اخبار العراق الان

تعود لطالب إيراني .. العراق يعلن عن أول إصابة بكورونا

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 متابعة المدى

أعلنت وزارة الصحة العراقية تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا في البلاد، مضيفة إن المصاب “أحد طلبة العلوم الدينية من الجنسية الإيرانية ويقيم في النجف”.
وقالت دائرة صحة النجف إن “الكشف عن الحالة تم خلال قيام الفرق الصحية بالتحري عن الزائرين والطلبة، وقد وجدت شكوكاً لدى هذا الطالب وأرسلت مسحات منه إلى الفحص المختبري وقد أظهرت نتائج التحليل أنه حامل للفيروس”.

وأضافت الدائرة إن “الطالب دخل العراق قبل قرار خلية الأزمة الوزارية بمنع دخول المواطنين الإيرانيين”. وقررت السلطات العراقية تعليق جميع رحلات الطيران من وإلى إيران، اعتبارا من الخميس وإلى إشعار آخر ويشمل الحظر مطاري بغداد والنجف. كذلك طلبت وزارة الصحة العراقية من السلطات منع الوافدين من إيران كافة من دخول الأراضي العراقية من كافة المنافذ الحدودية إلى إشعار آخر، باستثناء المواطنين العراقيين الموجودين هناك على أن يخضعوا لحظر مدته 14 يوماً.

وتقول وزارة الصحة إن فرقها الطبية راودتها الشكوك بشأن حالة الطالب الإيراني حينما كانت تجري فحوصات على القادمين من إيران مؤخراً. وتضيف الوزارة أن “الطالب دخل العراق قبل حظر دخول الإيرانيين الذي أعلنته وزارة الداخلية” الخميس الماضي. وتقول مصادر من النجف إن الطالب قد يكون أمضى 10-15 يوماً في العراق، وهو “يتحرك بصورة طبيعية بين المدرسة الدينية ومرقد علي بن أبي طالب وقضاء احتياجاته الأخرى”.

وفي حالة كورونا، يعتبر الفيروس متوسط الخطورة، لكنه شديد العدوى. وتقوم فرق وزارة الصحة حالياً بعزل وفحص زملاء الطالب الإيراني وتعقيم المدرسة الدينية التي كان يدرس بها. لكن هذا الإجراء قد يكون متأخراً، إذ يقول مصدر طبي من مديرية صحة النجف، رفض الكشف عن اسمه، إن “من المنطقي جداً الاعتقاد بوجود حالات أخرى، ويجب على كل من تعامل مع الطالب الإيراني أن يقلل من تواصله مع الناس فوراً وأن يقوم بإجراءات العزل والفحص الطبي”. وحتى قبل الإعلان عن اكتشاف الحالة، سيطر فيروس كورونا على أحاديث العراقيين طوال الأسبوع الماضي، وخاصة بعد اكتشاف انتشار المرض بشكل كبير في إيران.

ويقول طبيب عراقي مطلع على إجراءات الحجر الصحي التي اتخذتها الحكومة مؤخراً بحق بعض الحالات المشكوك بإصابتها “يستطيع العراق التعامل مع انتشار محدود للفيروس، وهناك مستشفيات مجهزة للحجر الصحي”.

لكن الطبيب الذي يعمل في بغداد حذر من أن “انتشارا كبيرا للفيروس سيكون مشكلة كبيرة” بالنسبة للعراق. ويضيف أن “المستشفيات العراقية مكتظة أساساً، والحجر الصحي يحتاج إلى أسرة معزولة وكثيرة، وهذه مشكلة”. ويقول مصدر طبي آخر إن “المشكلة هي اجتماعية أيضاً”، مضيفاً “خلال الحجر الطبي الذي أجري على الطلبة العراقيين القادمين من ووهان الصينية، كان المساعدون الصحيون البنغلاديشيون يدخلون بدون وقاية على المحجورين، ويأخذون منهم الأموال لشراء حاجيات من الأسواق، ويتقاسمون الطعام معهم”. ويتابع المصدر “في حالة الحجر نتعامل مع كل حالة على أنها مصابة، وفي هذه الحالة لو تم تسجيل إصابة حقيقية، لانتشر المرض عن طريق المساعدين الذين لا يمتلكون وعياً صحياً كافياً أو يمارسون إجراءات العزل لحماية أنفسهم على الأقل”. والأحد، أعلنت عشائر في محافظة المثنى العراقية، إجبار أبنائها على لبس الكمامات، والتوقف عن عادة التقبيل عند التحية، وتشارك الشرب في فناجين القهوة ذاتها. وتشهد مواقع التواصل العراقية، دعوات كثيرة لممارسة إجراءات الوقاية الطبية وشراء المعقمات والكمامات. وأطلق ناشطون على الفور وسم “أغلقوا الحدود” على تويتر، فيما طلبت محافظات البصرة وميسان وواسط التي تتشارك بمئات الكيلومترات مع إيران، من السلطات المركزية في بغداد إغلاق المنافذ الحدودية. وتجري السلطات العراقية فحوصاً في مطاراتها لجميع المسافرين، لكن هناك من يقول إن إجراءات الفحص غير دقيقة وغير كافية. وقد منعت السلطات العراقية في أوائل شباط دخول الصينيين العاملين في شركات النفط خوفاً من انتشار الفيروس. من جانبه جدد محافظ النجف لؤي الياسري، أمس الإثنين، مطالبته للحكومة الاتحادية وأصحاب القرار في بغداد، بمنع دخول الإيرانيين وطلبة العلوم الدينية الى العراق، مبيناً أن مثل هذه القرارات هي اتحادية وليست محلية. وأوضح الياسري في بيان تلقت المدى نسخة منه أمس الاثنين ، الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المحلية ودائرة صحة النجف بعد إصابة الإيراني الجنسية بڤيروس كورونا، مؤكداً أنه “بعد اكتشاف الحالة تم عزل المصاب و حجره في المكان الخاص المهيأ لهذه الإصابات من قبل صحة النجف،وتم الحجر على كافة الملامسين والمقربين من المصاب، و كذلك الطلبة الذي اختلط معهم في مكان صحي، و الفحوصات الطبية جاريةٌ عليهم وفق أعلى المستويات الصحية”. وأضاف الياسري أنه “تم توجيه مديرية الصحة باستنفار كافة جهودها باجراءات الكشف الميداني لكافة المناطق و الأحياء، ونطلب من المواطنين كافة التعاون التام مع الإجراءات الصحية التي ستتخذها المديرية العامة لصحة النجف الأشرف”. 

وتابع بالقول “طالبنا ونجدد المطالبة الحكومة الاتحادية وأصحاب القرار في بغداد منع دخول الإيرانيين و طلبة العلوم الدينية إلى العراق، و خصوصاً عبر بوابة مطار النجف الأشرف الدولي، علماً أن هذا الإجراء هو إجراء اتحادي و ليس محلياً”. وأكد المحافظ أنه “تم تأجيل امتحانات نصف السنة للمرحلة الابتدائية و الثانوية إلى إشعار آخر من قبل وزارة التربية”. فيما قررت حكومة إقليم كردستان، أمس الإثنين، الإغلاق الفوري لكافة المنافذ الحدودية مع إيران، وذلك لضمان عدم تفشي فيروس “كورونا”، إثر تسجيل أول إصابة لطالب إيراني في العراق.

وذكر بيان لحكومة الإقليم تلقت المدى نسخة منه ، أنه “تقرر إغلاق المعابر والمنافذ الحدودية كافة مع إيران، بعد تسجيل إصابة بالفيروس القاتل لطالب إيراني في محافظة النجف”.

وكانت السلطات الإيرانية أعلنت الأربعاء الماضي عن أول حالتي وفاة جراء المرض وهما إيرانيان مسنان، سجلتا في قم، التي تُعد مركزاً لدراسة الفقه الإسلامي وتجذب علماء الدين من إيران وخارجها. والخميس الماضي حظر العراق والكويت السفر من وإلى إيران، ومنعاً دخول الإيرانيين الذين يتدفقون بالملايين على النجف وكربلاء لزيارة العتبات الشيعية المقدسة. وأظهرت لقطات مصورة، أمس الاثنين المدرسة الدينية في مدينة النجف، التي وجد فيها الطالب الإيراني المصاب بفيروس كورونا. وقال مصدر إن “المنطقة المذكورة شهدت حجز الطلاب فيها”، مبيناً أن “العمل جارٍ لفحص جميع طلبة الحوزة العلمية”. ولفت الى أن “المنطقة تقع فيها مدرسة الطوسي الدينية، والتي نقل منها الشخص المصاب بفيروس كورونا من داخل المدينة القديمة في محلة الحويش، مقابل آليات العتبة العلوية”. ما إن وردت تقارير عن اشتباه بإصابة شخص بفيروس كورونا في النجف ، حتى ارتفعت إلى السقف أسعار الكمامات وبعض السلع الطبية في عموم البلاد. ومع تفاقم حالة الهلع بين المواطنين مع انتشار المرض في إيران المجاورة، شهدت المستلزمات الصحية في العراق إقبالاً غير مسبوق استعداداً للوقاية من الفيروس. وقررت السلطات العراقية منع دخول الوافدين من إيران الى العراق لمدة 15 يوماً، وكذلك منع سفر العراقيين الى إيران لمدة مماثلة. وانتقد عراقيون الأحد غياب الدور الرقابي للمؤسسات الحكومية على أسعار الصحية، وخصوصاً الكمامات التي دعت هي نفسها لاستخدام كإجراء احترازي ضد المرض. ورصدت المدى ارتفاع الأسعار قائلاً ” بالتزامن مع الدعوات للبس الكمامات في المدارس والأماكن كتدبير وقائي، الكمامة التي كانت بألف دينار صارت بـ 2000، والباكيت إلي كان بـ 2000 دينار صار بـ 8000، والتعقيم كان بـ3000 صار 6000، عديم الإنسانية والأناني لا يفكر إلا بمصلحته”. وقال محمد الموسوي إنه كان يسعى اليوم لشراء كمامات، فوجد أن أسعارها ارتفعت من ألفين إلى 10 آلاف دينار ومع ذلك ليست موجودة، “برأيكم من المسؤول الحكومة أم جشع وطمع البعض، وبهذه الحالة من المسؤول عن توفير الكمامات ومواد التطهير ونحن نعيش بغابة”. وقال آخر إنه في مدينته الحلة ارتفع سعر الكمامات من ألفين إلى سبعة آلاف، فيما تساءل آخر إن كان العراق سيستطيع التغلب على الفيروس إذا انتشر في ظل تضاعف أسعار المستلزمات الطبية وجشع التجار. من جهة اخرى أصدرت الكويت سلسلة توجيهات “صارمة”، أمس الإثنين، لمنع دخول أو مرور العراقيين عبر أراضيها، بعد تسجيل إصابة بفيروس “كورونا” القاتل في البلاد.

وأظهرت وثيقة من الإدارة العامة للطيران المدني الكويتي، موجهة إلى جميع شركات الطيران العاملة في مطار الكويت الدولي، “منع جميع القادمين من أي جنسية ممن لديهم إقامة أو سمة دخول سابقة إلى دولة الكويت ممن كانوا متواجدين في جمهورية العراق خلال الأسبوعين الماضيين”.

وأضافت الوثيقة توجيهاً بـ”إيقاف إصدار سمة الدخول للقادمين إلى البلاد من جمهورية العراق نظراً للوضع الحالي”. وتابعت “إيقاف الرحلات الجوية من وإلى جمهورية العراق في الوقت الراهن، ويمنع نقل ركاب الترانزيت القادمين من العراق خلال الأسبوعين الماضيين”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك