العراق اليوم

إشـادة أمـميَّـة بـجهـود الـملاكـات الصـحيـَّة العـراقـيّـَة

الصباح
مصدر الخبر / الصباح

بغداد/ مهند عبد الوهاب وشيماء رشيد
 
أشادت بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي»، بالإجراءات التي اتخذتها الدولة العراقية وخصوصاً جهود الملاكات الصحية والطبية في سبيل منع انتشار فيروس كورونا والحد من تفشيه في البلاد، في وقت أكدت خلية الأزمة الحكومية استمرارها بإجراءاتها الوقائية، مبينة أنَّ هناك تطوراً نوعياً يتمثل بإجراءات المسح الوبائي الفعال، والذي أثمر تحرك الفرق الطبية الميدانية بدلاً من انتظار وصول الحالات المشتبه بها.
وأصدرت منظمة الأمم المتحدة في العراق «يونامي»، أمس الثلاثاء، بياناً بمناسبة يوم الصحة العالمي.

وذكرت المنظمة في البيان الذي تلقته «الصباح»: «إذ يتصدى العراق والعالم للتحديات غير المسبوقة لجائحة کوفید – 19، فإنَّ يوم الصحة العالمي لهذا العام ليس كغيره من الأيام، اليوم، تشيد بجميع الملاكات الطبية والصحية في الخطوط الأمامية، إنهم يوفرون العلاج والرعاية للمرضى المصابين، ويخاطرون بحياتهم من أجل إنقاذ حياتنا».

بغداد/ مهند عبد الوهاب وشيماء رشيد
أشادت بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي»، بالإجراءات التي اتخذتها الدولة العراقية وخصوصاً جهود الملاكات الصحية والطبية في سبيل منع انتشار فيروس كورونا والحد من تفشيه في البلاد، في وقت أكدت خلية الأزمة الحكومية استمرارها بإجراءاتها الوقائية، مبينة أنَّ هناك تطوراً نوعياً يتمثل بإجراءات المسح الوبائي الفعال، والذي أثمر تحرك الفرق الطبية الميدانية بدلاً من انتظار وصول الحالات المشتبه بها.
وأصدرت منظمة الأمم المتحدة في العراق «يونامي»، أمس الثلاثاء، بياناً بمناسبة يوم الصحة العالمي.
وأضافت: «وسط هذه الجائحة العالمية، فإن جهودهم وتضحياتهم مقدرة بامتنان كبير، فالعمل الدؤوب والنموذجي للممارسين الطبيين العراقيين له بالغ الأهمية للحفاظ على صحة المواطنين، ويحظى عملهم بمزيد من الأهمية خلال الأزمة الراهنة».
وبينت: «كما أشارت منظمة الصحة العالمية (WHO)، تؤكد جائحة كوفيد – 19 مدى أهمية حصول جميع الكوادر الطبية والصحية على أحدث المعارف والإرشادات في الاستجابة لمثل هذه الأزمات، كما تؤكد على الحاجة الماسة لمعدات الحماية الشخصية لضمان قدرتهم على توفير الرعاية بأمان وتقليل معدل إصابتهم”.
وأشارت الى أن “(كوفيد – 19) هو تهديد عالمي لا يعرف الاختلافات في النوع الاجتماعي أو التعليم أو المعتقد أو الحالة المادية، وأنَّ طريقة الاستجابة لأزمة عالمية هي من خلال التضامن بين الناس، ومن أجل حماية مجتمعاتنا، علينا أن نواصل التركيز على الوقاية، باتباع نصائح وتعليمات السلطات المحلية والوطنية من خلال الحفاظ على التباعد الجسدي والنظافة الصحية المناسبة”.
وأكملت: “نحن إذ نحتفل بيوم الصحة العالمي، نشيد بالملاكات الطبية والصحية العراقية وزملائهم في جميع أنحاء العالم، إنهم يشكلون العمود الفقري للاستجابة العالمية لهذا التفشي، إنَّ فهم كونها معركة كل فرد منا يبقى أمراً أساسياً: فلا يمكن لأي ممارس طبي أنْ يخوضها بمفرده، وبفضل عملهم، معززة بتضامن الجميع وتعاطفهم وصبرهم، سنجتاز هذه الأزمة”. 
 
قرارات اللجنة العليا للصحة
كما أصدرت اللجنة العليا للصحة الوطنية، أمس الثلاثاء، أربعة قرارات جديدة بشأن فيروس كورونا، بينما أشارت الى أنه تقرر بث النشيد الوطني العراقي في جميع وسائل الإعلام العراقية بجميع أنحاء العراق وإطلاق صافرات الإنذار.
وقالت اللجنة في بيانٍ تلقت «الصباح» نسخة منه: انه «تضامناً مع أسر المتوفين والمصابين بفيروس كورونا، وعرفاناً بالدور المتميز الذي تؤديه الملاكات الطبية والتمريضية في وزارة الصحة ومديرياتها في المحافظات، ودعماً لموقف القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وتقديراً لمبادرات التكافل الاجتماعي بين العراقيين التي جسّدت معاني الإنسانية والوحدة الوطنية في أبهى صورها، وتنفيذاً لمقررات اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية لمكافحة جائحة كورونا في اجتماعها الثاني برئاسة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، تقرر ما يلي:
أولاً: بث النشيد الوطني العراقي في جميع وسائل الإعلام العراقية (بوقت واحد/ الساعة التاسعة من مساء الثلاثاء) وفي جميع أنحاء العراق، وإطلاق صافرات الإنذار والنداءات من قبل أجهزة مديرية الدفاع المدني في الوقت نفسه، وللمواطنين حرية التعبير عن مشاعرهم وتضامنهم داخل منازلهم أو من شرفات الدور والمجمعات السكنية وضمن حدود الالتزام بحظر التجوال وطبيعة الحدث الناجم عن الوباء.
ثانياً: الوقوف حداداً على أرواح الضحايا في العراق والدول العربية والإسلامية والعالم أجمع، وقراءة سورة الفاتحة والدعاء للمصابين بالشفاء، وتكون للمساجد والحسينيات والكنائس ودور العبادة حرية القيام بما تراه مناسباً عبر مكبرات الصوت ووسائل العلانية الخاصة بها. 
ثالثاً: إنَّ وسائل الإعلام العراقية كافة ومواقع التواصل الاجتماعي والصحفيين والكتاب ومنظمات المجتمع المدني لها الدور الأساسي في الجهد الوطني المتميز وبتغطية ودعم هذه الوقفة الوطنية التضامنية بالشكل الذي يعكس موقف العراق ووحدة مشاعر العراقيين وشجاعتهم وتكاتفهم ودعمهم لجميع المساهمين في مكافحة الوباء، بما في ذلك جهود الوزارات والمؤسسات والدوائر الخدمية التي تواصل أعمالها حسب اختصاص كل منها.
رابعاً: تجدد الحكومة التأكيد على أنها تولي اهتماماً خاصاً بمعالجة الآثار الاقتصادية للحظر والمتضررين منه وفي مقدمتهم محدودو الدخل وأصحاب الأجور اليومية المعطلة أعمالهم ومصالحهم نتيجة حظر التجوال وتوفير المواد الغذائية واستقرار الأسعار، وإنَّ لجاناً وزارية شكلتْ لغرض تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، سائلين البارئ عزّ وجل أنْ يوفق الجميع لتقديم الخير ويحفظ وطننا ويخرج جميع العراقيين والإنسانية من هذه الأزمة سالمين بعون الله.
وكان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي، قدم في الثالث من نيسان الحالي، مقترحاً يتضمن تحديد «يوم للتضامن الوطني في مواجهة فيروس كورونا» تطلق فيه صفارات الإنذار ويعزف السلام الوطني في جميع أنحاء العراق.
 
رؤية خلية الأزمة
إلى ذلك، قال وكيل وزارة الصحة والبيئة وعضو خلية الأزمة الحكومية جاسم الفلاحي لـ «الصباح»: إنَّ «خلية الأزمة مستمرة بإجراءاتها للحد من تفشي فيروس كورونا، فضلاً عن إجراء التقييم اليومي للأزمة من خلال المعطيات والتقارير والإحصائيات الواردة لخلية الأزمة من كل المحافظات لخارطة الانتشار الوبائي لفيروس كورونا الستجد». 
وأكد الفلاحي «وجود تطور نوعي بما قامت به الوزارة يتعلق بإجراءات المسح الوبائي الفعال، والذي أثمر تحرك الفرق الطبية الميدانية بدلاً من انتظار وصول الحالات المشتبه بها، وهو دليلٌ على سلامة النظام الصحي والإجراءات الجدية التي تقوم بها ملاكات وزارة الصحة والمخاطر التي تتعرض لها من أجل تطبيق لوائح منظمة الصحة العالمية وتعليمات وقرارات خلية الأزمة».
وأضاف، إنَّ «وزارة الصحة تلتزم بأعلى معايير الشفافية، ونحن نطلع أبناء شعبنا على الموقف الوبائي أولاً بأول من خلال البيانات التي تصدر يومياً», لافتاً الى أنَّ «التقييم بشأن انحسار المرض من عدمه سابقٌ لأوانه، فهناك العديد من المعايير للتقييم، وحال انتهاء الأزمة من الممكن أنْ نعطي حالة تقييم نهائيَّة بعد عملية المسح الوبائي الفعال». 
ولفت الفلاحي الى أنَّ «وزارة الصحة تبذل جهوداً كبيرة جداً من أجل الحد من تفشي الفيروس، والعراق أفضل حالاً من أكثر دول العالم», منوهاً الى أنه «ليست هناك سيطرة على وباء شديد العدوى والانتشار، وإذا ما قورن العراق بدول الجوار، نجد أننا أفضل، ولا يقارن البلد بحجم الإصابات المتواجدة لديهم، لذلك فإنَّ وزارة الصحة وخلية الأزمة لن تسترخي وتتماهل لحين انقضاء جائحة فيروس كرونا».
 
