اخبار العراق الان

خطة حكومية لاستقبال الآلاف من أسر الهول وإسكانهم قرب سنجار

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

ويعترض المسؤولون والسكان في نينوى، على استقبال هؤلاء اللاجئين، الذين يصنفون بـ”ذوي داعش”، فيما يصعب التأكد من انهم عراقيون فعلا، بسبب ظروف هروبهم وغياب قاعدة المعلومات.

ومن المفترض، ان يسلم هؤلاء بالكامل الى العراق نهاية الشهر المقبل، على شكل دفعات تقدر بالآلاف، عبر المعبر الحدودي مع سوريا، قبل نقلهم الى مخيمات داخل نينوى، على الرغم انهم ليسوا جميعا من سكان المحافظة.

وكانت الحكومة، تأمل أن تتمكن نهاية العام الماضي، من إغلاق ملف النازحين بشكل نهائي، لكن المهمة ليست بالسهلة، خصوصا فيما يتعلق بعشرات آلاف من العوائل التي ينتمي أحد أفرادها إلى تنظيم “داعش” والتي ترفض مناطقهم استقبالهم من جديد.

ومنذ مطلع العام الماضي، بدأت عمليات إغلاق المخيمات في أطراف بغداد والأنبار، وسجلت حالات إعادة إجبارية لبعض النازحين الذين دمرت بيوتهم في العمليات العسكرية أو أثناء فترة سيطرة التنظيم على مناطقهم.

ويؤكد شيروان الدوبرداني، وهو نائب عن نينوى، ان نواب المحافظة “قدموا اعتراضا الى رئيس البرلمان وقيادة العمليات المشتركة، نيابة عن السكان، على استقبال هؤلاء اللاجئين في نينوى”.

ويقدر النائب، اعداد اللاجئين، الذين تنوي الحكومة نقلهم من مخيم الهول السوري الى داخل البلاد، بـ”31400 لاجئ”.

واكد الدوبرداني وهو عضو لجنة الهجرة والمهجرين في البرلمان، في تصريح لـ(المدى) امس، ان “اطفالا تحولوا الى شبان الان، تربوا داخل المخيم على افكار التكفير”.

ويقول النائب، ان المخيم (الهول) مازال يخضع لتعليمات “داعش”، وتتواجد داخله محكمة شرعية، فيما اكد ان العراقيين داخله هم من سكان، نينوى، وصلاح الدين، والانبار، وديالى، وكركوك.

وتبلغ نسبة الاطفال والنساء في الاعداد التي من المفترض ان تدخل الى العراق، بين 80 الى 90%، بينهم 23% تحت عمر 12 عاما، و12% تحت سن الخامسة.

جنسيات اللاجئين

ويخشى سكان نينوى، ان يكون بين اللاجئين، اشخاص غير عراقيين. ويقول ابينان الجربا، وهو احد شيوخ العشائر في شمال الموصل، انه “لا توجد عمليات تدقيق لنزلاء المخيم، وبعضهم يدعي بانه عراقي”.

ويقول الجربا في اتصال امس مع (المدى) ان “اغلب سكان الهول مجهولين، ولا توجد قاعدة بيانات مؤكدة”، محذرا من خطر ادخالهم الى العراق بدون تدقيق، خصوصا مع حالة عدم الاستقرار السياسي في البلاد.

ومن المرجح ان يتم نقل هؤلاء اللاجئين، على شكل دفعات تضم 2000 لاجئ حتى نهاية آذار المقبل، الى مخيم قرب منطقة ربيعة الحدودية، المحاذية لمدينة سنجار، ويضم المخيم 4 آلاف خيمة، فيما تم إنشاء نقطة استلام حدودية عبارة عن بيت مؤجر بإدارة مدير ناحية ربيعة وبحماية الشرطة المحلية.

ويعتبر موقع استقبال اللاجئين حساس للغاية، حيث تعرض الايزيديون في هذا المكان، لابادة جماعية من قبل “داعش” في 2014، كما يقول الجربا وهو من سكان ربيعة: “لا يمكن السيطرة على سكان المخيم سواء في داخل العراق او في سوريا، لان الحدود بيت البلدين غير ممسوكة بشكل جيد”.

إغلاق المخيمات

بحسب تقديرات (هيومن رايتس ووتش) فان هناك نحو 100 الف شخص يعتبرون من ذوي “داعش” في العراق، يعيشون في مخيمات بمختلف المحافظات التي كانت تحت سيطرة التنظيم. ونقلت المنظمة العالمية في تقارير سابقة عن تعرض بعض النساء الى انتهاكات جسدية وجنسية كما نشرت صور وصفتها بـ”المأساوية” عن اوضاع العيش في تلك المخيمات.

ومنذ مطلع العام الماضي، بدأت عمليات إغلاق المخيمات في أطراف بغداد والأنبار، وسجلت حالات إعادة إجبارية لبعض النازحين الذين تدمرت بيوتهم في العمليات العسكرية أو أثناء فترة سيطرة التنظيم على مناطقهم.

وحاولت الحكومة في ايلول الماضي، نقل مئات الأسر النازحة إلى الشرقاط، شمال تكريت، فيما تضاربت الأنباء عن هوية النازحين ومراكز الإيواء التي قدموا منها، لكن في كل الأحوال واجهوا (النازحون الجدد) معارضة شديدة من السكان وتطور الأمر إلى استخدام رمانات يدوية لإخراجهم.

ويقول شيروان الدوبرداني، عضو لجنة المهجرين في البرلمان، ان “العوائل التي هجرت العام الماضي، عادت الى جنوب الموصل، وسكنت في العراء”.

ويؤكد النائب عدم وجود خطة للحكومة في ادارة ملف النازحين، مضيفا: “الحكومة سحبت الخيم من النازحين الذين عادوا بعد طردهم من محافظات اخرى، ومنعت عنهم وجبات الطعام لأشهر قبل ان تتدخل لجنة المهجرين لتحسين اوضاعهم”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك