اخبار العراق الان

البرلمان يتهم وزارة النفط بتأخير استثمار الحقول المشتركة مع إيران والكويت

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

وبدورها ردت وزارة النفط على اتهامات البرلمان بانها غير معنية بهذا التأخير الذي يتعلق بالخلافات القائمة بين العراق من جهة والجانبين الكويتي والإيراني من جهة أخرى على ترسيم الحدود ووجود المخلفات الحربية والأوضاع الأمنية التي ساهمت بتأخر استثمار هذه الحقول المشتركة. 

ويقول رئيس لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب هيبت الحلبوسي في تصريح لـ(المدى) إن لجنته “شكلت لجنة فرعية للاستفسار والتحقيق مع وزارة النفط بشأن تأخرها في استثمار الحقول النفطية المشتركة مع الجانبين الكويتي والإيراني”، واصفا هذا “التلكؤ والتقصير من جانب النفط العراقية بالمتعمد”.

ويؤكد الحلبوسي أن “الحقول المشتركة مع الدولتين الجارتين (الكويت وإيران) تم ادراجهما ضمن الاستثمار من قبل وزارة النفط ضمن جولة التراخيص الخامسة في العام 2010 التي تلكأت الوزارة في إعلان هذه الجولة”.

أطلقت وزارة النفط أربع جولات تراخيص مع كبرى الشركات النفطية العالمية حيث تضمنت الأولى منها على استثمار الحقول النفطية العملاقة، والثانية للحقول النفطية والغازية، والثالثة للحقول الغازية، والرابعة للرقع الاستكشافية.

ويضيف النائب عن كتلة اتحاد القوى العراقية أنه “طلب شخصيا وبشكل شفوي من وزير النفط الحالي ضرورة الإسراع بإحالة هذه الحقول النفطية المشتركة للاستثمار والتي يقدر عددها بأكثر من (23) حقلا نفطيا مشتركا تمتلك احتياطيا هائلا”، لافتا إلى أن “الكويت وإيران بدأتا بسحب النفط الخام من هذه الحقول دون الرجوع إلى الدولة العراقية”.

وتتوزع الحقول المشتركة بين العراق من جهة والكويت وإيران من جهة أخرى بين حقول مستغلة وأخرى تنتظر الاستغلال، حيث يصل احتياطيها إلى أكثر من مئة مليار برميل من النفط.

وكانت وزارة النفط قد كشفت العام الماضي عن توقيع العراق والكويت أول عقد من نوعه مع شركة بريطانية استثمارية لإعداد الدراسات الخاصة باستغلال الحقول النفطية الحدودية المشتركة بين البلدين وهي حقل (قبة سفوان –العبدلي) وحقل (الرميلة الجنوبي الرطكة – حقل الرتقة). ومن جانبه اعتبر الجانب الكويت وعلى لسان وكيل وزارة البترول الشيخ طلال الفهد الصباح أثناء توقيع هذا العقد أن اللجنة المشتركة بين البلدين قد عملت بجدية أثمرت عن هذا الاتفاق التاريخي وهذا العقد المهم مع الاستشاري العالمي، معبراً عن “مشاعر السعادة والفخر لما تحقق والذي قال انه يرسم ملامح جدية لطبيعة العلاقات المتميزة التي تشهد تصاعداً نحو آفاق أوسع وأشمل”.

ويعلق رئيس لجنة النفط والطاقة النيابية على الاتفاق العراقي الكويتي بالقول ان “كل هذه التواقيع ضد العراق وهدفها تأخير عملية الاستثمار في الحقول النفطية المشتركة من قبل وزارة النفط والوفد المفاوض مع الجانبين الكويتي والإيراني”.

ويتابع أن “اللجنة الفرعية المشكلة غايتها التحقيق في هذا التأخير المتعمد في استثمار هذه الحقول المشتركة وإحالة المقصرين للقضاء”.

وقد شكى مجلس محافظتي البصرة وميسان في وقت سابق من استمرار تجاوز ايران والكويت على الحقول النفطية العراقية المشتركة معهما، مشيرين الى أن الحكومة الاتحادية لم تبدِ اهتماما بهذه الحقول رغم التجاوزات المستمرة عليها.

ويوضح المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد في حديث مع (المدى) أن وزارته “وقعت العام الماضي والجانب الكويتي مع شركة بريطانية لدراسة هذه الحقول المشتركة وعددها ومخزونها الاحتياطي قبل البدء بعمليات الاستثمار المشترك والتصدير”، مؤكدا أن “هذه الشركة ستقدم تقاريرها ودراستها للجانبين خلال فترة سنة من تاريخ عملها”.

ويشير المتحدث باسم وزارة النفط إلى أن “هذه الدراسات التي ستقوم بها الشركة البريطانية لتحديد المخزون النفطي وإمداد كل حقل في كل بلد قبل تحديد عملية الاستثمار المشتركة”، منوها إلى أن “المفاوضات مازالت قائمة مع الجانب الإيراني بشأن استثمار الحقول المشتركة”.

وشكلت الحكومة العراقية لجانا فنية من قبل وزارتي النفط والخارجية للتفاوض مع الجانبين الإيراني والكويتي لبحث كيفية استثمار هذه الحقول النفطية المشتركة بصيغة تضمن لكل دولة حقوقها من النفط.

أما أسباب تأخر استثمار هذه الحقول يوضح المتحدث باسم وزارة النفط العوامل والظروف غير الطبيعية التي مر بها العراق مع هاتين الدولتين والتي تتعلق بترسيم الحدود بين الجانبين ووجود المخلفات الحربية على الحدود (المقذوفات والألغام) بالإضافة إلى الأوضاع الأمنية غير المستقرة.. تسببت في تأخر عملية الاستثمار.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك