العراق اليوم

جمهورية مُقتداروف والتحالفات البائسة

الاخبار
مصدر الخبر / الاخبار

نقل موقع روسيا اليوم الخبر الظريف التالي :
“طالبت السلطات في دولة تركمانستان موظفي الدولة الذين تخطّوا سن الأربعين بصبغ شَعرِهم باللون الرمادي حتىٰ يُصبحَ بنفس لون شيب شعر رئيس الجمهورية قربان غولي بيردي محمدوف ، بعد توّقفه عن صبغ شعره باللون الأسود” … 
وأرفقت الخبر بصورة ٍ للرئيس يبدو فيها جدّياً تماماً الىٰ حد الغضب ، وبشعره الرماديّ الجميل الجديد!
حسناً ، اعتقدُ ان علينا ان نتمتع َ ببعض الذكاء والفطنة واستلهام مايحدث ُ في أماكن اخرىٰ لنستبق الأمور ولِنَبدوَنَ في نظر البعض حكماء َ قادرين علىٰ استشراف المستقبل ، وان نكون مواطنين صالحين واسوياء في جمهورية مُقتدىٰ او “سيّد مقتَدَه” او مقتداروف ونصبغ لِحانا بالأبيض والأسود لتبدو مثل لحيته الكريمه وان نُغرّدَ – مثل ايّ بُلُبُل ٍ فتّان – على تويتر صباح مساء بكل مايخطر ُ على بالنا ونقيضه في الوقت نفسه ، لنُشابهَهُ ، وان نُكثر من “ان صحَّ التعبير”  “حبيبي” لِنتطابق َ معهُ ، والاّ فالويل ُ لنا …
إنهم الديكتاتوريون الصغار ، والديكتاتورية ليست لها مظاهر مختلفة سواء كانت سياسية او دينية ، فالمهزلةُ الآن ان هذا الديكتاتور الصغير يمتلكُ آلة َ إجرام ٍ حقيقية يستطيع استعمالها متىٰ ماأراد، وهو يحاول الآن ان يحلَّ محل الدولة بميليشياته المُدججة ِ بكل أنواع الأسلحة ، ولم تنطل ِ علىٰ كثير منّا اندفاعاته وادعاءاته وتصويرنفسه ِبانه القائد والرائد والراعي للإصلاح ، فمنذ بدايات المظاهرات المتلاحقة التي خاضتها جماهير الشعب ضد الطغمة الحاكمة في 2011 و2015و 2016 وهو يحاول تجييرها لنفسه ولتياره بكل الوسائل ، لم يدَعْ فرصةً تمرّ في الماضي إلا وحاول وضعَ نفسه ِ في مقدمة الصورة باعتباره سيّد المقاومة مثل صاحبه نصر الله في لبنان ، والمؤسف ان هذه الصيغة إنطَلَتْ على كثيرين – ومنهم مثقفون وطنيون  وتَماهَوا معها حدَّ اصطفافهم معه ُ واعتباره رمزاً مقاوماً ، وذهبوا بعيداً في تحالفهم معه ، هذا التحالف الذي حذرنا منه طويلاً ولكن لا أحدَ يسمعُ او يَعي واعتبروا كل الكلام عن هذا الموضوع تطرفاً ” من بعض العلمانيين ” وهم يدرون في قرارة أنفسهم ان التحالف هذا كان ضد طبيعة الأشياء ، ومفتعل ٌ ، ولا يقوم على أساس واقعيّ ومنطقيّ متين ، رغم انهم تحدثوا طويلاً عن جماهير مقتدى وضرورة تشجيعها وعدم الابتعاد عنها ومحاولة توظيفها في المظاهرات ضد السلطة القائمة واستخدموا – لإقناع من لم يقتنع- كلمات كبيرة من التراث الثوري العالمي واستشهدوا باسماء قادة ومنظرّين كثر للتدليل على صواب رأيهم ، وهاهم يَرونَ هذه الجماهير كيف تتصرف ، هذه الجماهير التي لا تملك ُ الاّ قُبّعات ٍ زرقاء وليس هناك تحتها شيء ولكنها تملكُ سكاكين َ ورشاشات ٍ ورصاصاً اعمىٰ تُطلقهُ متىٰ ما جاءها الأمر ، فهي تُنّفذ – كما يعلمون – بطاعة ٍ عمياءً، انها أيد ٍ جاهزة ٍ للقتل كما  رأيناها منذ أيام .
وقد دعىٰ الكاتب اليساري السيد جاسم المطير في 6.2.2020 وفي موقع العراق نت ، دعىٰ هذه ” النُخب السياسية والثقافية والمدنية التي كانت تتفاعل معه ( مع مقتدى الصدر  ) بشكل ٍ شبه يومي لسنوات عقب احتجاجات 2015 ” ، والكلام لواحد من هؤلاء ” النُخب” هو السيد فارس كمال نظمي، دعاهم لأن يتحلَوا بالشجاعة وان يُوجهوا نقداً ذاتياً لأنفسهم على طروحاتهم هذه وتحالفاتهم الباهتة،  وقد أشار للسادة فارس كمال نظمي وجاسم الحلفي واحمد عبد الحسين ، ونسي ان يذكر معهم مشرق عباس وسرمد الطائي …
لا أضيفُ جديداً ان قُلتْ بان من المفيد للمنتفضين ان يتذكروا دائماً بان هذا الرجل متقلب الأطوار ، ومتناقض في جُلِّ مواقفه ِ وقراراته ، لا يُركنُ اليه ، ولا يُوثق ُ به ، ولا يؤتمن ُ ، فاجتنبوه ، وحاذروا من غدره ِ فهو لايتورع عن ارتكاب ايْ فعل ما دام  يخدمُ مقصده ، وهاهو الآن يدعو للتفاوض بعد ان رأى رأي العين بانهُ قد فشل فشلاً ذريعاً في مسعاه لتقويض الانتفاضة، رغم عنف ميليشياته ورصاصهم ، فاحذروا فخّه الجديد فهو لايريد لكم خيراً وسيبعث لكم ازلامهُ بدون قُبّعات ٍ هذه المرة ويسعى بكل ماأُوتي َ من قوة ٍ لأن يُطيح َ بهذا الصرح العظيم .. انتفاضة ُ الشعب ، فاحذروا غدره مرة اخرىٰ .
وقد كان لنا اخوةٌ اعزاء يقولون بالتفريق في الموقف منه إن كان موقفاً عاطفياً انفعالياً او موقفاً عقلياًمتوازناً فأقول لهؤلاء الاحبة : لم يَدَعْ لنا ” سيد مقتَده”  فرصةً للعقل والتوازن فهو قد اطلق ذئابهُ لتفترسَ فتْيَتنا في النجف وكربلاء وبغداد وقُلُوبنا عليهم دامية ٌ…
واضيف (من محمود درويش)
” قلبي علىٰ وطني ” 
طالب حسين.                          9.2.2020  

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الاخبار

الاخبار

أضف تعليقـك