العراق اليوم

المركزي والمصارف وتداعيات كورونا

حسين ثغب 
 
حسين ثغب 
الزمن. 
المتتبع لدول المنطقة وتوجهاتها التي اعتمدتها لمواجهة ازمة “كورونا” من اجل عدم حدوث اخلال في التدفقات النقدية الى المؤسسات المالية، والتي رسمتها البنوك المركزية في تلك الدول، لخفض مستوى المخاطر عبر الحزم التحفيزية التي تمثل دفعة ايجابية للسوق، ولا يمكن ان يكون العراق بعيداً عن هكذا توجهات، خصوصاً وان البنك المركزي العراقي اثبت نجاحاً في عمله باكثر من مفصل بشهادات مؤسسات مالية عالمية.   ان الظروف الراهنة تحتاج تدخل المؤسسات المالية مثل البنك المركزي العراقي بشرط عدم التأثير او التعارض مع الميزانية التشغيلية (رواتب الموظفين)،  لان هناك تداعيات مالية تظهر بعد رفع الحجر الصحي وعليه يجب على البنك المركزي العراقي دعم القطاع المصرفي الخاص منه لكي يحافظ على ديمومة العمل، علماً ان الازمة عالمية وليست محلية ويجب اتخاذ بعض القرارات المهمة اسوة بالبنوك المركزية العربية منها والعالمية.  
العمل على تخفيض نسبة الاحتياطي القانوني لودائع المودعين لدى البنوك الخاصة من 15‎ بالمئة الى 5‎ بالمئة‎ قبل فتح الحجر الصحي، علماً ان في حالة رفع الحجر سوف يتم السحب وبنسب عالية لجميع المودعين للحفاظ على الكاش تحت اليد وسوف تهبط نسبة الودائع بشكل كبير وعليه يحب اعادة النسبة الى 5 ‎بالمئة ‎ في الوقت الحالي وقبل رفع الحجر لكي يعطي الاطمئنان للمصارف وللمودعين. وبما ان البنك المركزي العراقي اصدر تعليمات بتأخير تسديد اقساط المبادرة الى 3 اشهر، وعلى المصارف ايضاً الالتزام بهذه التعليمات بالقروض الممنوحة من قبل اصول وودائع المصرف وفي هذه الحالة سوف تفقد المصارف الخاصة نسبة 20بالمئة ‎من مبالغ التسديد (تأخير تسديد) وهذا يعرقل حركة السيولة لدى المصارف. وهنا يجب منح كل مصرف مشارك في مبادرة المشاريع بقدر المبلغ الممنوح له لكي يعمل على ضخ السيولة في هذا الوضع، علماً ان هذه المبالغ لا تؤثر في وضع الميزانية، لانها تم تخصيصها من قبل مجلس الوزراء من قبل .
اليوم يفضل ان يتوجه البنك المركزي العراقي الى تشكيل خلية ازمة لها الصلاحية الكاملة في اتخاذ القرارات وبشكل يومي قبل فتح الحجر الصحي ( قبل الواقعة)، والعمل على اصدار تعليمات لغرض تغيير نسب الائتمان ونسب السيولة وكفاية رأس المال مع مراعاة معيار رقم 9 المخصص بكفاية رأس المال والودائع .
تنفيذ مايخص تخفيض الاحتياطي القانوني وتأخير تسديد اقساط المبادرة على عجالة لما لها من تخفيف الازمة واطمئنان السوق اسوة بدول المنطقة كالامارات والكويت وسلطنة عُمان والاردن. لكي لا نعيد تجربة لبنان

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الصباح

الصباح

أضف تعليقـك