العراق اليوم

ساحات الإحتجاج تنبض بالحياة وترسم مستقبل وطن على الجدران

جريدة الزوراء
مصدر الخبر / جريدة الزوراء

الزوراء/ مهند سري:
مع إزدياد حملة العنف والإستهداف برصاص القناصة، يصر المتظاهرون على سلمية إحتجاجاتهم، ومواجهة السلاح «المجهول» بالكلمة، والأنشودة، والهتاف الوطني المعبر عن الإنتماء المجرد من أية ولاءات للخارج، فيما تتشكل الرسوم على جدران ساحات الإحتجاج، لتكون بانوراما شعب يتطلع الى التغيير، تتقدمه الطليعة الواعية من شباب الوطن، فيما تخط الدماء الزاكية في الضمير الإنساني، وتأريخ الأمة، مستقبل العراق.
حكايا على الحيطان
تتلمس نضوج حركة الإحتجاجات المستمرة منذ شهرين، وأنت تستمع لرؤاهم، وتتحمس لهتافاتهم، وأغانيهم، وأناشيدهم، وتحس لنبض الوطن في كل تصرفاتهم، فيما تستوقفك تلك الإيقونات التي تحدت الموت، غير مكترثة بالقذائف والرصاص الحي، ولا السكاكين الغادرة للطرف الثالث الخفي، باقية في الميدان لتقدم الخدمات الطبية، والإسعاف المجاني، برغم العوز والحاجة.
وخلال التنقل ترى حكاية الصمود، مسطرة على الجدران، لتزين المكان بجمالية الرسوم التي ابدعتها يد الفن العراقي.
يقول الناشط (حيدر الزهيري) : شرع الفنانون بتزيين نفق ساحة التحرير باللوحات المعبرة عن حركة الاحتجاج، وهي تحكي بالخطوط والألوان، تضحيات شباب التظاهرات، ودورهم في إعادة اللحمة الوطنية، وترسيخ روح المواطنة التي إفتقدناها وراء الأحزاب، والإنتماءات العرقية والطائفية .
ولم تغفل الرسوم أعمال العنف التي طالت المتظاهرين بالرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع، التي تسببت بمقتل كثير من المحتجين، الى جانب توثيق الحروف الأولى من أسماء الضحايا وبطولاتهم.
ويضيف الزهيري «ان الحركة الشبابية، حفزت الإبداعات لدى جماهير ساحات الإحتجاج، ليقدموا أجمل ما عندهم، وينفذون مختلف الأعمال والمواضيع الفنية في ساحة التحرير والساحات الأخرى». وأسهمت اللوحات الجدارية في إضفاء طابع جمالي أمام أنظار المارة.
أبو الغيرة العراقي
صورة أخرى من صور الساحات، تتجلى بالمتطوعين في مجال الإغاثة، وتقديم الخدمات الصحية.
ومن بين هؤلاء، يبرز (سلمان)، وهو يسعى الى تقديم الإسعافات الأولية السريعة للمصابين، أو من يعانون الصداع وبعض الأمراض التي تستدعي معالجة سريعة.
يقول سلمان، الذي يطلقون عليه في ساحة التحرير ومحيطها، لقب «أبو الغيرة»، إنه كان يعمل مضمداً في أحد المستشفيات، قبل انتقاله للعمل في أحد مذاخر الأدوية ببغداد، وهو يمتلك «خبرة الطبيب»، لكثرة مرافقته الأطباء في عملهم، وحتى في بعض العمليات الجراحية.. إلا أن ما يميزه في ساحات الاعتصام والتظاهر، هو سرعة الاستجابة والحضور، عند حدوث أية إصابات يسددها «الطرف الثالث»، ضد المتظاهرين، فهو موجود في أي مكان يستدعي الحاجة إليه، ولذلك يطلقون عليه «أبو الغيرة».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة الزوراء

جريدة الزوراء

أضف تعليقـك