اخبار العراق الان

البرلمان يقرر إيقاف تعديل قانون التقاعد ويقترح جدولة المواليد المشمولة

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

وفي سياق متصل توصلت اللجنة المالية النيابية مع هيئة التقاعد الى جدولة الاسماء المشمولة بالتقاعد على مدار عدة اشهر ليتسنى للهيئة ادراجهم بانسيابية كبيرة بعدما أبلغت هيئة التقاعد البرلمان عدم قدرتها استيعاب أربعة مواليد محالة على التقاعد كدفعة واحدة.

وبناءً على هذا الاتفاق ستصدر وزارة المالية الأنظمة واللوائح لتطبيق قانون التقاعد الموحد رقم (9) لتنظيم عملية إحالة المواليد الأربعة على التقاعد وفق جداول زمنية.

ويوضح عضو اللجنة المالية في مجلس النواب شيروان ميرزا قادر في تصريح لـ(المدى) أن “مجلس النواب قرر عدم المضي بتشريع التعديل الثاني لمشروع قانون التقاعد الموحد رقم (9) المرسل من قبل الحكومة والمتضمن منح استثناءات للسفراء والقادة العسكريين وبعض الاختصاصات من سن التقاعد”.

وكانت حكومة تصريف الأعمال اليومية قد أرسلت تعديلا ثانيا على قانون التقاعد الموحد إلى مجلس النواب مقترحة في تعديلها الجديد وضع استثناءات للتخصصات العملية والصحية والسفراء والقادة الأمنيين من ضوابط التعديل الأول.

وحدد التعديل الأول لقانون التقاعد الموحد، الذي صوت عليه مجلس النواب في التاسع عشر من شهر تشرين الثاني الماضي، الحد الأدنى للراتب التقاعدي بـ(400) ألف دينار، تضاف لها مئة ألف كخدمات ومخصصات تحسين معيشة ليصبح مجموع ما يتقاضاه من راتب تقاعدي (500,000) الف دينار شهرياً.

كما ألزم بإحالة الموظف إلى التقاعد في مادته العاشرة بإحدى الحالتين الأولى عند إكماله (60) ستين سنة من العمر وهي السن القانونية للإحالة إلى التقاعد بغض النظر عن مدة خدمته، والثانية إذا قررت اللجنة الطبية الرسمية عدم صلاحيته للخدمة.

ويضيف قادر أن “قانون التعديل الأول لقانون التقاعد الموحد رقم (9) دخل حيز التنفيذ في الأول من شهر كانون الثاني الجاري دون أي تغيير في مواد وضوابط القانون”، لافتا إلى أن “هناك إجماعا لدى كتل مجلس النواب بإلغاء هذا التعديل الثاني وعدم المضي بتشريعه في مجلس النواب”.

وأرجأ مجلس النواب التصويت على التعديل الثاني لقانون التقاعد الموحد في جلسته الماضية بسبب كسر النصاب القانوني للجلسة النيابية بعد اعتراضات عدد كبير من أعضاء مجلس النواب على أن هذه التعديلات ستؤثر على الدرجات الوظيفية التي سيحققها التعديل الأول.

وكان الهدف من تقليل سن التقاعد وتضمينه في القانون الذي شرعه مجلس النواب الشهر الماضي هو توفير أكثر من (200) ألف درجة وظيفية للعاطلين عن العمل في محاولة من الحكومة كسب ود موجة الاحتجاجات التي ضربت عددا من المدن والمحافظات.

ويؤكد النائب عن محافظة السليمانية أن “اللجنة المالية رفضت كل الاستثناءات التي اقترحتها الحكومة وكذلك جدولة المواليد المشمولة بقانون التقاعد”، موضحا أن “هناك استثناءات ستعمل بها الحكومة استنادا إلى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل”.

ويتابع أن “هذه الاستثناءات (في قرار مجلس قيادة الثورة المنحل) تتضمن استثناء الموظف المترتبة بذمته استحقاقات مالية للحكومة وعليه دفعها في ثلاثة أشهر، فضلا عن وجود استثناءات في التعديل الأول لذوي الشهادة والسجناء السياسيين، والأطباء (النفسي) وأساتذة الجامعات ومستشاري مجلس الدولة”. 

بدورها، توضح اللجنة القانونية في مجلس النواب أن سحب التعديل الثاني لقانون التقاعد الموحد من جلسة البرلمان السابقة يعطي انطباعا ان اللجان المعنية مازالت تدرس خيارات المضي بهذا التعديل وتشريعه داخل المجلس أو إلغائه.

وبين عضو اللجنة النيابية صائب خدر في تصريح لـ(المدى) أن “المضي بتشريع التعديل الثاني لقانون التقاعد سيفتح الأبواب على مجلس النواب لوضع استثناءات لشرائح متعددة وفي مجالات مختلفة”، لافتا إلى أن “التعديل الثاني يقترح جدولة عملية المواليد المحالة على التقاعد وفق التعديل الأول”.ويتابع أن “قانون التقاعد النافذ سيوفر عددا كبيرا من الدرجات الوظيفية لاستيعاب الطاقات الشبابية في جميع المؤسسات والوزارات”، لافتا إلى ان “القوانين التي ترد او ترفض من قبل مجلس النواب وفيها جنبة مالية تعود للحكومة”.

وكان مجلس النواب‎‏ قد أكمل القراءة الأولى لمشروع قانون التعديل الثاني لقانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 في 24/12/2019. وأكد رئيس مجلس النواب خلال الجلسة على معالجة بعض حالات الفراغ التي قد تحدث في مؤسسات الدولة بعد تطبيق قانون التقاعد الموحد وخاصة الأساتذة الجامعيين والأطباء أصحاب الاختصاصات النادرة، لافتا إلى أن تعديل القانون لن يقتصر على شريحة واحدة من موظفي الدولة.

من جانبه يبين عضو اللجنة المالية في مجلس النواب عبد الهادي موحان عبد الله أن التعديل الثاني الذي أرسلته الحكومة لا يمكن تمريره في ظل الاستثناءات العديدة التي تقدمت بها الوزارات والمؤسسات الحكومية للجنة المالية”، لافتا إلى أن “هذا التعديل (الثاني) تم إيقافه من قبل اللجنة المالية في البرلمان”.

ويضيف عبد الله في تصريح لـ(المدى) ان “الحكومة ومن خلال وزارة المالية ستقوم بإصدار أنظمة ولوائح لتطبيق قانون التقاعد الموحد النافذ بجدولة المواليد المحالة على التقاعد”، مبينا أن “الأنظمة واللوائح أحالت مواليد (1957) على التقاعد في نهاية شهر كانون الأول الماضي، ومواليد (1958) في الأول من شهر آذار المقبل، ومواليد (1959) في الأول من شهر حزيران المقبل، ومواليد (1960) في الأول من شهر أيلول المقبل”. ويلفت إلى أن “كثرة الاستثناءات هي من دفعت اللجنة المالية إلى إيقاف تشريع قانون التعديل الثاني لقانون التقاعد الموحد”، لافتا إلى أن “القانون لم يتم رفضه من حيث المبدأ لكي يتم إرجاعه للحكومة”.

ويضيف النائب عن ائتلاف دولة القانون أن اللجنة المالية في مجلس النواب “اتفقت مع الهيئة الوطنية للتقاعد على وضع جدولة للمواليد المشمولين بالتقاعد في التعديل الأول بعدما ابلغت الهيئة الوطنية للتقاعد اللجنة المالية النيابية بعدم مقدرتها استقبال أربعة مواليد تمت إحالتهم على التقاعد دفعة واحدة”.

ويتابع أن “المالية النيابية طالبت وزارة المالية بجدولة المواليد المشمولة بقانون التقاعد ووضعها في الأنظمة واللوائح التي ستصدرها وزارة المالية”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك