اخبار العراق الان

مخططات سليماني الخفية.. اقنع الروس بدخول سوريا ونال إعجاب إردوغان

قناة الحرة
مصدر الخبر / قناة الحرة

كشف وزير الدفاع الإيراني السابق حسین دهقان أن القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري قاسم سليماني كان له دور كبير في إقناع روسيا بأهمية وجودها في سوريا، واصفا إياه بقائد “دبلوماسي”، إذ أنه استطاع إقناع الروس بأن تكلفة التدخل والبقاء في سوريا ستكون ذات جدوى لجميع الأطراف.

وشرح أن سليماني كان قد تسلم فيلق القدس في مرحلة تمتاز بانعدام الأمن في المنطقة، حيث بدأت طالبان بالظهور بقوة في أفغانستان، وتلاها ظهور داعش في العراق وسوريا.

وادعى دهقان أن سليماني “جلب الاستقرار” إلى العراق، زاعما أن الولايات المتحدة تسببت بعدم استقرار المنطقة بدعم إسرائيل، وبتمويل من السعودية من أجل الحد من نفوذ طهران في المنطقة، وفق تقرير نشرته صحيفة جيروزاليم بوست الاثنين.

لكن على الأرض يندد المتظاهرون العراقيون الذين خرجوا في الأول من أكتوبر بدور طهران في السيطرة على مفاصل الدولة العراقية، ودعم ميليشيات مالية لنظام خامنئي كانت تأتمر بأمر سليماني، الذي لم يتوقف عن القيام بزيارات سرية للعراق بغرض قمع التظاهرات التي دعت إلى طرد إيران من بلادهم.

وبعد مقتله مزق متظاهرون عراقيون صور سليماين التي رفعها عناصر تابعون لميليشيات تابعة للحشد الشعبي الذي يدين بالولاء لطهران وللحرس الثوري الإيراني.

مقتل سليماني “حلم” و”مغامرة”

وزير الدفاع الإيراني السابق حسین دهقان

ويرى دهقان أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب “غامرت بطريقة غير مدروسة” عندما استهدفت سليماني وقتلته، مشيرا إلى أن “الانتقام” لمقتله سيكون “سياسة دائمة” لطهران.

وكان دهقان، الذي شغل منصب وزير الدفاع خلال 2013-2017، قد قال لوسائل إعلام إيرانية إنه كان قد حلم ليلة الثاني من يناير أنه رأي سليماني في حشد يلوح ويقول “وداعا يا شباب”، وأفاق في الثالث من يناير على نبأ مقتل سليماني.

الوساطة مع روسيا

حول دوره في الوساطة مع روسيا، قال دهقان إنه عندما بدأ التدخل الروسي في سوريا في 2015 لمحاربة داعش، “كان هناك تواصل بيننا وبينهم واجتماعات من أجل تنسيق التواصل فيما بيننا والتي كان سليماني طرفا هاما فيها”، مشبها سليماني بـ”وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر”، معتبرا أنه كان يتقن فن التفاوض.

وأشار إلى أنه رغم رغبة الروس بقيادة المعارك إلا أن “شهرة سليماني جعلتنا نتفق مع موسكو على أن تقود إيران المعارك على الأرض، فيما تقدم روسيا الدعم الجوي والمشورة للنظام السوري”.

وذكر دهقان أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل التعامل مع سليماني “ليس لأنه قائدا عسكريا إنما لقدرته على إدارة الملفات ودوره السياسي، وهو الأمر ذاته الذي جعله مقبولا أيضا عند الرئيس التركي رجب طيب إردوغان”.

والقى التقرير الضوء على الروابط بين سليماني وتركيا، حيث كان يبحث معهم العديد من الملفات خاصة تلك التي تتعلق بدعم حركة حماس في قطاع غزة.

وبعد مقتل سليماني في الثالث من يناير، اعتبر الرئيس الروسي بوتين أن مقتله من شأنه أن “يفاقم الوضع” في الشرق الأوسط، والتي تبعها اتصال هاتفي ما بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف والتي قدم فيها تعازيه له.

وسليماني مسؤول عن قتل وتشريد مئات آلاف السوريين حين قاد ميليشيات فيلق القدس التي دعمت النظام السوري ضد المعارضة التي طانت تنادي بتغييره، فقتلت الميليشيات الإيرانية المدنيين واحتلت منازلهم، وأحدثت تغييرا ديمغرافيا أدنه العالم، وكان سليماني هو مهندس هذا التحرك.

وتتهم الولايات المتحدة الأميركية سليماني بالوقوف وراء هجمات نفذت ضد مواقعها في المنطقة، وضد الجنود الأميركيين المنتشرين في الشرق الأوسط.

قاسم سليماني

وتعد روسيا أحد أبرز حلفاء الحكومة السورية إلى جانب إيران، وقدمت لها منذ بداية النزاع في العام 2011 دعما دبلوماسيا واقتصاديا، ودافعت عنها في المحافل الدولية خصوصا في مجلس الأمن الدولي حيث منعت مشاريع قرارات عدة تدين النظام السوري.

واستخدمت روسيا حق النقض “الفيتو” 14 مرة ضد مشاريع قرار حول سوريا، كان آخرها في ديسمبر ضد مشروع قرار لتمديد المساعدة الانسانية للأمم المتحدة عبر الحدود لأربعة ملايين سوري لمدة عام، وتريد موسكو خفضها.

وساهم التدخل العسكري الروسي في سوريا منذ سبتمبر 2015 بقلب ميزان القوى في النزاع لصالح الجيش السوري ومكنه من تحقيق انتصارات عدة في مواجهة الفصائل المعارضة وتنظيم داعش على حد سواء.

وينتشر في جميع أنحاء سوريا الآلاف من القوات الروسية دعما للجيش السوري، كما تعمل مجموعة من أفراد الأمن الخاص الروسي في الميدان، ناهيك عن الدعم الجوي الذي تقدمه الطائرات الحربية الروسية.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

قناة الحرة

قناة الحرة

أضف تعليقـك