اخبار العراق الان

ساحات الاحتجاج ترفض وزراء علاوي: حزبيون وتلاحقهم تهم الفساد

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

واحتجاجاً على علاوي ووزرائه، يستعد متظاهرون في بغداد، للخروج في احتجاجات كبيرة- بحسب الدعوات- قد تصل الى اسوار الخضراء، بالتزامن مع الجلسة الاستثنائية للبرلمان، التي من المقرر عقدها اليوم الاحد.

وقال رئيس الوزراء المكلف، الجمعة الماضية، في رسالة موجهة إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، إنه “لأجل إكمال تشكيل الكابينة الوزارية، نرجو تأجيل الجلسة الاستثنائية إلى الأحد الموافق الأول من (آذار)”.

وكان من المقرر أن يعقد البرلمان جلسة امس السبت، لتمرير حكومة علاوي بعد فشله في عقدها الخميس، لعدم اكتمال النصاب القانوني، وهو نصف النواب على الأقل (165 من أصل 329).

ويقول رضا موسى، ناشط في بغداد، انه كان متوقعاً ان يختار رئيس الوزراء المكلف، شخصيات تتعارض مع مطالب المتظاهرين.

وتسربت يوم الخميس الماضي، قائمة تضم 19 وزيرا جديداً. وخلت القائمة من وزراء الداخلية والمالية والتجارة والعدل إضافة إلى وزارة الدولة لشؤون الإقليم”.

واشار موسى في اتصال مع (المدى) الى ان “ساحات الاحتجاجات اعلنت منذ اسابيع رفضها رئيس الوزراء المكلف، باعتباره مرشح الاحزاب والمليشيات”.

واضاف الناشط: “اما اسماء الوزراء، فقد تجاهلت الشباب وهم الاساس في الحراك السياسي والشعبي، كما ان اغلبهم يمتلكون جنسية اخرى، وهي ضد مطالب الشارع”.

وبحسب التحشيدات على وسائل التواصل الاجتماعي فان المتظاهرين من مدن الجنوب سيتوجهون الى بغداد للتظاهر في محيط المنطقة الخضراء اليوم الاحد ضد تمرير حكومة علاوي.

وأكد علاء الركابي، وهو من أبرز الناشطين في الناصرية، أن قرار التظاهر في الأول من آذار أمام المنطقة الخضراء، “تم اتخاذه في وقت سابق في اجتماع عقد بمدينة الحلة” مركز محافظة بابل.

واوضح الركابي على صفحته في (فيسبوك)، أن وفدا من المتظاهرين ذهب الى بغداد والتقى القوات الأمنية بهدف توفير الحماية للمحتجين.

ويصر المتظاهرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

5 ملاحظات

بالمقابل سجلت 13 نقابة واتحادا، 5 ملاحظات على حكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، فيما وجهت دعوة إلى العراقيين لرفض هذه التشكيلة. وذكر بيان مشترك للنقابات، أن الملاحظات التي سجلت بان معظم المرشحين “ليست لديهم خدمات في الوزارات التي رشحوا لها بل ان تخصص بعضهم لا علاقة له بالوزارة اصلاً”، مؤكدا أن “بعضهم لا يمتلك الخبرات اللازمة لإدارة وزارات خدمية كبيرة ومهمة”.

وأشار البيان إلى أنه “تم تجاهل العديد من الشخصيات المستقلة والكفوءة والنزيهة والتي نعلم يقينا وضع سيرهم الذاتية امام السيد علاوي او حلقته واللجوء الى شخصيات تسنمت سابقا مناصب لا تستلمها من دون إسناد او انتماء حزبي”.

وبينت النقابات، أن “كثرة الاسماء المطروحة من مرشحي الخارج وخصوصا (اللندنية) منها مع وجود البديل الوطني المستقل والاكفأ قطعا مما يطرح تساؤلات جدية بخصوص دور العلاقات الشخصية في الاختيار”، مؤكدة أنه “يبدو من بعض الاسماء مراعاة المسألة الحزبية والطائفية والدينية على حساب معايير الأفضلية والكفاءة، يضاف الى ما سبق عدم واقعية البرنامج الحكومي وتجاهل المطالَب الاساسية للمتظاهرين”.

ودعت النقابات، الشعب العراقي إلى “رفض هذه التشكيلة”، مطالبة أعضاء مجلس النواب بـ “رفض التصويت عليها لكي لا نضيع فرصة الإصلاح الحقيقي التي بزغت ببركة دماء وتضحيات ابناء العراق المنتفضين على سياسات المحاصصة والفساد ولا يتكرر سيناريو ما بعد 2003 من جديد”.

واظهرت اغلب الاسماء، في التشكيلة الحكومية المرتقبة، من الخبراء والاكاديميين، فيما جاءت اعمار اكثر المرشحين فوق الـ60 والـ70 سنة.

وزراء علاوي

وبحسب وثائق مسربة- لم يتسن لـ(المدى) التأكد منها من مصادر مستقلة- ان المرشح لوزارة الموارد المائية نظير عباس حسون علي الانصاري، كان تدريسياً في جامعة لوليا شمالي السويد، وقد تقاضى اموالا تقدر بأكثر من 250 الف دولار على انها اجور دراسة، ليتبين لاحقا ان الجامعة مجانية وان المبالغ تذهب لحسابه، قبل ان تكتشف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ذلك.

اما مرشح وزارة الزراعة شاكر عبد الأمير حسن جواد العطار، فقد كان عميداً لكلية الزراعة في جامعة بغداد، لأكثر من 4 سنوات، ومن المقربين لاحدى الفصائل المسلحة، بحسب بعض الصور المسربة التي جمعته مع قيادي كبير في الحشد.

ووفق وثيقة اخرى صادرة من دائرة المفتش العام، وتحقيقات إدارية لجامعة بغداد – ولم يتسن لـ(المدى) التأكد منها من مصادر مستقلة- ان العطار معاقب ادارياً بعقوبة (الانذار) من قبل رئيس جامعة بغداد، لخرقه الكثير من محددات هيئة النزاهة واستغلاله المنصب.

بالمقابل فان مرشح وزارة الخارجية جابر حبيب جابر الحميداوي، فهو عضو سابق في مجلس النواب عن “الائتلاف العراقي الموحد- دولة القانون” في الدورة 2006-2010.

واختير الحميداوي، آنذاك، بديلاً عن حسين الشهرستاني الذي اختير حينها، نائبا لرئيس الوزراء، ثم استقال (الحميداوي) من مجلس النواب بعد أن عين سفيرا للعراق في الولايات المتحدة.

كذلك اثير اختيار باسم جميل انطوان، وهو اداري عمل في اتحادات الصناعيين ورجال الاعمال وظهر كثيرا في شاشات التلفزة باعتباره خبيرا اقتصاديا، لوزارة الهجرة انتقادات كبيرة، لبعد اختصاصه عن عمل الوزارة المرشح لها.

خلافات القوى السياسية

وقال نائب في احدى القوى الشيعية لـ(المدى) ان “الوزارة التي كلف بها انطوان (الهجرة) هي بديل عن وزارة اخرى كانت اكثر التصاقا بعمله”.

واضاف النائب الذي طلب عدم نشر اسمه، ان “بعض القوى السياسية اعترضت بشكل كبير على تسلم انطوان لوزارة الصناعة”.

واسندت الصناعة، بحسب قوائم المرشحين، الى يوسف المشهداني. وبحسب بعض التسريبات ان الاخير، هو قريب للقيادي السُني والنائب السابق احمد المساري، ولديه شقيقان انتحاريان فجرا نفسيهما على القوات الامنية قبل سنوات.

وبحسب النائب الشيعي، انه بعد الاعتراضات على الاسماء، تم تغيير 70% منهم، من ضمنهم المرشحة سندس البيرقدار لوزارة العمل، بعد رفض بعض القوى الشيعية للاسم.

ولم يكشف النائب، سبب الاعتراض، لكن البيرقدار، هي تركمانية، وكانت سفيرة العراق في جمهورية التشيك، وابنة للواء الركن الراحل عمر علي بكر البيرقدار.

وقال النائب، ان من الاسماء الاخرى التي تم استبدالها، هو مرشح وزارة الدفاع قصي عبد المحسن، بسبب عمله في سلك الشرطة.

وعبد المحسن، هو من مواليد ذي قار، ولواء سابق في وزارة الداخلية، وحاصل على شهادة البكالوريوس في هندسة الكيماوي.

وبعد ساعات من تسرب اسماء الوزراء، قدم احد المرشحين الاثنين لشغل وزارة التخطيط، خالد البتال، اعتذاره عن تسلم المنصب، لاسباب تتعلق بعمله في جامعة الانبار. كما تسربت انباء عن اعتذار مرشح الصحة مضر زكي.

الى ذلك قال احمد علاء، وهو احد المتظاهرين في بغداد لـ(المدى): “ليس كل الوزراء سيئين، وهناك بعض الاسماء المحسوبة على حركة الاحتجاج”، في اشارة الى مرشح وزارة التربية مازن الحكيم.

والحكيم هو اصغر مرشح في قائمة علاوي، وقد وثق تواجده في ساحة التحرير بعدة صور على صفحته في فيسبوك، لكن التسريبات لاحقته ايضا، واشارت الى انه مقرب من تيار الحكمة.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك