اخبار العراق الان

من الأمم المتحدة إلى العفو الدولية .. فضائح العنف الشرس ضد المتظاهرين تتوالى أمام أعين العالم !

البغدادية
مصدر الخبر / البغدادية

من الأمم المتحدة إلى العفو الدولية .. فضائح العنف الشرس ضد المتظاهرين تتوالى أمام أعين العالم !

 

تعود قضية استخدام العنف في “العراق” ضد المتظاهرين إلى الواجهة الدولية من جديد، حيث شجبت ممثلة الأمم المتحدة، “جينين هينيس بلاسخارت”، أمس الأول، استخدام أسلحة “صيد الطيور” ضد المتظاهرين، مشيرًة إلى إصابة 200 شخص على الأقل في “بغداد” و”كربلاء”، مجددة الدعوة لحمايتهم “بشكل عاجل”.

وقالت “بلاسخارت”، في بيان؛ إن “بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق” تتلقى معلومات ذات مصداقية عن استهداف متظاهرين مسالمين ببنادق “صيد الطيور” على الطريق، بين “ميدان التحرير” و”ميدان الخلاني”، في “بغداد”، مساء 14 و15 و16 شباط/فبراير 2020، ما أدى إلى إصابة 50 شخصًا على الأقل، فضلًا عن إصابة عدد من أفراد الأمن، باستخدام “الكريات” من “بنادق الصيد” أو الحجارة أو “قنابل المولوتوف”.

 

 

وأوضحت أن: “معلومات وردت من كربلاء حول استخدام مقذوفات مماثلة؛ مما تسبب في إصابة أكثر من 150 محتجًا في شهر كانون ثان/يناير وحده”.

إدانة لاستخدام بنادق الصيد..

ودانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في “العراق”، “بشدة استخدام بنادق صيد الطيور، والتي تسببت، (مرة أخرى)، في أعداد كبيرة من الإصابات في الاحتجاجات الأخيرة”.

ودعت السلطات إلى: “منع استخدام القوة ومحاسبة المسؤولين عن إساءة استخدام القوة”، مؤكدة على أن: “النمط المستمر لاستخدام القوة المفرطة، مع وجود جماعات مسلحة يتم تحديدها بشكل غامض والولاءات غير الواضحة”.

 

 

واعتبرت “بلاسخارت”، ذلك: “مصدر قلق أمني خطير؛ يجب التعامل معه بشكل عاجل وحاسم”، مشددة على: “حماية المتظاهرين السلميين في جميع الأوقات”.

 

موقفها لا يتعدى الاستنكار..

ويُعلق رئيس مجلس إدارة مؤسسة “كون” للتنمية البشرية والناشط المدني، “حميد جحجيح”، على تصريحات “بلاسخارت”، قائلًا: “كان لممثلة الأمم المتحدة في العراق مواقف إيجابية منذ بداية التظاهرات، لكن موقف الأمم المتحدة هو موقف لا يتعدى بيانات الاستنكار، ولم يتطور إلى غير ذلك”.

وتابع “جحجيح” قائلًا: “تستخدم الأمم المتحدة جانبًا سياسيًا في تعاملها مع ملف تظاهرات العراق، ولا تستخدم الجانب الإنساني، في ظل سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى”.

وأضاف “جحجيح”: “القوات الأمنية وبعض الميليشيات ما زالت تستخدم العنف ضد المتظاهرين، ولا يوجد ضغط أممي من أجل منع ذلك”.

العقوبات ضد المسؤولين..

 

من جهته؛ شدد السفير البريطاني في بغداد، “ستيفين هيكي”، على أهمية محاسبة المعتدين على المتظاهرين العراقيين؛ وكذلك على مؤسسات الدولة.

وقال “ستيفين هيكي”، في تصريحات نقلها التليفزيون العراقي؛ أن أي عقوبات ستكون ضد المسؤولين عن العنف؛ وليس الدولة أو الشعب العراقي.

 

هذا؛ وأكد “هيكي” على أن: “هناك إمكانيات لحل سياسي للوضع في العراق”.

في المقابل؛ عبر عن قلقه من دور الفصائل المسلحة في “العراق”، وقال: “من المهم تقوية مؤسسات الدولة لوقف استخدام الفصائل المسلحة للقوة ضد الدولة”، وأضاف: “نحن نساند مؤسسسات الدولة”.

“العفو الدولية” تُحمل السلطات مسؤولية قتل المتظاهرين..

 

إلي ذلك؛ حملت “منظمة العفو الدولية”، السلطات العراقية وقوات الأمن و(الحشد الشعبي)، مسؤولية “مقتل أكثر من 500 متظاهر وإصابة الآلاف”، وفق معطيات تقريرها لحالة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط لعام 2019، الذي أصدرته أمس.

وحمل التقرير، القوات الأمنية العراقية، مسؤولية بقاء “آلاف الرجال والصبية مفقودين” بعد فرارهم من مناطق كان يُسيطر عليها تنظيم (داعش).

وقالت المنظمة إن تقريرًا حكوميًا حول التحقيق في أحداث العنف في التظاهرات أكد أن 149 متظاهرًا قُتلوا – معظمهم بطلقات في الرأس – بسبب “استخدام القوة المفرطة”، وفقدان قادة الأمن “السيطرة على قواتهم”، في الفترة من 1 – 7 تشرين أول/أكتوبر عام 2019.

 

عمليات القبض التعسفية والترهيب..

 

ونقلت المنظمة: “أنباء واسعة النطاق بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة للمعتقلين المحتجزين لدى قوات الحكومة العراقية المركزية وإقليم كُردستان العراق”.

وقالت المنظمة، في تقريرها السنوي؛ إن: “قوات الأمن، بما في ذلك فصائل من قوات (الحشد الشعبي)، استخدمت القوة المفرطة ضد المحتجين المشاركين في مظاهرات عمت أنحاء البلاد، بدءًا من تشرين أول/أكتوبر” الماضي.

 

 

 

وأضافت المنظمة أن النشطاء، والمحامين الذين يُمثلون المحتجين، والمُسعفين الذين يتولون علاج الجرحى، والصحافيين الذين يُغطون الاحتجاجات تعرضوا إلى: “القبض والاختفاء القسري والتعذيب، وغير ذلك من أشكال الترهيب على أيدي أجهزة الاستخبارات والأمن”، فيما: “منعت السلطات الاتصال بالإنترنت، للحيلولة – كما يبدو – دون تداول صور الإنتهاكات”.

استخدام القوة المفرطة..

ونقلت المنظمة، عن مجريات تحقيق رسمي؛ إن 149 محتجًا و8 من قوات الأمن قُتلوا، في الفترة ما بين 1 – 7 تشرين أول/أكتوبر 2019، نتيجة: “استخدام القوة المفرطة، بما في ذلك إطلاق الذخيرة الحية”.

وأكدت المنظمة على أن 70 بالمئة من القتلى أُصيبوا بـ”طلقات في الرأس والصدر”.

وقالت المنظمة إن التحقيق خلُص إلى أن: “كبار قادة قوات الأمن لم يأمروا باستخدام القوة المفرطة، لكنهم فقدوا السيطرة على قواتهم”.

وقالت المنظمة إن قوات الأمن العراقية استخدمت: “أنواعًا من قنابل الغاز لم تُشاهد من قبل” بأسلوب “يهدف إلى القتل”، كما نقلت المنظمة عن شهود عيان وأطباء قولتهم إن: “القنابل كانت تقتل أي شخص يُصاب بها على الفور تقريبًا”.

واتهمت المنظمة، قوات الأمن في “الناصرية”، بقتل ما لا يقل عن 30 محتجًا، في 28 تشرين ثان/نوفمبر 2019، في “الناصرية”، بعد أن قتلت 12 محتجًا في “النجف”، في الليلة التي سبقتها.

وقال التقرير؛ إن تعرض المصابين من المحتجين لإلقاء القبض عليهم في “بغداد” و”كربلاء”؛ دفع كثيرًا ممن جُرحوا إلى تفادي طلب المساعدة الطبية.

تعذيب المعتقلون والنازحون..

وانتقدت المنظمة تعامل قوات الأمن العراقية وقوات “الأسايش”، في “إقليم كُردستان العراق”، مع المعتقلين، وخاصة: “من أحتجزوا للإشتباه في إنتمائهم إلى تنظيم (الدولة الإسلامية)”، وإكراههم على: “تقديم إعترافات” خلال الاستجواب.

ونقلت المنظمة إن: “عددًا متزايدًا من النازحين العراقيين، الذين عادوا إلى مناطقهم الأصلية يعيشون في ظروف متدنية”، مضيفة إن: “بعض الأسر التي لها صلة مفترضة بتنظيم الدولة الإسلامية” تعرضوا للإجلاء من مناطقهم الأصلية؛ كما صودرت أو دُمرت عقاراتهم وتعرض نساء تلك الأسر إلى: “المضايقات الجنسية والترهيب”.

الإنتهاكات على أيدي “داعش”..

 

قالت المنظمة؛ إن تنظيم (داعش) استمر في استهداف المدنيين بعمليات اغتيال وتفجير، راح ضحيتها العشرات في “كربلاء وديالى ونينوى”. وبيَن التقرير أن التنظيم قد يكون يحاول: “ردع السكان عن التعاون مع قوات الأمن؛ والسماح لمقاتليه بالتنقل من دون معوقات في المنطقة”.

وتحدث التقرير عن التعرف: “على الجثث التي إستخرجت من قبر جماعي في منطقة سنجار بمحافظة نينوى، على أنها جثث رجال وصبية من الطائفة الإيزيدية قتلهم تنظيم (الدولة الإسلامية)، في آب/أغسطس 2014″، بينما: “ظل طي المجهول مصير أكثر من ثلاثة آلاف امرأة وفتاة إيزيدية اختطفتهن الجماعة المسلحة”.

أحكام جائرة بالإعدام..

كما اتهمت المنظمة، القضاء العراقي، بإصدار “أحكام جائرة” بالإعدام، وقال التقرير إن: “أحكامًا بالإعدام صدرت عقابًا على أنشطة ذات صلة بالإرهاب وجرائم تتعلق بالمخدرات والقتل والاختطاف”، إثر محاكمات أتسمت بعيوب جسيمة حرموا خلالها، في أغلب الحالات، من الاستعانة بدفاع ملائم، وأستندت إلى “إعترافات” يشوبها التعذيب.

التعذيب للمشتبه في إنتمائهم لـ”داعش”..

وقالت المنظمة إنه: “وردت أنباء واسعة النطاق بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة للمعتقلين المحتجزين لدى القوات التابعة لكل من الحكومة العراقية المركزية وإقليم كُردستان العراق”، وخاصة من احتجزوا للاشتباه في إنتمائهم إلى “تنظيم الدولة الإسلامية”.

وأضاف تقريرها إن: “المحاكم استمرت في السماح باستخدام أدلة يشوبها التعذيب في المحاكمات، ولاسيما محاكمات الأشخاص المشتبه بإنتمائهم إلى التنظيم”.

 

 

 

وأفادت “المفوضية العليا لحقوق الإنسان”، في “العراق”، بتدني الظروف والإكتظاظ الشديد في السجون في شتى أنحاء “العراق” بسبب ارتفاع عدد المحتجزين الذين يُشتبه في إرتباطهم بتنظيم “الدولة الإسلامية”.

سقوط 600 قتيل وأكثر من 20 ألف إصابة..

 

في إطار ذلك؛ ذكرت صحيفة (الغارديان) البريطانية، أن “العراق” يُمر بأوقاتٍ صعبة، حيث مازالت المظاهرات مستمرة، وإن كان بصورة أخف من وقت اندلاعها، في تشرين أول/أكتوبر 2019، وبصورة متقطعة، إلا أنها ما إن تندلع حتى تستمر لأيام، تزيد فيها الاضطرابات، ويرتفع معها عدد الذين يسقطون جرحى أو قتلى، أو معتقلين إما من قِبل قوات أمنية أو جماعات موالية لـ”إيران”، علاوة على استمرار القمع المستمر بشكل يومي.

وأوضحت الصحيفة البريطانية؛ أنه خلال الاحتجاجات العراقية، سقط نحو 600 قتيل أو أكثر، كما قال الرئيس العراقي، “برهم صالح”، نفسه خلال مؤتمر دولي.

وقامت ميليشيات (الحشد الشعبي) وجماعات مسلحة باستخدام السلاح ضد المتظاهرين غير المسيسين في “العراق”، وهو ما رفع عدد الإصابات لتتجاوز الـ 20 ألف مصاب.

انقلاب “الصدر” على المتظاهرين..

كما انقلب الزعيم الشيعي، “مقتدى الصدر”، على المتظاهرين؛ بعدما كان معهم منذ بداية الاحتجاجات، وذلك من خلال حركة “القبعات الزرقاء” الموالية له، والتي قتلت نحو 8 متظاهرين وأصابت العشرات في محافظات جنوب “العراق”.

وأشارت (الغارديان) إلى أن “الصدر”، وبعد حملة انتقادات واسعة ضده؛ وبعد ضغوط عدة، تراجع عن انقلابه على المتظاهرين وأعلن دعمه لهم مجددًا بشرط ألا تشتمل المظاهرات على أعمال تخريبية، كما أعلن عن إيقاف حركة “القبعات الزرقاء”.

