العراق اليوم

مقابر «داعش» تخفي كنوزا تشعل صراعات عشائرية لنبشها والاستحواذ عليها

جريدة الزوراء
مصدر الخبر / جريدة الزوراء

سوريا/ متابعة الزوراء:
اندلعب اشتباكات بين أطراف عشائرية في دير الزور، للتنافس على «نبش قبور» جماعية لعناصر داعش في بلدة الباغوز المحاذية للحدود العراقية، بحثاً عن الذهب والأموال التي كانت بحوزتهم، خصوصاً بعد أنباء عن العثور بالصدفة على آلاف الدولارات ومصاغ ذهبية بحوزة جثة، تعود لإحدى نساء التنظيم.
واكد الصحافي زين العابدين العكيدي هذه الانباء وروى تفاصيل القصة قائلاً: منذ فترة كان أحد المدنيين من أهالي الباغوز يقوم بحراثةِ أرضٍ زراعية بواسطة جرار زراعي «تراكتور» وأثناء عملهِ تفاجأ بالعثور على جثة مقطعة الأشلاء (تبين أنها لسيدة من ملابسها) وبحوزتها كمية من المصاغ والدولارات، وحسب كلام أهل المنطقة فقد عثر معها على مبلغ (4000) دولار أمريكي، ولتبدأ بعدها قصص نبش القبور في مخيم الباغوز والتي يوجد فيها عشرات المقابر الجماعية لأشخاص وعناصر من تنظيم الدولة، قتلوا بقصف التحالف وفي المعارك ضد قسد.
وحسب انباء محلية والصحافي العكيدي، فإن موضوع نبش القبور يصل أحياناً للقتال حول أحقية ملكية القبور، وقبل أيام، اندلع اشتباك مسلح بين عائلتي «الحمد» و «الناصيف» في بلدة الباغوز تحتاني على خلفية نزاع على مكان مقبرة جماعية بالقرب من منطقة الجهفة، وتطور الأمر لقيام شاب من عائلة الناصيف برمي قنبلة على عدد من شباب عائلة «الحمد» ما أدى إلى وفاة أحدهم وإصابة اثنين آخرين، ليتطور الأمر إلى اشتباك بالرشاشات والقنابل، مما حدا بقوات قسد للتدخل، حيث طوقت حي الناصيف في الباغوز وأمهلت أهله 24 ساعة لتسليم المتورطين بالاشتباك، ليأخذ الموضوع طابعاً عشائرياً كون المصابين من عائلة «الحمد» التي ينتسب عدد كبير من ابنائها لصفوف قسد، ونظراً لصعوبة الموقف لعائلة الناصيف، اضطروا للهروب في اتجاه مناطق سيطرة النظام في البوكمال والتي لا يفصلها عن الباغوز سوى أمتار قليلة، حيث نهر الفرات.
وتحفل المنطقة بعشرات قصص الاقتتال المشابهة، ولا تزال عمليات التنقيب عن الذهب مستمرة، وبات البعض يسميها بـ»حمى الذهب».
وكانت قصص الذهب والأموال التي يحتفظ بها مقاتلو التنظيم في الباغوز، قد ظهرت خلال المعارك في الباغوز العام الماضي، وتصدرت عناوين الأخبار، وتساءل البعض حينها عن اختفاء الأموال التي جناها تنظيم الدولة من المناطق التي سيطر عليها في سوريا والعراق خلال السنوات الأربع لحكمهِ في تلك المناطق، خصوصاً أن دير الزور معروفة بأنها غنية بالنفط.
ويقول العكيدي انه «بعد أيام قليلة من انتهاء المعارك، سمح «قسد» بعودة أهالي الباغوز للمنطقة شبه المدمرة، وباشر العشرات من شباب المنطقة والمناطق القريبة حولها بعمليات البحث عن الذهب والأموال قي منطقة المخيم، ومنطقة الجهفة، وبالفعل تمكن عدد منهم من العثور على بعض المصاغ والدولارات التي كانت بحوزة بعض الجثث المدفونة بوجه الأ».
ويبدو ان عمليات البحث عن الذهب والأموال كانت في البداية تتم في منطقة الجهفة لكنها تطورت لاحقاً لتطال قبور مقاتلي التنظيم وذويهم والذين تم دفنهم بشكل جماعي بقبور جماعية غالباً، والذين قضوا في منطقة المخيم بقصف التحالف إبان فترة المعارك بين تنظيم الدولة وقسد، وتحفل مناطق الباغوز بقصص العثور على الذهب والدولارات والتي باتت تُغري الشباب العاطلين عن العمل، رغم المخاطر الكبيرة التي تُخيم على هذا العمل، بسبب كثرة الألغام والأحزمة الناسفة التي لازالت منتشرة في المنطقة، وعدم أخلاقية موضوع نبش القبور.
القيادي العربي في «قسد» أبو علي (أسم حركي) وهو قائد لأحدى مجموعات قوات «قسد» المتواجدة في ديرالزور، شارك مع مجموعته في معارك الباغوز ضد التنظيم يقول: بعد قصف مخيم الباغوز الأخير من قبل التحالف الدولي، صدرت أوامر من التحالف بمنع الدخول لمنطقة المخيم ودخلت يومها مجموعة من القوات الأمريكية لأرض المخيم وبقوا هناك ثلاث ساعات في آخر بقعة كان التنظيم يتحصن بها، ثم جلبوا شاحنتين مغطاتين بشكل كامل»، في إشارة إلى مصادرة القوات كمـيات من الأمـوال على ما يبدو.
الناشط الإعلامي خلف الخاطر وهو من محافظة ديرالزور قال: (بان معارك قسد والتحالف ضد التنظيم كثرت الروايات عن أموال تنظيم «داعش» وقياداته وأبرزهم زعيم التنظيم «البغدادي» ، أين اختفى وأين هو مكانه .. بعض المهتمين والمتتبعين لأخبار التنظيم رجحوا أن التنظيم قام بنقل كل أمواله في اتجاه العراق عبر البادية وهنا ظهرت فرضيات الأنفاق تحت الأرض والتي تربط سوريا بالعراق والتي استخدمها التنظيم للتحرك، وقسم آخر رجح إخفاء التنظيم للذهب والأموال تحت أرض المخيم أو في منطقة «الجهفة» وهي عبارة عن جبل صغير فيه عدد من المغاور يطل على الباغوز، وتحته كان ما يعرف بمخيم الباغوز والذي تحصن به تنظيم الدولة وانتهى به، وتعتبر منطقة الجهفة ذات شعبية واسعة في ديرالزور حيث تُنسج حولها عدد كبير من القصص الخيالية الشعبية.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة الزوراء

جريدة الزوراء

أضف تعليقـك