إعلان وزير الصحة
في سياق متصل، منح إعلان وزير الصحة جعفر علاوي «إعادة استئناف عمل دوائر الدولة بنسبة 25 بالمئة مع إبقاء الحظر ليوم 19 من نيسان»؛ أملاً للمواطنين بأنَّ وباء كورونا تحت السيطرة.
عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية سعران الأعاجيبي، أفاد في حديث لـ»الصباح» بأنَّ «هناك تطمينات من انتشار وباء كورونا، والقادم أفضل إنْ شاء الله، لا سيما مع إعلان وزير الصحة السيطرة على الفيروس».
وأضاف، إنَّ «خلية الأزمة كانت قد صرحت أنَّ هذا الأسبوع سيكون حاسماً بالنسبة للسيطرة على الوباء، وفعلاً شاهدنا نتائجها من خلال قلة الإصابات وإنَّ هناك سيطرة على المرض»، مبيناً أنه «كان هناك تخوفٌ من ازدياد الإصابات بعد الزيارات للعتبات المقدسة، ولكنَّ الموقف جيد».
وتابع: إنه «حتى في الإقليم، هناك فتح للحظر ولكنه جزئي، وهو ما أعلن عنه وزير الصحة بتمديد الحظر ولكنْ مع وجود استثناءات»، مبيناً أنَّ «خلية الأزمة أعطت توجيهاتها، ولكنْ تبقى قناعة المحافظين الذين خولتهم بالتصرف».
من جانبه، بين نقيب الأطباء عبد الأمير الشمري في حديثه لـ «الصباح»، أنَّ «الوباء في العراق حالياً تحت السيطرة، ومن الممكن أنْ تعود الدوائر الحكوميَّة الى العمل إذا كانت هناك إجراءات وقائيَّة جيدة لتسيير أمور الناس»، مبيناً أنَّ «الكثير من الأعمال عطلت والأمور تحت السيطرة، لذلك لا ضير أنْ يكون الحظر جزئياً والدوائر تخول موظفيها».
وأضاف: «لدينا أملٌ أنه مع ارتفاع درجات الحرارة والإجراءات المتخذة يخف الوباء، ولكنه باقٍ وقد يعود في الخريف القادم»، مشيراً الى أنَّ «الحرارة تقلل من نشاط الفيروس ولكنه قد يعود»، منوها بأنَّ «مشكلة هذا الفيروس قد تكون طويلة الأمد، وعملية إيجاد لقاح تأخذ من سنة الى سنة ونصف، ولا يستطيع العالم البقاء طيلة هذه الفترة بالأوضاع ذاتها، لذلك لا بدَّ من إجراءات بحق المجتمع واتخاذ الوقاية منه».
وكان وزير الصحة أعلن في وقت سابق أنَّ «حظر التجوال سيمدد الى يوم 19 من الشهر الحالي مع إعادة تنظيم دوام الموظفين في القطاع العام والخاص»، مشيراً الى «تخويل الوزراء باستئناف عمل الموظفين بنسة 25 بالمئة، لأنَّ أجهزة الدولة توقفت خلال فترة الحظر»، وتابع: «لا توجد هناك مخاوف على الوضع الصحي في العراق مع تزايد أعداد الإصابات، فالأدوية موجودة والمستشفيات مهيأة، فضلاً عن الملاكات الصحة المتهيئة بالكامل، كما أنَّ الوضع المالي أفضل من السابق وتم توزيع بعض الأموال بين المحافظات».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الصباح

الصباح

أضف تعليقـك