اخبار العراق الان

البروتوكول الصحّي الشامل يهدّد استئناف دوري الكرة الممتاز

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 تشكيل اللجنة الطبية المحلية ضرورة.. والإجراءات القطرية والسعودية مفصلية

 بغداد / حيدر مدلول

ينتظر الشارع الرياضي العراقي من هيئة التطبيع في اتحاد كرة القدم برئاسة إياد بنيان ضرورة تشكيل اللجنة الطبية بأسرع وقت ممكن، في ظل تواجد عدد من الخبرات العراقية العاملة مع المنتخبات الوطنية،

التي اصبح وجودها ضرورياً ولاسيما بعد قرار العودة الافتراضية لمنافسات دوري الكرة الممتاز بالموسم الحالي اعتباراً من يوم الثالث لشهر تموز المقبل بمشاركة فرق النفط والقوة الجوية ونفط الوسط والنجف والزوراء والطلبة والميناء والحدود وأربيل والصناعات الكهربائية والشرطة ونفط الجنوب وأمانة بغداد والكهرباء ونفط ميسان.

اللجنة الطبية

واستغرب العديد من النقاد والمتابعين والمهتمين في شؤون الكرة العراقية من عدم قيام هيئة التطبيع في اتحاد الكرة بتشكيل اللجنة الطبية، أسوة بنظيراتها من لجنة المراجعة وصياغة النظام الاساسي للاتحاد العراقي والاتحادات الفرعية والروابط برئاسة إياد بنيان، واللجنة الفنية والتطوير برئاسة د.شامل كامل، ولجنة المسابقات المركزية برئاسة د. حيدر عوفي، ولجنة القيم والأخلاق برئاسة د.حسين علي حسن، واللجنة النسوية برئاسة اذهان محمد جاسم، ولجنة كرة الصالات برئاسة نعيم صدام، واللجنة الأمنية برئاسة طه عبد حلاته، في ظل تواصل تفشّي فيروس كورونا المستجد في العراق الذي بلغ عدد ضحاياه 4272 من المصابين و152 من الوفيات، وأجبر اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية بمجلس الوزراء الى اتخاذ قرار بمنع التجمّعات الرياضية وغلق الملاعب في العاصمة بغداد والمحافظات، وإيقاف التدريبات في الأندية اعتباراً من يوم السابع عشر من شهر آذار الماضي الى إشعار آخر، سعياً للحفاظ على صحة وسلامة اللاعبين والملاكات التدريبية والإدارية والحكام والجماهير.

مفتاح التعاون

ودعا هؤلاء الى استثمار تواجد د.قاسم محمد الجنابي كعضو في اللجنة الطبية بالاتحاد العربي لكرة القدم من أجل أن يكون على رئاسة اللجنة الطبية المحلية، وتسمية الى جانبه كل من د.ماجد الهلالي المقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة ود.عبد الكريم الصفار الطبيب السابق للمنتخب الوطني لكرة القدم ود.غالب الموسوي طبيب المنتخب الأولمبي لكرة القدم بحكم الخبرة الطويلة التي يتمتعون بها خلال عملهم مع المنتخبات والأندية الجماهيرية، في ظل الرغبة الجامحة لدى هيئة التطبيع في الاتحاد باستثمار الكفاءات والشخصيات العراقية العاملة في الداخل والخارج حيث أن تواجدهم في تلك اللجنة سيكون المفتاح نحو التعاون مع مديرية الطب الرياضي في وزارة الشباب والرياضة ووزارة الصحة ولجنة الصحة البرلمانية من أجل إعداد بروتوكول صحّي شامل يتم عرضه على الدكتور جورشاران سينغ رئيس اللجنة الطبية بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم، من أجل حصول موافقة رسمية قبل الشروع بالعمل به وواجب التنفيذ في جميع بنوده بالنسبة للفرق الخمسة عشرة المشاركة بدوري الكرة الممتاز سواء في الوحدات التدريبية أم المباريات الرسمية، مثلما هو الحال في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم الذي عاود استكمال منافساته يوم السبت الماضي الموافق السادس عشر من شهر أيار الجاري بغياب الجمهور وبفرض ضوابط احترازية صارمة.

بنود البروتوكول

وتم وضع سلسلة من البنود ضمن البروتوكول الصحي الشامل، في مقدمتها إجراء التحليلات الطبية لجميع اللاعبين والمدربين والإدارات في المستشفيات بالنسبة لفيروس كورونا المستجد، والتي يمكن من خلالها العودة الى ممارسة كرة القدم بمختلف دول العالم ومنها الآسيوية في ظل الإجراءات الوقائية والاحترازية بجهود مكافحة جائحة كورونا التي يتوجب العمل السريع بها التي تتضمن أن يترك اللاعبون منازلهم وهم يرتدون كماماتهم وقفازاتهم وعاداتهم الرياضية ويقومون ايضا بتغطية رؤوسهم واحذيتهم إذا لم تكن هناك موانع وتعقيم الحافلة قبل وبعد الخروج ويجلس اللاعبون فيها على بعد متر واحد على الاقل من بعضهم البعض، وعندما ينزل اللاعبون من الحافلة وقبل دخول ساحة التدريب يمكنهم المرور عبر بوابات التعقيم التي يتم تعقيمها تلقائيا كلما دخل اللاعبون من خلالها بمواد لا تضر بصحتهم ولا بالبيئة، حيث عند وصولهم اليها يزيلون الاقنعة والقفازات ثم يغسلون ايديهم بالصابون والماء، بينما يكونون بعيدين عن اللاعبين الآخرين، وسيتم منعهم من المصافحة ويجب ان تكون الفرق الطبية على استعداد لاستقبال كل لاعب حتى يملأ استمارة تعلن عن اعراض الانفلونزا وتحديد الاشخاص الذين هم على اتصال بهم ثم تقرأ درجة حرارته باستخدام مستشعرات حرارية بدون تلامس، حيث انه في حالة عينة ايجابية عند اي واحد منهم فيجب اعادة فحصه في الحجر الصحي حتى يتم الانتهاء من النتائج، ولا يقتصر هذا الاجراء على اللاعبين فقط، ولكنه سيشمل ايضا جميع المشاركين في اللعبة مثل المدربين والاداريين والطاقم الطبي وغيرهم، ويتوجب على المدربين وضع خطة من شأنها منع الاتصال المباشر بين اللاعبين والتركيز على التدريب الفردي او المرحلي بعيداً عن مباريات الفريق خلال جلسات التدريب واشراك عدد قليل من اللاعبين في كل مرحلة تدريبية، وسيقوم كل لاعب بخلع ملابسه بعد انتهاء الوحدة التدريبية وارتداء ملابس جديدة، وسيتم تنظيف تجهيزات كل لاعب على حدة باستخدام التنظيف الجاف ووضعها في غطاء لالتقاطها والقيام بتعقيم المنزع الخاص باللاعبين مرة اخرى، ويمر اللاعبون بعد مغادرة ساحة التدريب والتوجّه الى الحافلات مرة اخرى عبر بوابات التعقيم ويدخل اللاعبون الى الحافلة دون لمس بابها.

موارد الأندية

وترى أغلب إدارات الأندية المشاركة بالموسم الكروي الحالي أنه لا يمكن تنفيذ بنود البروتوكول الشامل على أرض الواقع في الدوري الممتاز، بحكم أن الملاعب بالعاصمة بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية وإقليم كردستان تفتقر الى التبريد أصلاً مثلما تمّ اتباعه من قبل الاتحاد القطري لكرة القدم ودوري نجوم قطر ودوري الدرجة الثانية من خلال اختيارهم ملاعب حديثة ومكيّفة يجري التنسيق بشأنها مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث لحسم تسمية قسم منها كي تضيّف ثلاث مباريات يومياً في ملعبين فقط، حيث تكون درجة الحرارة فيهما لا تجاوز أكثر من 24 درجة مئوية، وهي أقل بكثير من درجات الحرارة في الخارج التي تتجاوز 42 على الأقل خلال شهري تموز وآب المقبلين الى جانب أن الكثير من الوزارات والمؤسسات الحكومية العراقية الراعية للأندية تأثرت حالتهم المادية كثيراً جرّاء هذا الوباء العالمي حيث أصبحت غير قادرة على مدّها بالأموال من أجل إنقاذها في ظلّ محدودية مواردها خلال هذه الفترة بالذات، التي تحتاج الى الكثير لتغطية النفقات من أجل الدخول في الحجر الصحي بالفنادق قبل فترة قليلة من العودة الى ممارسة الوحدات التدريبية التي ستقيمها على الملاعب لأكثر من شهر كامل حتى تستعيد وضعها الطبيعي قبل المشاركة من جديد بالمباريات المتبقية من عمر المسابقة في الموسم الحالي، وكما هو الحال في أندية دوري المحترفين السعودي التي طلبت جميعها مبلغ 150 مليون دولار لغرض تغطية تكاليف مشاركتها اعتباراً من شهر تموز المقبل لمدة أربعة أشهر ورواتب اللاعبين المحترفين والمدربين والعقود الأخرى التي تلتزم منها الإقامة الدائمة في الفنادق وعدم عودة اللاعبين الى بيوتهم طيلة فترة استكمال المنافسات، فضلاً عن خوف اللاعبين من احتمالية تعرّضهم الى الإصابة بالمرض الذي سيؤدّي الى حجرهم بالكامل والملاكات الفنية والإدارية بفرقهم لمدة أربعة عشر يوماً متتالية، وكذلك الإصابة الاعتيادية نتيجة عدم وصولهم الى درجة الجاهزية الكاملة من الناحيتين البدنية والفنية التي قد تجعلهم خارج حسابات أنديتهم في الموسم الجديد بحكم انتهاء عقودهم مع اسدال الستار عن المنافسات، وخاصة أن عدداً منهم يعتبر ممارسته لكرة القدم هي المصدر الوحيد لتمشية أمور حياته اليومية، هذه الإجراءات الاستباقية المفصلية قبيل بدء بطولتي دوري الكرة القطري والسعودي تمثل أعلى درجات حرص القائمين على ديمومة النشاط بعدم إهمال أسس نجاح المنافسة من خلال تهيئة سبل دعم الأندية مالياً ولوجستياً .

الجدير بالذكر أن هيئة التطبيع في اتحاد كرة القدم حدّدت في اجتماعها الأخير الذي عقدته بأن يكون يوم الثالث من شهر تموز المقبل الموعد الافتراضي لعودة منافسات دوري الكرة الممتاز التي ستنتهي يوم الخامس عشر من شهر آب المقبل.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك