العراق اليوم

أنظمة عربية زلزلها الحراك الشعبي.. تستنجد بكورونا للخلاص من المحتجين

عراقنا
مصدر الخبر / عراقنا

لم تقو الأنظمة العربية، ولاسيما في الجزائر والعراق ولبنان، على كبح جماح الثورات الشعبية التي انطلقت في أواخر عام 2019، رغم التعهدات بغد جديد كما ردد الرئيس الجزائري الذي تولي السلطة في نهاية السنة الماضية بعد انتخابات مثيرة للجدل “ومرفوضة شعبيا”، بحسب جزائريين على مواقع التواصل الاجتماعي.
وصمد الحراك الجزائري الذي انطلق في 22 فبراير، رغم وعيد قائد أركان الجيش آنذاك الفريق أحمد قايد صالح، الذي وصف وقتها المحتجين بـ”المغرر بهم” و”الشرذمة”.

لكن صالح أذعن لإرادة التغيير، واستجاب لبعض مطالب الحراك، وعلى رأسها تنحية الرئيس بوتفليقة من منصبه في الثاني من أبريل 2019.

وانطلق العراقيون في حراك رافض للنخبة السياسية وتدخل إيران في الشأن العراق، في الأول من أكتوبر، ثم اللبنانيون في 17 من الشهر نفسه ضد الفساد والطبقة الحاكمة.
كثيرون رأوا في هذه الهبة الشعبية في كل من لبنان والجزائر والعراق “موجة ثانية من الربيع العربي” لصمودها في وجه مغازلة الأنظمة أحيانا ووعيدها أحيانا أخرى.

لكن العام الجديد شهد دخول عامل جديد غير منتظر، حاولت الأنظمة استخدامه ضد موجة الربيع العربي الجديدة، وهو فيروس كورونا المستجد الذي أصاب مئات الآلاف من الأشخاص عبر العالم حتى الآن.
الرئيس الجزائري حاول استمالة الرأي العام بعد انتخابه فلم يستطع. ثم دعا رئيس وزرائه الثلاثاء الشباب لعقلنة مطالبهم، لكنه لم يجد أذانا صاغية، وهو ما جعل تبون يأمر وزير الصحة بإعلان منع شامل للتجمعات في الميادين، وحتى الملاعب بذريعة الحيلولة دون انتشار فيروس كورونا، الأمر الذي فيه شباب الحراك محاولة لإخماد لهيب “الثورة الشعبية المستمرة منذ سنة”.

يقول الناشط الجزائري والحقوقي مصطفى بوشاشي أن “بعض الأنظمة العربية، تبحث دائما عن ذريعة لتبرير قراراتها بقمع الإرادة الشعبية”.

ويوجد في الجزائر 20 إصابة بفيروس كورونا المستجد.

وفي لبنان أطلق إعلاميون حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي يدعون فيها إلى البقاء في البيت إلى غاية مرور “مرحلة كورنا المستجد” بسلام.
إعلاميون بارزون أطلقوا هاشتاغ “خليك بالبيت” لحمل المواطنين على البقاء في ببيوتهم، لكن ناشطين اعتبروا ذلك محاولة من السلطات لـ”توظيف إعلاميين ونجوم الفضائيات لكبح إرادة التغيير”.

وأحصى لبنان إلى غاية الأربعاء 59، إصابة بينما أعلن أول وفاة نتيجة الإصابة بكورونا المستجد لرجل يبلغ من العمر 56 عاما.

مغرد لبناني علق على المبادرة بالقول “الخطر موجود منذ 40 سنة، والميكروبات لا تزال في أماكنها، متى يتركون الشعب ليتكاتف؟” في إشارة إلى الطبقة السياسية والسلطات الحاكمة في لبنان.

وفي العراق الذي يشهد انتفاضة شعبية عارمة منذ أكتوبر 2019، قالت وزارة الصحة العمومية إنه لحد ليل الأربعاء ثبتت إصابة 68 شخصا بفيروس كورونا، فيما توفي ثمانية جراء الإصابة بالفيروس، بينما شفي 15 من المصابين.

عراقي: كل المشاكل تأتينا من إيران!
والاثنين، قررت السلطات هناك منع التجمعات بأشكالها المختلفة، حتى عند العتبات المقدسة، درءا لانتشار فيروس كورنا المستجد، الذي دخل العراق عبر إيران.

وهي المفارقة التي لفتت انتباه ناشطين عراقيين: “كل المشاكل تأتينا من إيران”.

وبالرغم من منع السلطات العراقية التجمعات العامة للحد من تفشي فيروس كورونا، يرفض المتظاهرون في بغداد ترك ميدان التحرير، بل قرر كثيرون منهم المضي في الاحتجاجات التي قتل على إثرها نحو ستمئة عراقي.

ورفع محتجون لافتات في ساحة التحرير وسط بغداد مكتوب عليها “باقيين” في إشارة إلى رفضهم قرار وزارة الصحة بإخلاء الأماكن العمومية وفض التجمعات.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من عراقنا

عن مصدر الخبر

عراقنا

عراقنا

أضف تعليقـك