العراق اليوم

الاحزاب السياسية الموالية لايران …اوصلت عراقنا للحظيظ ..!!

الاخبار
مصدر الخبر / الاخبار

الوطنية تترجمها الولاءات والمواقف الوطنية ، وان من يدعون الوطنيات والحرص على سلامة ومصير العراق وشعبنا بأيديهم ، لكنهم هم أساسا من عطلوا الحياة وشجعوا على الفساد وتركوا الفاسدين طلقاء واوقفوا مسيرة البناء وتفانوا في تعميق الهيمنة الايرانية وصوروه كأنه امر واقع لا مناص منه ، وأغمضوا عيونهم واغلقوا اذانهم عن مطالب شعبنا ، فجعلوا من قاسم سليماني القائد الحقيقي للعراق ، ثم أتوا برئيس وزراء انتهازي وغير عابئ سوى بالابهة كعادل عبد المهدي ، هؤلاء هم اسباب هذه الانتفاضة الشعبية الكبرى ضد الفوضى العراقية  العارمة التي لم تعد تطاق . فهذه الاحزاب السياسية الدينية وحدها من يجب أن تتحمل وزر الدماء الطاهرة التي تهدر في سوح التظاهرات ، 
لقد استغل قادة تلك الاحزاب السياسية الدينية وجودهم في الحشد الشعبي بعد احتلال داعش للعراق كنتيجة لما كان يحدث للعراق من فوضى وتراخي في حكومة السيد نوري المالكي وانشغالها في معاركها الجانبية ، السياسية والميدانية مع السيد مسعود برزاني ومع فوضى اعوان السيد مقتدى الصدر ومع الكتل السياسية السنية التي كانت تحاول اللعب بالنار من خلال الادعاء بتهميشها . فكانت حكومة نوري المالكي تعتمد على الاجندات الايرانية اساسا بسبب ان المالكي كان ولا يوال من بين اهم ما تعتمد عليهم ايران من اجل اهدافها في العراق. 
وبعد الانتصارات التي سطرها الابطال العراقيون بكل الوانهم واديانهم وعقائدهم السياسية في طرد وتدمير داعش، وبعد ما يفترض ان الامور قد عادت الى مجاريها وانتهت مهمة رؤساء الاحزاب الشيعية عسكريا، لكن ، ايران ، ومن اجل استمرار هيمنتها على القرار العراقي من خلال استمرار وجود هؤلاء في السلطة، تم تزييف نتائج الانتخابات التي تلت الاحداث تلك . وبعد ان تم حرق صناديق الاقتراع ، وفرض نتائج على شعبنا بالقوة ، عاد هؤلاء الموالون لايران من جديد ليتوارثوا استمرار القيادة العراقية السياسية. ولكن هؤلاء فشلوا فشلا ذريعا بسبب انهم اثبتوا عدم امتلاكهم للقدرة على حكم العراق نتيجة لافتقارهم للصفات القيادية المطلوبة. ولكن وجوب بقاءهم كان امرا مهما جدا بالنسبة لايران لما كانت تطمح اليه في استمرار هيمنتها على شؤون الدولة والحكومة العراقية . وهكذا سارع هؤلاء بجلب الانتهازي عادل عبد المهدي الذي زاد في الطين بلة من خلال وضع نفسه لخدمتهم على حساب زيادة هوان شعبنا، وليثبت للجميع انه ليس سوى مبعث سخرية نادرة ، ولكنه النموذج الذي يصلح تماما من اجل اهداف ايران.
لقد تمادت قيادات الحشد الشعبي هذه التي هيمنت على القرار العراقي من خلال تزوير الانتخابات الشعبية في التستر على الفساد . وكان انشغالها في ترتيب الاوضاع العراقية من اجل تحقيق اقصى الفوائد الاقتصادية لايران وافشال الحصار الذي تضربه واشنطون على ايران، والاستجابة الفورية لكل ما تأمر به ايران لاستمرار بسط نفوذها على العراقيين ، ومن ثم الالبقاء على النظام العراقي بائسا ويائسا، وهكذا نجحت كتلة السيد هادي العامري في استمرار لا مبالاتها في الاطاحة بالركائز الباقية لعراق مدمر وشعب لا يعرف عن مصيره أي شيئ .  
فهؤلاء قادة الاحزاب والكتل السياسية الشيعية هادي العامري ونوري المالكي وفالح الفياض وقيس الخزعلي وغيرهم ، هم مقاتلون شجعان ، ولكنهم اثبتوا عدم صلاحيتهم كرجال دولة . والدليل على ذلك النتائج الكارثية لوجودهم وقد تصدروا الحكومات المتعاقبة لحوالي سبعة عشرة سنة لكنهم قد فشلوا فشلا ذريعا بتحقيق اي نوع من التغيرات المطلوبة بما يخص حياة شعبنا . لا بل ان هؤلاء كانوا اسبابا مباشرة في تدمير الحياى العراقية ولا يزالون يمعنون في تدميرها من خلال تعاملهم مع السياسة العراقية وفق نطرية “التجربة والخطأ”، الامر الذي اضطرمعه شعبنا الالتزام بما يملى عليه من الخارج من خلال هؤلاء، حتى ثار شعبنا على وجودهم الفاشل بعد ان بلغ السيل الزبى. 
واليوم ، وبعد ان صرخت الجماهير العراقية الثائرة وهي تنزف دمها الطاهر “أيران برا برا بغداد تبقى حرة” ، فان هذا الهتاف الهادر كان ولا يزال ثمنه عظيما ومغمسا بدماء ألاف الشهداء العراقيين، هؤلاء الابطال النشامى الذين اصروا واكدوا رفضهم لايران ولكل ما يتعلق بايران من وجودها في العراق . هذا الهتاف يعني ان العراق يجب ان لا يخضع لا لاجندات ايران ولا للولايات المتحدة ولا لأي سلطة في هذا العالم. عراقنا للعراقيين وحدهم .
أن المسألة المؤلمة التي لا يزال شعبنا يواجهها ، هي ان هذه القيادات الشيعية واحزابهم السياسية والتي برهنت على دنائتها وراحت تلوذ بحماية ايران والتي منعت حكومات العراق من التحرش بهذه الاحزاب المتهرئة بسبب ولاءاتها لايران ، كان ذلك ثمنا مكلفا لبقاء الفساد والفاسدين ومرهونا في عدم التحرش بهم . أن الولاء المطلق لايران هكذا سيقود الى نتائج مؤلمة للاحزاب السياسية الدينية التي سوف ينتفي اثرها من الوجود العراقي. وكيف سيكون لهذه الاحزاب الفاسدة وشعبنا قدم التضحيات الجسام من اجل دحر هذه القوى الفاسدة والتخلص شرورهابعد طرد النفوذ الايراني من العراق باذنه تعالى، فكل شيئ اخر هينا. 
وهكذا سوف لن تبقى “لعبة” الدين والتدين والاسلام السياسي ، باستمرار كذها وافتراءها على الدين نفسه واستغلال العواطف الساذجة والمبالغة في التشيع والتظاهر في تعميق الولاءات للمذهب.  فكان كل ذلك الاداة التي استطاعت ايران استغلالها من خلال تلك الكتل السياسية الدينية لمحوا الولاء للعراق ، وجعل ايران هي محور الارتكاز السياسي في الحياة العراقية.
 
ولكن ايران التي لم تقتنع وسوف لن تقتنع الا من خلال هيمنتها التامةعلى النظام العراقي ، وخصوصا ما تدركه اليوم من غرق الاحزاب الدينية كحزب الدعوة وغيره من الاحزاب التي تخلت عن ايمانها الحقيقي ووقعت في فخاخ فسادها المبين. الامر الذي اصبح من الواجب ان يلود حزب الدعوة وغيره بالولاء لايران لحماية نفسه من غضبة العراقيين لفساده الشنيع.  وهكذا بقيت ايران تمتلك مفتاح الهيمنة على العراق وبيدها مصائر هذه الاحزاب الدينية الفاسدة والتي لم يبقى لها حظا لا في الدنيا ولا في الاخرة. وهكذا استغلت ايران الفرص للنفاذ الى داخل العراق والهيمنة عليه بحجة روابط التشيع بين البلدين وانهيارات الاسلام السياسي بين البلدين ، بينما هي ماضية في حماية هؤلاء المفترين!!  
 ويبقى السؤال الاكثر اهمية يدور بين العراقيين عن عدم معرفة من الذي يقتل ابناء شعبنا في تظاهراتهم السلمية بينما في نفس الوقت ، أن سلطات الامن والقوى الحكومية الاخرى تنجوا من اي أذى!! وعندما يطرح عليها السؤال، من هم هؤلاء الذين يقتلون شعبنا في تظاهراته السلمية، نجد صمتا من تلك الاحزاب التي تعظ لسانها وتلوذ بالصمت…!!! 
فأين هي السيادة العراقية واين اجهزة الامن التي يربوا تعداها على الملايين ، بينما تدعي انها تجهل من يذبح شعبنا كل يوم…!!
سؤال نتركه للاحزاب والكتل الشيعية التي تغوص في فوضى ضلالها المبين، لكنها ، وكما يقول المثل :” عند جهينة الخبر اليقين”!!!!.
حماك الله يا عراقنا السامق..
Dec/ 10/2019 

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الاخبار

الاخبار

أضف تعليقـك