العراق اليوم

زخم التظاهرات يرتفع و”حلاق التحرير”المصاب بالسرطان يقدم درسا إنسانيا بليغا للعالم

جريدة الزوراء
مصدر الخبر / جريدة الزوراء

بغداد/ الزوراء:
ازداد زخم التظاهرات في بغداد والمحافظات تنديدا بمجزة الخلاني التي راح ضحيتها عشرات المتظاهرين بين شهيد ومصاب، وفيما استمر الإضراب الطلابي، زخرت ساحات التظاهر بالكثير من القصص المؤثرة لتترك بصماتها للعالم، وضمنها دور نبيل حرص عليه “حلاق ساحة التحرير” الذي يحارب السرطان بالمشفى، والفساد في التظاهرات.
منذ ساعات الصباح الأولى، أمس الأحد، خرجت تظاهرات جماهيرية حاشدة في بغداد والمحافظات، تندد بما تعرض له المتظاهرون السلميون من قتل وترويع في ساحة الخلاني يوم الجمعة الماضي، فيما استمرت غالبية مدارس بغداد بالإضراب، تزامنا مع خروج مسيرات طلابية.
وشمل الإضراب عن الدوام معظم مدارس شرق بغداد، كما قامت الحكومة المحلية في ذي قار بتعطيل الدوام الرسمي لمدة يومين، فيما قامت القوات الأمنية في المحافظة بفتح 5 جسور وسط المدينة مع استمرار إغلاق جسر الزيتون.
وتستمر الاحتجاجات الشعبية وسط أجواء هادئة مع انتشار كثيف للقوات الأمنية، وخروج مسيرات طلابية في بغداد وبعض المحافظات احتجاجا على حادثة السنك والخلاني.
ويدخل الإضراب الطلابي أسبوعه الرابع على التوالي، خصوصا في محافظات الوسط والجنوب.
وفي كربلاء، أغلق محتجون أبواب جامعة كربلاء، ومنعوا دخول الطلاب والأساتذة والموظفين إليها، كما قطع متظاهرون طريق محطة كهرباء في كربلاء، ومنعوا الموظفين من الوصول إليها.
وفي خضم ذلك، حصل انفجار ناجم عن عبوة ناسفة في سيارة استاذ جامعي في حي سيف سعد وسط كربلاء، الأمر الذي زاد من حدة التظاهرات الغاضبة، وإصرارها على مواصلة الحراك السلمي ضد الفساد.
وارتفعت حصيلة ضحايا احتجاجات الجمعة إلى 25 قتيلا و130 مصابا، فيما دعا البرلمان العراقي لجلسة طارئة، اليوم الاثنين، بحضور القيادات الأمنية العليا لبحث استهداف المتظاهرين في بغداد.
وقام مسلحون ملثمون، يستقلون سيارات مدنية رباعية الدفع، بفتح نار أسلحتهم الرشاشة بشكل عشوائي من مسافات قريبة على المحتجين لتخيم حالة من الهلع على أجواء المتظاهرين في ساحة الخلاني القريبة من جسر السنك، حيث نفذ الهجوم المسلح.
وكانت هجمات الجمعة، من أكثر الهجمات دموية منذ الأول من أكتوبر/ تشرين الأول، عندما خرج آلاف العراقيين إلى الشوارع مطالبين بإجراء إصلاحات سياسية شاملة، وإنهاء النفوذ الإيراني في الشؤون العراقية.
وقال متظاهرون إن السلطات قطعت الكهرباء عن الساحة، مما تسبب في انتشار حالة من الفوضى خلال محاولتهم الهروب من الرصاص ولجوئهم إلى المساجد والشوارع القريبة للاحتماء بها.
وأدى الهجوم إلى احتراق موقف للسيارات كان المتظاهرون قد حولوه إلى قاعدة لاعتصامهم، بينما كانت المباني المحيطة بالميدان مملوءة بثقوب الرصاص.
ويبدو أن القصص المؤثرة في الحراك العراقي ستبقى مستمرة مع كل يوم من أيامه، لتترك بصماتها عبر مواقع التواصل التي بدورها تنقلها للعالم.
الجديد اليوم أن صحفيا عراقيا نشر مقطع فيديو لشاب عراقي يمتهن “الحلاقة” ويمارس مهنته في ساحة التحرير في العاصمة بغداد، يحلق للمتظاهرين المحتشدين المطالبين بالتغيير.
المؤلم بالأمر أن هذا الشاب واسمه حمد، مصاب بمرض السرطان منذ أربع سنوات، كما أوضح في الفيديو الذي نشره الصحفي عبر تويتر.
وقال حمد إنه يحارب السرطان في المستشفى بالإصرار نفسه الذي يحارب به الفساد في بلده العراق.
كما أضاف أنه أراد أن يستغل مهنته لمساعدة المتظاهرين، فيكون بجانبهم يخدمهم ويطالب بحقوقه المسلوبة، بحسب تعبيره.
أيضا نوه بأن مرضه لم يمنعه لحظة من أداء واجبه، فهو ماكث في ساحة التحرير منذ 25 يوما، أي من أيام الحراك الأولى.
وأشار إلى أن علاجه ينقطع كل 6 أشهر في المستشفيات، كما أنه باهظ الثمن على الرغم من عدم استمراريته، فجهاز التحاليل موجود إلا أن مواد التحاليل مفقودة تقريبا، فكيف يعمل جهاز دون مواد؟!.
كذلك لفت إلى أن علاجه يستلزم مليون دينار عراقي شهريا تقريبا، وأنه يعمل لتوفير العلاج. مؤكدا أن هناك عراقيين لا يستطيعون دفع مستلزمات الطعام كي يؤمنوا تكاليف العلاج.
إلى ذلك، أوضح أنه بحاجة لإجراء تحاليل كل 6 أشهر فهو مصاب بالمرض منذ نحو 4 سنوات، مكث منهم سنتين دون تحاليل لعدم قدرته على دفع التكاليف.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة الزوراء

جريدة الزوراء

أضف تعليقـك