اخبار العراق الان

فيروسات وأوبئة.. كيف جنت البشرية على نفسها؟ خبراء يجيبون

قناة الحرة
مصدر الخبر / قناة الحرة

رسم الكاتب الأميركي، ديفد كوامين، في كتابه “الإصابات الحيوانية ووباء الإنسان القادم”، عام 2012، صورة فسر فيها سبب انتقال الفيروسات الفتاكة محملا البشر المسؤولية الأولى عن تفشي الأوبئة واجتياحها العالم.

وتنطلق فكرة كتاب ديفيد، الصادر قبل 8 سنوات، من أن النشاط البشري العنيف ضد النظم البيئية وقتل الحيوانات البرية وأكل بعضها الذي يعد موطنا لآلاف الفيروسات غير المعروفة، “سيكون السبب الرئيسي في انتشار العديد من الأوبئة الفتاكة مستقبلا”. 

ويرى أن الانقلاب على النظم الطبيعية والبيئية من خلال “تدمير الغابات وقتل أو أكل الحيوانات البرية، يخلص الفيروسات المجهولة من موطنها الطبيعي، لتنتقل إلى مضيف جديد، هو الإنسان”. 

وبهذا التحليل يحمل الكاتب الأميركي ديفيد كوامين، البشر مسؤولية جائحة “كوفيد 19”.

والتفسير نفسه، يراه خبراء الأحياء في دراسة حديثة، صدرت الأربعاء، تفيد إن وباء “كورونا” وأمراض كثيرة مثله، سببها في المقام الأول النشاط البشري العنيف والقائم على تدمير الطبيعة ما يدفع بحيوانات برية حاملة للأمراض إلى الاقتراب أكثر من أماكن تجمعات البشر. 

الدراسة أفادت أيضا، ان الصيد الجائر غير القانوني وأنماط الحياة الحضرية المتزايدة التي تجتاح الطبيعة، أدت جميعها إلى فقدان التنوع البيولوجي بشكل كبير في العقود الأخيرة، وزوال تجمعات حيوانات برية وازدياد أعداد مواشي المزرعة.

وقرابة 70 في المائة، من مسببات أمراض البشر حيوانية المصدر، أي أنها في مرحلة ما تنتقل من الحيوان إلى الإنسان كما هو الحال مع كوفيد-19، تورد الدراسة. 

ووجد الباحثون أن حيوانات المزارع والثدييات والخفافيش والجرذان تحمل العدد الأكبر من الفيروسات الحيوانية المصدر – قرابة 75 في المائة- لكنهم توصلوا إلى أن خطر الانتقال من الحيوان إلى الإنسان يصل إلى أعلى نسبة عندما تكون هذه الفصائل  مهددة جراء الاستهلاك المفرط لها عبر قتلها أو أكلها.

وقالت كريستين جونسون، من كلية الطب البيطري في جامعة كاليفورنيا، رئيسة فريق الأبحاث: “توضح بياناتنا أن استغلال الحياة البرية وتدمير الموائل الطبيعية بشكل خاص تكمن وراء حالات انتشار الأمراض ما يعرضنا لخطر أوبئة معدية تنجم عنها”.

وقالت الخبيرة في تصريح نقلته وكالة فرانس برس: “نقوم بتغيير الطبيعة من خلال إزالة الغابات وتحويلها إلى أراض زراعية أو بناء تجمعات سكنية”، وأضافت: “هذا يزيد من وتيرة وقوة التواصل بين البشر والحيوانات البرية ما يوفر ظروفا مناسبة جدا لانتشار فيروسات”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

قناة الحرة

قناة الحرة

أضف تعليقـك