قمع الأجهزة الأمنية..

وقالت الصحيفة البريطانية أيضًا، إن المتظاهرين في “العراق” والناشطين يتعرضون لصور عدة من التنكيل من قِبل جماعات مسلحة ومن بعض الأفرع من الأجهزة الأمنية.

وأضافت أن هذا القمع والتنكيل يختلف ما بين عمليات اختطاف وتعذيب وتهديد أو إصابات ظاهرة قوية، وصولًا  إلى القتل، وذلك في محاولة من هؤلاء لإسكات الناشطين العراقيين، وهذا لم يحدث إلى الآن.

تهديد بإيذاء أهالي المحتجين..

ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أن جماعات مجهولة، قامت تحت تهديد السلاح بمهاجمة منازل المتظاهرين واعتقالهم، وإقتيادهم إلى جهات غير معلومة المكان، يقومون فيها بضربهم، وتعذيبهم لعدة أيام، ويطلبون منهم الإرشاد عن الآخرين، علاوة على التهديد بإيذاء أمهاتهم وزوجاتهم من خلال عرض صورهم والتهديد باغتصابهم.

وذكرت الصحيفة، أن أعداد المصابين والقتلى خلال المظاهرات، سواء بالرصاص المطاطي أو الحي أو أي وسيلة أخرى، كبيرة، وأن الخيام الموجودة في “ساحة التحرير”، وسط “بغداد”، أصبحت كلها تقريبًا تحمل صور الناشطين الذين اختفوا، سواء جراء القتل أو الاختطاف.

تُروج لوجود طرف ثالث..

 

ويقول تحقيق (الغارديان)؛ إن السلطات العراقية دأبت على الترويج لوجود طرف ثالث هو الذي يقوم بعمليات اختطاف الناشطين، أو تعذيبهم أو قتلهم.

وأكدت الصحيفة، على أن الجماعات الموالية للسلطة القديمة والبعض في الأجهزة الأمنية العراقية، التي يظهر أنها موالية كذلك لـ”إيران” وتعمل وفق مصالحها، تقوم بدس عناصر لها بين المتظاهرين لتقصي أخبارهم والتجسس عليهم.

 

 

 

وأضافت أنه رغم كل ذلك فلا تزال حالة الغضب مستمرة في البلاد ضد الفساد وضد التواجد الإيراني في “العراق”، وتحويل “العراق” كذلك لساحة لتصفية الحسابات الدولية، بين “أميركا” و”إيران”.. حيث قتلت الأولى الجنرال الإيراني، “قاسم سليماني”، من خلال غارة جوية بطائرة من دون طيار، وهو ما أدى إلى تصعيد غير مسبوق، ورد إيراني كان في “العراق”، باستهداف مصالح أميركية وجنود لها في قاعدتين عسكريتين في “العراق”.

يُذكر أن العراقيون كانوا قد خرجوا، في الأول من تشرين أول/أكتوبر الماضي، في تظاهرات غاضبة ضد السلطة الحاكمة.

وتوسعت مطالب المتظاهرين العراقيين إلى الدعوة لرحيل الطبقة السياسية عن الحكم، وطرد النفوذ الإيراني المتمثل بقيادات سياسية تدين بالولاء لـ”طهران”. حيث يتهم المتظاهرون، الميليشيات التابعة لـ”إيران”، بقمع الاحتجاجات واستهداف المدنيين بالقتل والاختطاف.

ودفعت التظاهرات، الحكومة، إلى تقديم استقالتها وتكليف شخصية جديدة تشكيل مجلس الوزراء، إلا أن التدخلات الإيرانية تسعى لسرقة الأضواء، إذ يجد المتظاهرون أنفسهم في موقف صعب، خصوصًا مع إعلان الزعيم الشيعي، “مقتدى الصدر”، تأييده تكليف وزير سابق تشكيل الحكومة الجديدة، وهو ما يرفضه المتظاهرون.

وتزايدت أعداد المتظاهرين مع ارتفاع وتيرة حملة القمع الدامية التي تعرضوا لها على أيدي القوات الأمنية ومجموعات مسلحة. فخلال الأسبوع الأول وحده، قتل 157 متظاهرًا بالرصاص في “بغداد”، بحسب حصيلة رسمية.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

البغدادية

البغدادية

أضف تعليقـك