اخبار العراق الان

نيران الحنطة تلتهم 100 ألف دونم والخسائر تصل لـ5 مليار دينار

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

وجاءت تلك الحوادث مع اعلان البلاد ولأول مرة منذ 50 عامًا، عن قرب تصدير حوالي 850 ألف طن من الحنطة إلى الخارج بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي. ويقول حيدر العصاد، رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية في العراق لـ(المدى) ان “الحرائق طالت محصولي الحنطة والشعير فقط”، دون أي محاصيل اخرى، في اشارة الى احتمال وجود “مخطط” لعودة العراق الى استيراد المحاصيل. وفي هذا العام فقد تم توسيع الخطة الزراعية، لمحصولي الحنطة والشعير بحسب وزارة الزراعة، لتبلغ بحدود مليون طن في حين كان إنتاج العام الماضي 27 ألف طن، بينما تبلغ الحاجة المحلية نصف مليون طن.

خسائر بالمليارات 

عصاد يؤكد ان الحرائق اتلفت “7207 دونما” خلال فترة شهر، كما ادت الى “دمار في عشرات المكائن الزراعية والجرارات التي استخدمت في اطفاء الحرائق”. وقالت مديرية الدفاع المدني، التابعة لوزارة الداخلية، ان مجمل الحرائق التي شهدتها الاراضي خلال الموسم الحالي طالت اكثر من 100 الف دونم، فيما حجم الاراضي الزراعية المحترقة بلغ “5359 دونم” في 11 محافظة. بالمقابل يقدر رئيس الجمعيات الفلاحية، حجم الخسائر بـ”4 مليار دولار”، ما يعادل نحو 5 مليار دينار عراقي. وأعلنت وزارة التجارة الاسبوع الماضي، عن تسويق نحو 1.5 مليون طن من محصول الحنطة المحلية. وقالت الوزارة في بيان إن “كميات الحنطة المحلية المسوقة لمخازن وسايلوات وزارة التجارة في 13 محافظة وبعد مرور شهر شارفت على 1.5 مليون طن من الحنطة”.

وأضاف البيان ان الحنطة المسوقة لهذا العام “متميزة جدا” بحسب تقرير للجنة الفنية المشتركة من شركتي تجارة الحبوب وتصنيع الحبوب، مبينا ان هذا الانتاج المتميز “يحصل لثاني مرة في العراق منذ 50 عاما”.

من الفاعل؟ 

حتى الان لا يعرف من الجهة التي تقف وراء عمليات الحرق التي تكررت 164 مرة، بحسب بيانات الدفاع المدني.

يقول حيدر العصاد “لو نظرنا الى المناطق التي تقع فيها عمليات الحرق، سنعرف ان هناك مؤامرة سياسية وراء تلك الحوادث”، دون الكشف عن تفاصيل تلك المؤامرة. ووفق الدفاع المدني، ان محافظة صلاح الدين اكثر المناطق المتضررة بتلك الحوادث، حيث نشب فيها 48 حريقا خلال شهر واحد، طال نحو 10 آلاف دونم، بينها اكثر من 400 دونم احترق بشكل كامل.

ويضيف عصاد ان “عملية تنظيف المنطقة المحترقة لاعادة زرعها تحتاج الى ازالة 20 مترا في محيط الارض المتضررة، يعني كل 1000 دونم محترق يجب اتلاف 3000 آلاف دونم آخر بمحيطه”. وعلى هذا الاساس فان حجم الاراضي التي دمرت بشكل كامل في شهر واحد، قد تجاوز الـ20 الف دونم، استنادا لارقام الجمعيات الفلاحية للاراضي المحترقة بشكل فعلي.

طرق حرق الأراضي 

الجمعيات الفلاحية تؤكد ان عمليات الحرق تتم بوسائل متعددة، منها “اطلاق النار من بنادق ذات رصاص حارق”، او “وضع عدسات مكبرة لتسليط ضوء الشمس على المحاصيل”.

وبحسب بيانات الدفاع المدني، ان محافظة نينوى تأتي في المرتبة الثانية بعد صلاح الدين من حيث عدد الحرائق، حيث نشب فيها 25 حريقا، تليها محافظة ديالى بـ20 حريقا.

وتقول تقارير الدفاع المدني، ان 56 من حوادث الحرائق الاخيرة (من اصل 164 حريق)، ناجمة عن “عطب أسلاك الكهرباء” و”27 جراء شرارة نار من مكائن حصاد القمح والشعير”، و”18 مصدر نار خارجي” و”13 ناجمة عن أعقاب السجائر” و9 حرائق متعمدة، و”8 ناجمة عن عمل إرهابي” و”34 حادث حريق لا يزال قيد التحقيق”.

واعترف داعش الاسبوع الماضي، بمسؤوليته عن حرق مزارع الحنطة في جلولاء، شرقي ديالى، في اصدار جديد للتنظيم تحت اسم “فضرب الاعناق”، وهي المرة الاولى التي يعلن فيها التنظيم عن تبنيه مثل هكذا عمليات.

امس، اعلنت خلية الاعلام الامني التصدي لمجموعة “إرهابية داعشية” تسللت إلى إحدى القرى في محافظة كركوك لاستهداف مزارع الحنطة.

وقالت الخلية في بيان، إن “مجموعة إرهابية داعشية تسللت إلى قرية قوشقاية التابعة لقضاء الدبس بمحافظة كركوك لاستهداف مزارع الحنطة”. وأضافت الخلية في بيانها، أن “أهالي القرية مع القوات الأمنية تصدوا للمجموعة الإرهابية، وأدى الحادث الى استشهاد مواطن”.

وكان نائب رئيس لجنة الامن والدفاع البرلمانية نايف الشمري، دعا في وقت سابق رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لتشكيل لجنة تحقيق مشتركة مع مجلس النواب بحوادث الحرائق التي طالت الحقول الزراعية.

ولا تملك لجنة الدفاع في البرلمان، تفسيرات عن السبب وراء تلك الهجمات، لكنها تعتقد ان بعضها “مدبر من قبل مافيات” لاستهداف الاقتصاد العراقي وضمان الهيمنة على السوق من قبل تلك الجهات.

خطط جديدة لمواجهة الحرائق 

الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية التعاونية في العراق كان قد دعا نهاية الاسبوع الماضي، الفلاحين كافة إلى البدء بعمليات الحصاد الخاصة بأراضيهم بأقرب وقت ممكن لحمايتها من الحرائق.

ويقول رئيس الاتحاد حيدر العصاد ان “من الصعوبة حماية الاراضي من الحرق خصوصا في المناطق الغربية لاتساع المساحات الخضراء”.

واضاف: “لكننا بدأنا بتجربة جديدة في كركوك بتسيير دوريات مشتركة بين الشرطة والمزارعين، وستعمم في باقي المناطق وقد تحد من تلك الحوادث”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك