العراق اليوم

تقرير:منجز لما قدمتهً العتبة الحسينية المقدسة خلال ازمة فيروس كورنا المستجد؟

وكالة نون
مصدر الخبر / وكالة نون


 

يوم بعد يوم تثبت الامانة العامة في العتبة الحسينية المقدسة بانها عنصراً مهمةً ومكملاَ للواجب الحكومي ازاء الشعب العراقي بجميع اطيافه، فما قدمته من خدمات انسانية واجتماعية طوال السنين الماضية ما هي الرسالة مضمونها ان المؤسسة الدينية لا يقتصر عملها على الجانب الديني والاحكام الشرعية فحسب بل تعمل على خدمة المجتمع بما يتمشى مع الدين والانسانية.

وقد تساءل البعض عن الخدمات والمبادرات الانسانية والاجتماعية التي قدمتها العتبة الحسينية المقدسة خلال ازمة جائحة كورونا التي ضربت اغلب بلدان العالم ومن بينها العراق؟، وهنا لابد لنا ان نبين ان العتبة الحسينية المقدسة ومنذ ظهور الحالة الاولى في العراق وجهت جميع كوادرها الطبية والهندسية والخدمية الى تقديم كل طاقتها لمساندة الدوائر الحكومية في مكافحة هذه الازمة، وخلال هذا الملف سنسلط الضوء على ابرزها النشاطات التي قًدمت، ورأي بعض المنظمات والسفارات العالمية ازاء هذه الخدمات”.

مبادرات طبية متنوعة

البداية كانت مع الدكتور ستار الساعدي المشرف العام على القطاع الصحي في العتبة الحسينية المقدسة والذي قال: “ان العتبة الحسينية المقدسة وكعاتها تقدم الخدمات الانسانية لعموم الشعب العراقية في جميع المحافظات الحبيبة، وخلال ازمة كورونا التي ضربت الكثير من دول العالم ومن بينها بلدنا الحبيب، عملنا على تقديم مجموعة من المشاريع منها ما يتعلق ببناء وتشييد مستشفيات كرفانية ومنها ما يتعلق بالخدمات الطبية والصحية،

واضاف: “علمنا على تحويل ارض بمساحة 1500م2 كانت معرضا تحت مسمى “معرض كربلاء الدولي في السابق الى مركز صحي يضم لاستقبال الحالات الطارئة في محافظة كربلاء المقدسة كـنوع من المساندة لمستشفى الامام الحسين(عليه السلام) الطبية التي اصبحت خلال هذه الازمة مكانا لتشخيص المصابين بالفيروس.

وتابع: “ان المركز متكون من(60) سرير وردهات لغسل الكلى والعناية المركزة والعناية النهارية، مصحوبة بالاجهزة والمعدات الطبية التي تحتاجها أي مستشفى طوارئ، فضلا عن اجهزة السونار والاشعة والاجهزة الطبية المتنوعة الاخرى.

وعن الخدمات الطبية التي قدمتها العتبة الحسينية المقدسة لبقية المحافظات خلال الازمة اجاب: “لم يقتصر عمل العتبة الحسينية المقدسة على محافظة كربلاء المقدسة فحسب بل ضمت ايضا تقديم الخدمات الى مستشفى الحكيم في محافظة النجف الاشرف بمجموع (30)سرير، وكذلك في دائرة صحة الكرخ وتحديدا في مستشفى الفرات العام، ودائرة صحة الرصافة وبالتحديد في مستشفى الخطيب، كذلك هناك مساعدات وخدمات طبية ووقائية لدوائر صحية مختلفة ومكافأة مالية وكتب شكر وتقدير تثمينا للجهود المبذولة.

تعاون خارجي

كما نوه الساعدي على ان وفد العتبة الحسينية المقدسة قد التقت في وقت سابق بممثل الصحة العالمية في العراق خلال زيارته مدينة كربلاء المقدسة، وقد تمحور اللقاء حول امكانية تزويد المستشفيات بجهاز (p c r) جهاز كشف فيروس كورونا، والان ننتظر اجراءات الوصول، من جهة اخرى كان لنا تواصل مع السفارة الصينية من اجل تبادل المعلومات والمستلزمات الطبية سواء عبر الشراء او التبرعات بغية توفيرها في المستشفيات”. 

تشييد مركز صحي خلال(15) يوما

اما اللقاء الثاني فكان مع المهندس حسين رضا مهدي رئيس قسم المشاريع الهندسية في العتبة الحسينية المقدسة: “بتوجيه مباشر من قبل المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي وبسبب انتشار جائحة كورونا التي اصابة اغلب دول العالم والعراق من بينها كان من الضروري مساندة العتبة الحسينية المقدسة لمديرية صحة كربلاء المقدسة وجهات الصد الاخرى من خلال ما يمكن توفيره لمواجهة هذا الفيروس الخطير.

واضاف مهدي: ” عملت الكوادر الهندسية والطبية في العتبة الحسينية المقدسة وبالتنسيق مع باقي الاقسام بعد توجيه سماحة المتولي  تحويل معرض كربلاء الدولي الذي تبلغ مساحته (2500م2)الى مركز صحي لاستقبال حالات الطوارئ يكون مساند لمستشفى الامام الحسين(عليه السلام) الطبية الموجودة في المحافظة.

مشيرا الى ان المركز تم تشييده بالكامل خلال مدة زمنية لم تتجاوز الـ(15) يوم متواصلة، بمنشآت وصلت مساحتها الى (1400م2) على ارض بمساحة (1500م2).

واكد مهدي: “على ان الكوادر الهندسية والطبية عملت ليلا ونهار بشكل متواصل وخلال الـ14 يوما من اجل توفير مركزا صحيا يضم المكيفات والاجهزة الطبية بجميع انواعها اضافة الى الامور الصحية الاخرى المتعلقة بالضغط السالب والذي يساعد على  الحد من اصابات العدوى داخل الردهات”.

مدن الزائرين الثلاثة تفتح ابوابها لاستضافة المحجورين والمصابين

بتوجيه من المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة ومساندةً لمديرية صحة كربلاء المقدسة خلال ازمة جائحة كورونا وفرت الامانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة مدن الزائرين الثلاثة والمتمثل في مدينة سيد الاوصياء ومدينة الامام الحسين، ومدينة الحسن المجتبى (عليهم السلام) للزائرين لاستضافة المصابين والملامسين للحالة المصابة بفيروس كورونا المستجد، كذلك الفئة المحجورة نتيجة سفرهم خارج المحافظة او القطر خلال الازمة والتي تستمر مدة حجرهم عادة (14) يوم، ويصاحب هذه الخدمة توفير المأكل والمشرب والامور الخدمية الاخرى بشكل مجاني وعلى مدار تواجدهم في الحجر الصحي، بحسب ما اكدته ادارة مدن الزائرين الثلاثة”.

 

دعم القوات الامنية

فيما تحدث كرار زيارة مسؤول وحدة الاعلام في جمعية كشافة الوارث قائلا: “ان حملة عقم ايدك بدأت في قاطع كربلاءـ الحلة وكربلاء بغداد، وتمثلت في توزيع المعقمات على القوات الامنية التي لديها تلامس او تواصل مع المواطنين بشكل مباشر كذلك تعفير الكرفانات والاماكن الخارجية الخاص بهم كـنوع من الاجراء الصحي والاحترازي لهم.

منوها الى ان حملت عقم ايدك لم تكن  المبادرة الاولى للكشافة ولم تشمل محافظة كربلاء فحسب بل شملت ايضا محافظة الحلة وبغداد، وقد سبقتها مبادرات في محافظة الحلة وبغداد اضافة الى احياء محافظة كربلاء ومركز المدينة والاقسام العتبة الحسينية المقدسة”.

 

تسعة محافظات شملتها السلات الغذائية خلال الازمة

من جهته قال مصطفى ابو دكة مسؤول قسم المضيف في العتبة الحسينية المقدسة: “منذ اعلان حظر التجوال في عموم محافظات العراق الحبيب، وبتوجيه من قبل المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة باشر قسم المضيف بالتنسيق مع الاخوة في  قسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة وبقية الاقسام الى تنظيم  سلات الغذائية ومن ثم توزيعها على العوائل المتعففة والمتضررة خلال فترة الازمة.

واضاف ابو دكة: ” ان السلة الغذائية ضمت (11) نوع من المواد الاساسية التي تحتاجها العائلة، وتنوعت بين الرز والفاصوليا والعدس والمعجون والزيت وغيرها من المواد الرئيسية.

مشيرا الى ان مباردة التوزيع لم تقتصر على محافظة كربلاء فحسب بل شملت ايضا ثمان محافظات عراقية وهم(بابل، بغداد، الانبار، الديوانية، السماوة، الكوت، ديالى، البصرة)، وقد وصل عدد السلات الغذائية الموزعة لغاية تاريخ11/4/2020م الى اكثر من (36.24) سلة في عموم المحافظات، العمل مستمر لغاية انتهاء الازمة”.

جهود متنوعة يقدمها قسم الصيانة خلال ازمة كورنا

فيما تحدث كريم الانباري مسؤول قسم الصيانة في العتبة الحسينية المقدسة: “ان عمل قسم الصيانة توزع بين شعبه ووحداته كلا حسب اختصاصها والمهم التي يمكن لها ان يخدم بها جهة او شريحة معينة فملا عملت وحدة الخياطة والتطريز منذ بداية ازمة كورونا على خياطة الكمامات وتوزيعها بداً من اقسام وشعب العتبة المقدسة وانتهاءً ببعض المؤسسات الحكومية امثال دائرة البلدية والمجارية والدوائر الامنية،  وكانت الايام الاولى قد تمثلت في انتاج ما يقارب 1200كمامة في اليوم الواحد، بينما في الوقت الراهن نصل الى ما يقارب الـ|(4000) كمامة.

مشيرا الى ان القسم قد وفر ايضا مركبتين مزودة بالاجهزة ومعدات التعقيم والتعفير بالتنسيق مع ثلة خيرة من المتبرعين، وكان عملهم(المتبرعين) يتمثل في تعفير احياء المحافظة على مدار اليوم، يصاحبها عمل اجهزة تعفير( جهاز يشبه الكرفان مزود بمادة التعقيم والتبخير) سيوضع في بعض اقسام العتبة الحسينية المقدسة وابواب الصحن الحسيني الشريف، لكي يتسنى للزائر الدخول التعقيم ومن ثم الزيارة. 

وفيما يخص توفير مياه ((Ro للمناطق البعيدة عن مركز المدينة خلال ازمة كورونا اجاب: ” بخصوص محطات مياه((Ro فأن عمل فيها مستمر منذ ما يقارب الـ8 سنوات، حيث  وفرنا مجموعة من المحطات في داخل وخارج مركز المدينة لكي تسنى للعوائل الكريم الحصول على مياه صالحة للشرب وبشكل مجاني، اما خلال ازمة كورونا التي يمر بها بلدنا العزيز فقط توسع العمل ليشمل بعض المناطق(القرى والارياف)، من خلال توفير مراكب خاصة بمياه ((Ro، ويكون عملها توصيل المياه بشكل يومي الى اقرب مكان يمكن للعوائل الحصول على المياه”. بادرت جمعية كشافة الوارف بحملة (عقم ايدك) والتي تستهدف فيها الجهات الامنية (السيطرات الخارجية) التابعة للقوات الامنية بأعتبار ان هذه الفئة هم من ضمن خط الصد الاول في مواجهة فيروس كورونا”.

 

ممثل الصحة العالمية: وصايا المرجعية العليا سهلت عملنا في مكافحة كورونا

من جهة اخرى قال الدكتور أدهم إسماعيل ممثل منظمة الصحة العالمية في العراق خلال المؤمر الصحافي الذي عُقد في قاعة خاتم الانبياء(ص) في الصحن الحسيني الشريف عقب لقاءه ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي: “نشكر المرجعية الدينية العليا ادامها الله لنا وحفظها على جهودها الكبيرة خلال ازمة كورونا، فهي منبر ومرجع نسترشد بكلامها دائما، وبأي مجال كان”

وأضاف: “عقب زيارتي ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي، كلي أمل وتفاؤل، فإذا كانت مرجعياتنا والقمم الدينية لديهم هذا الإحساس العالي بالصحة وأهميتها بالتأكيد العراق سيصبح في مكان أفضل في قادم السنوات”.

وتابع: “أن الحل الوحيد لتجاوز الأزمة الحالية والحد من أنتشار (كورونا) هو الالتزام باجراءات وزارة الصحة والحكومة العراقية، وكذلك السماع الشديد لحكمة المرجعيات لأن لديهم الحكمة والتوصيات المهمة، وأنا أشكر المرجعية العليا على مساندتها للقطاع الصحي، والتي سهلت علينا العمل الوقائية والارشادية للناس في مكافحة فيروس كورونا”.فتح سبل تعاون لمكافحة كورونا

وقال تشانغ تاو السفيرالصيني لدى العراق خلال زيارته لمدينة كربلاء المقدسة ولقاء المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة: “ الزيارة جاء تلبية لدعوة العتبة الحسينية المقدسة من اجل فتح سبل تعاون وتبادل الخبرات لدعم القطاع الصحي في مواجهة جائحة كورونا.

مشيرا الى ان المساعدات التي ارسلت الى العراق في خلال الازمة جاءت نتيجة الدعم الحكومة العراقية وشعبها للشعب الصيني خلال حربها ضد الفيروس،

موكدا ان هذا اللقاء جاء تأكيدا على استمرار الدعم الحكومة الصينية للشعب العراقي لتخطي هذه الازمة.

واضاف: ” لدينا اطلاع على بعض نشاطات المؤسسات الدينية في العراق خلال هذه الازمة، وبالتحديد العتبة الحسينية المقدسة وما تقدمه للشعب العراقي والحكومة، وسيكون لنا تواصل اكبر مع العتبة الحسينية المقدسة لتجاوز هذه الازمة”.

فيما تحدث الدكتور صباح الموسوي مدير عام دائرة صحة كربلاء المقدسة قائلا: “منذ اليوم الاول لانطلاق ازمة كورونا في العراق كانت توجيهات سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي بدعم دائرة صحة كربلاء من قبل العتبة الحسينية المقدسة وبكافة الاصعدة، ابتداء من دعم المؤسسات الصحية في المحافظة بالاجهزة والمستلزمات الطبية، وتوفير مؤسسات صحية بنايات تدعم وتساند المستشفيات الحكومية الموجودة، وانتهاءا بتوفير اماكن في مدينة سيد الاوصياء (عليه السلام) للزائرين على طريق كربلاءـ بغداد، ومدينة الامام الحسين(عليه السلام) على طريق كربلاء ـ بابل، ومدينة الامام الحسن(عليها السلام) على طريق كربلاء النجف لاستقبال الوافدين والملامسين للحالات المصابة.

وتابع: “بالإضافة الى كل الدعم المقدم لدائرة صحة كربلاء من قبل مدن الزائرين الثلاثة هناك مساندة دعم كبير من قبل مستشفى الامام زين العابدين(عليه السلام) والمؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة من خلال توفير الاجهزة والمستلزمات الطبية، يصاحبها تشييد مركز طوارئ يحتوي على اكثر من(50) سرير، مجهزة بكافة الاجهزة والمستلزمات الطبية يكون تحت خدمة دائرة صحة كربلاء المقدسة خلال فترة الازمة، كذلك المبادرات المعنوي التي قدمت للملاكات الصحية في الدائرة (خط الصد الاول) من خلال تكريم الكوادر الصحية والتمريضية بمكافاة وكتب شكر وتقدير كـجزء من الاشادة لعملهم الكبيرة والمتواصل على مدار الساعة.

وفي الاجابة عن السؤال الذي طرح حول مشاعر واحساس الكوادر الصحية والتمريضية(خط الصد الاول) وهم يلتمسون الدعم الكبير من قبل المرجعية الدينية العليا والعتبة الحسينية المقدسة والمواطنين اجاب :” ان بيان ووصايا المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف بخصوص الكوادر الطبية والتمريضية خلال الازمة لها الدور الكبير في رفع الروح المعنوي وزيادة الكوادر الطبية والتمريضية بمبادرة منهم في ردهات المصابين حتى بعد انتهاء الدوام الرسمي والمخلص لكل وجبة، بل هناك تنافس فيما بينهم لتقديم كافة الامكانيات، وهناك الكثير منهم ابتعدوا عن اهلهم وذويهم لقرابة الشهر بغية المساعدة في علاج المصابين ومحاربة هذا الوفاء”.

 

تقرير/حسنين الزكروطي

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

وكالة نون

وكالة نون

أضف تعليقـك