العراق اليوم

شبكة أميركية: مغامرة محمد بن سلمان قد تغرق الاقتصاد العالمي

عراقنا
مصدر الخبر / عراقنا

منذ بداية الأسبوع والاقتصاد العالمي يعاني تحت ضغط وباء مستجد وأزمة مستجدة بقيادة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إذ يقود جهودا لتقويض ممارسات روسيا في سوق النفط.

ووصف تحليل نشرته شبكة “سي أن أن” بأن “مقامرة” و”مغامرة” الأمير الذي يعرفه الغرب بـ “MBS” المتهور قد “تتسبب في انهيار الاقتصاد العالمي”.

وأخفق اجتماع “أوبك +” مطلع نهاية الأسبوع الماضي في التوصل لاتفاق لتخفيض انتاج النفط في الأسواق، حيث أخلت روسيا باتفاقها الذي كانت قد وقعته في 2017، ما دفع السعودية إلى إعلان حرب الأسعار بشكل غير رسمي، بالإعلان عن زيادة كميات الإنتاج لتصبح 12.5 مليون برميل يوميا بدلا من نحو 10 ملايين حاليا.

لا تراجع أمام موسكو
“الملك السعودي المنتظر” يعتقد أن روسيا لم تلتزم باتفاقات تخفيض كميات الإنتاج ولم يعد يريد منحها فرصا أخرى، وقرر أن هذه هي اللحظة المناسبة للرد على موسكو، وفق مصدر مقرب من الحكومة وفق “سي أن أن”.

وربما لم يكن يرغب أن تكون حدة المواجهة مع موسكو بهذه الطريقة، أو أن قدرة شقيقه وزير النفط السعودي على التفاوض لم تكن كما يعتقد، ولكن ما يحدث الآن يتسبب في اختلال عالمي.

وتشير إلى أن ولي العهد السعودي يمكن أن يكون “زئبقيا” ويصعب التنبؤ بأفعاله، ولكن لا يتراجع واستراتيجيته حتى الآن تكشف عن تهديد واضح، وتأثير ما يحصل على الاقتصاد العالمي لن تكون بالأمر السهل.

ولا يزال من غير الواضح كيف سيستمر الأمير بحرب الأسعار ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

كما أنه من المقرر أن تستضيف السعودية قمة مجموعة العشرين هذا العام، فيبقى السؤال الهام ما إذا كانت المملكة تريد استضافة قمة لأقوى الاقتصادات، وسط اقتصاد عالمي متضرر، يعاني أصلا من التباطؤ بسبب وباء كورونا المستجد.

“لعبة العروش”
ومنذ تسلمه للسلطة في 2015، حاول الأمير بن سلمان إعادة إنتاج المملكة بتقديم رؤية جديدة للاقتصاد والمجتمع، وقام بتسويق العديد من قراراته الإصلاحية، ولكنه أيضا أسكت كل المنتقدين حتى وإن كانوا من العائلة المالكة وأقرانه الأمراء، وعزز من سلطاته.

ورغم أنها ليست بالدموية ذاتها، إلا أن المملكة السعودية، حسب سي أن أن،تعيش “لعبة العروش” الخاصة بها، حيث هناك صراع على السلطة وتحديد دور الأسرة الحاكمة فيمن سيرث العرش.

البداية كانت في يونيو 2017 عندما أطاح بابن عمه ولي العهد السابق محمد بن نايف بن عبدالعزيز، والتي تلاها حملة اعتقالات طالت أمراء ومسؤولين وضعهم في فندق فاخر بالرياض.
وحتى وقت قريب كان ولي العهد السابق تحت الإقامة الجبرية حتى عاد إلى اعتقاله خلال الأيام الماضية، هو وآخرين يمكن أن ينافسوه على تسلم السلطة في البلاد.

رؤية 2030 في مهب الريح
النهج الذي يتبعه الأمير بن سلمان في داخل البلاد، هو ذاته ما يمكن أن ينطبق على المسرح العالمي، فهو يسعى إلى الربح بأي ثمن.

وعلى سبيل المثال هو يغامر حاليا برؤية السعودية 2030 والتي تعتمد على أن يكون سعر برميل النفط ضمن حدود 60 دولارا للبرميل، وممارساته في السوق الدولية التي تستهدف روسيا ستجعل من نجاح رؤيته هدفا صعب المنال.

وتشير “سي أن أن” إلى أن الأمير محمد بن سلمان ربما سيستعيد زخما عالميا إذا فاز في حرب الأسعار ضد بوتين، خاصة بعدما تشوهت صورة المملكة بعد حادثة مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، والتي ينفي ولي العهد ضلوعه فيها.

وحتى لو فاز الأمير بالحرب فإنه خسر رؤيته التي تقوم على “فطام” المملكة عن النفط، وتوجيه الاقتصاد على قطاعات إنتاجية أخرى، إذ ستثبت أن اقتصاد البلاد وقوته مرتبطة بالذهب الأسود فقط.

هلع وهبوط في الأسواق
ومطلع الأسبوع دفع زيادة المعروض في سوق النفط من قبل أرامكو السعودية إلى هبوط الأسعار ما دفعها للانخفاض لأدنى مستوى في نحو 30 عاما، حيث تراجعت دون الـ 30 دولارا.

كما لا يزال الطلب على النفط ضعيفا، فيما انخفض سعر برميل نفط خام غرب تكساس الأربعاء إلى 31.42 دولارا، وسعر برميل برنت 34.16 دولارا.

والأربعاء هبط مؤشر داو جونز الصناعي، بنسبة 5.86 في المئة إلى 23553.22 نقطة عند الإغلاق، وهو انخفاض بأكثر من 20 في المئة مقارنة مع رقمه القياسي الأخير في فبراير.
وشهدت الأسواق الأوروبية الخميس تدهورا يبدو وكأن لا نهاية له بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق جميع الرحلات الجوية من أوروبا إلى الولايات المتحدة لمدة 30 يوما بسبب فيروس كورونا المستجد الذي رفعته منظمة الصحة العالمية إلى مستوى الوباء العالمي.

وتراجعت بورصات كل من باريس وفرانكفورت ولندن وميلانو ومدريد بأكثر من 5 ف بالمئة في التداولات الأولى.

ومقارنة ببداية العام، انخفضت جميع المؤشرات الأوروبية الرئيسية بنحو 25 في المئة حتى الآن فيما يمثل انهيارا فعليا.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

عراقنا

عراقنا

أضف تعليقـك