اخبار العراق الان

ناشطون يكافحون لإبقاء زخم التظاهرات ومنع وأدها بأحداث خارجية

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 ترجمة / حامد احمد

شباب عراقيون من الذين ساروا باحتجاجات جماهيرية مطالبين باصلاحات سياسية كاسحة ينتابهم القلق الان من ان يؤدي الصراع بين الولايات المتحدة وايران، الذي وقع جزء منه على اراضي عراقية، الى وأد زخمهم الاحتجاجي .

حتى قبل هجوم الطائرة المسيرة التي قتلت الجنرال الايراني قاسم سليماني، فان الاحتجاجات التي مضى عليها اربعة اشهر ضد فساد حكومي وخدمات بائسة وضد نفوذ ايراني متزايد قد تم ارباكها اصلا من قبل قوى داخلية. قمع امني عنيف زاد من حدة التوترات تسبب بمقتل المئات وجرح آلاف آخرين فضلا عن اغتيالات تستهدف مناصرين ومتعاطفين مع الاحتجاجات .

ما حدث بعد الغارة الاميركية، التي تسببت ايضا بمقتل نائب قائد الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، هو ان تلافي حدوث حرب اخرى في العراق اصبح الشغل الشاغل لمسؤولي الدولة بينما يتدافعون لاحتواء الاقتتال بين واشنطن وطهران .

نور، ناشطة من ساحة التحرير وسط بغداد قالت “نخشى من ان الانتفاضة قد نُسيَت وان المسؤولين يركزون على اشياء لا نريدها ولا تعتبر جزءا من اهدافنا الرئيسة. من جانب آخر نحن نحاول ان نكون هادئين ونبقي على زخم المتظاهرين في الشارع لنوضح باننا لسنا مع الاميركان أو الايرانيين. نحن مع العراق .”

هناك مؤشرات مشجعة تدل على ان ايران والولايات المتحدة بدأوا بالتهدئة، على الاقل على المدى القصير، بعد ان ردت طهران على مقتل سليماني باطلاق صواريخ على قاعدتين عراقيتين تأويان قوات من التحالف الدولي بينهم اميركان ولم يتضرر أحد، وان ايران اضطرت بشكل غير متوقع لتغيير اهتمامها لتداري تبعات الحادث العرضي الناجم عن اسقاط طائرة اوكرانية مليئة بمسافرين أغلبهم ايرانيون .

من ناحية اخرى، فان قضية سحب القوات الاميركية ردا على الهجوم الذي قتل سليماني عند مطار بغداد الدولي، قد شغلت سياسيين عراقيين مع توجه رئيس وزراء تصريف الاعمال عادل عبد المهدي بالدعوة علنا لإخراجهم .

زياد، محتج من بغداد قال “الكل مشغول بأميركا وايران، ولكن نحن ما نزال نواجه هجمات في الشارع. لقد اصبحنا الان هدفا سهلا لمجاميع مسلحة، باستطاعتهم الحاق الاذى بنا لانه لا يوجد احد الان ممن يركز اهتمامه علينا.”

رفض التدخل الايراني بالشؤون العراقية كان احد المطالب الرئيسة لحركة الاحتجاج وان المتظاهرين يتخوفون من انه حال هدوء التوترات بين طهران وواشنطن فان مجاميع مسلحة موالية لايران قد تتوجه اليهم لاخذ الثأر . ربا علي حسن، باحثة من جامعة يورك في كندا، قالت “المحتجون متخوفون الان اكثر مما كانوا عليه قبل اسابيع قليلة مضت ولكن في الوقت نفسه يحاولون الابقاء على اعتصامهم. كان زخمهم كبيرا جدا عبر الاشهر الثلاثة الماضية وهناك مخاوف كبيرة من ان هذا الزخم قد يضمحل. الناس يحاولون اظهار دعم كبير لضمان استطاعة المحتجين مواصلة تحركهم للامام ولكنهم لسوء الحظ يقفون على ارض هشة .”

ثلاثة نشطاء قالوا انه منذ مقتل سليماني ومنظمي الاحتجاج يحاولون ارجاع تركيز الاهتمام على مطالبهم وحركتهم. ومع وجود هذا الهدف في ذهنهم، اصدروا بيانا الاسبوع الماضي ذكروا فيه بان اهدافهم لم تتغير .

في مقدمة قائمة طلباتهم هو منع عبد المهدي، الذي يترأس حكومة تصريف اعمال منذ استقالته في كانون الاول، ان يعاد انتخابه رئيسا للوزراء . الناشطة نور قالت “كل الاخبار تركز الان على اميركا وايران، والنخب السياسية تحاول صرف اهتمام الناس عن الاحتجاجات الجارية في العراق وهدفنا بتحقيق تغيير، ونحن لا نريد ذلك ان يحصل. نحن نحاول ان نكون هادئين وندرس ما يدور حولنا. نحن نوجه كلامنا للجميع بان يبقوا مع العراق. هذه ليست حربنا .”

 عن: اسوشييتدبرس

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك