغربان عن الانبار لان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين” في اشارة الى احداث “داعش”.

بين الغربية والجنوب

يقول ناشطون في الانبار ان المحافظة لديها ايضا سياسيون فاسدون وتتمنى المشاركة في التظاهرات للتخلص منهم.

لكن جاسم العيثاوي، احد شيوخ عشائر الرمادي يقول انهم لن يسمحوا بخروج التظاهرات في الانبار حتى لو كانت اصولية.

واضاف العيثاوي في اتصال مع (المدى) امس ان “المحافظة اعطت آلاف الضحايا ونحو مليون نازح خلال سنوات سيطرة داعش”، مشيرة الى ان ابناء الانبار غير مستعدين للعودة الى تلك الفترة.

وتعتقد عشائر في الانبار، في الذكرى السنوية الثالثة لاعلان النصر على “داعش” ان احتجاجات 2013 كانت بوابة لدخول التنظيم، وهو تصور كانت يشترك فيه مسؤولون في بغداد وعشائر في الجنوب قبل “تظاهرات تشرين”.

بالمقابل طالبت العشائر في النجف، قبل يومين في مؤتمر عقدته في المدنية، بمحاكمة كل المتورطين بقتل المتظاهرين وحل البرلمان واجراء انتخابات جديدة.

وحاولت العشائر في المدينة ذات الحساسية الدينية ان تنزع فتيل الازمة المندلعة منذ ايام قرب قبر محمد باقر الحكيم في النجف، كما تنصب عشائر سرادق لمساعدة المتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد.

كذلك لا تزال العشائر تؤمن الطرق الخارجية في الشرق الجنوبي والشمالي من مدينة الناصرية التي شهدت ارتفاعا في وتيرة أعمال العنف خلال الأيام الماضية.

من جهته يقول محمد الغزي، المتظاهر في ذي قار، ان “بعض العشائر تحاول ركوب موجة التظاهرات”، مشيرا الى ان البعض منهم “كان قد اجتمع مع عبد المهدي قبل استقالته، للتآمر على المحتجين مقابل امتيازات”.

وقال الغزي في اتصال مع (المدى) امس انه “على الرغم من ان بعض العشائر حاولت وقف العنف لكنها تتواجد الآن في ساحة الحبوبي، وسط الناصرية، حاملة السلاح وهو خلاف السلمية التي ننادي بها”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق