اخبار الاقتصاد

أفاد بأن الخسائر الشهرية تتراوح ما بين 8 إلى 13 مليون دولار … مركز مراقبة الإنترنت: الاتصالات مطالبة بكشف هوية مهربي سعات الإنترنت

جريدة الزوراء
مصدر الخبر / جريدة الزوراء

بغداد/ الزوراء:
طالب مركز مراقبة الإنترنت وزارة الاتصالات بكشف هوية الشركات والاشخاص الذين ثبت تورطهم بعمليات تهريب سعات الإنترنت في العراق. وفيما أكد خبير مطلع ان عمليات الصدمة لم تأت بأية نتائج وبقيت وكأنها للاستعراض الإعلامي فقط، أوضح ان الشركات المهربة للإنترنت عادت للعمل خلال 48 ساعة من عمليات كشفها.
وقال مركز مراقبة الإنترنت، امس الثلاثاء: إن «الدولة العراقية تتكبد خسائر مالية فادحة تصل إلى مبالغ كبيرة جداً، في وقت تتحدث وزارة الاتصالات عن 3.5 ملايين دولار شهرياً، لكن فريق مركز مراقبة الإنترنت يفيد بأن المبلغ أكثر من ذلك بكثير ويتراوح ما بين 8 إلى 13 مليون دولار شهرياً»، داعياً وزارة الاتصالات إلى «إنهاء مسلسل التهريب وضبط دخول السعات إلى العراق من خلال بوابات الدولة الرسمية».
وأضاف المركز، في بيان تلقت «الزوراء» نسخة منه، أن «العراق يستورد 90 لمداً (وحدة قياس سعات الإنترنت وتساوي 10 جيجا)، يستفيد البلد من 10 لمدات فقط والباقي تذهب إلى التهريب».
وتابع أن «وزارة الاتصالات قامت خلال الأيام الأخيرة بعملية الصدمة التي تمكنت من ضبط أكبر سعات غير مرخصة للانترنت وهي عملية نوعية تحسب للوزارة».
مطالباً في الوقت نفسه وزارة الاتصالات بـ»الكشف عن هوية مهربي السعات وعدم التساهل معهم أو التستر عليهم مثلما حدث في عام 2018 عندما ضبطت هيئة النزاهة أكبر عملية سرقة لسعات الإنترنت بقيمة بلغت 47 مليون دولار في محافظة كركوك والتي وقعت عملية الضبط في موقعي شركتي إيرثلنك وIQ تابعتين للقطاع الخاص، ولم يتم اخذ الاجراءات الرادعة بحقهم في وقتها».
وأشار المركز إلى أن «بعض شركات الإنترنت، بحكم تغلغلها في المؤسسات الحكومية، اسهمت بمنع ظهور شركات وطنية توفر خدمة انترنت حقيقي وبجودة عالية وبسعر مناسب، كون هذه الشركات الوطنية لن تدخل معهم بمافيا التهريب».
من جهته، كشف خبير اتصالات مطلع، امس الثلاثاء، على ملف تهريب الإنترنت في العراق، عن معلومات خطيرة حول الشركات المهربة، وما أسماه بـ»قوتها» التي تساعدها على العودة للتهريب خلال مدة أقصاها 48 ساعة بعد أي عملية ضبط أو مداهمة.
وأكد الخبير، في تصريح صحفي: أن «عمليات الصدمة الأخيرة التي قامت بها وزارة الاتصالات مؤخراً في محافظتي نينوى وديالى، لم تأت بأية نتائج وبقيت وكأنها للاستعراض الإعلامي فقط، فالشركات المهربة للإنترنت عادت للعمل خلال 48 ساعة من عمليات كشفها، ومن ذات المحافظات وذات المواقع تحديداً، وكأنها تتحدى الدولة».
وأشار الخبير، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إلى ان «مهربي الإنترنت أقوى من الدولة، وإلا فكيف يُمكنهم إستعادة نشاط التهريب خلال يومين فقط، وما يؤكد قوتهم هو عدم إعلان وزارة الاتصالات عن أسماء الشركات المهربة، ولا عن أي تفاصيل تتعلق بهذا الملف واكتفت بنشر صور أجهزة ومعدات صادرتها».
وتساءل إن «كانت تلك الشركات مهربة، فلماذا لم تعتقل القوات الأمنية أصحابها، ولماذا اكتفت بمصادرة الأجهزة، وإذا كانت تلك الشركات غير مهربة، فمعناها أن لجان الوزارة سرقت تلك الأجهزة، لذا على الوزارة أن توضح وتجيب على هذه التساؤلات التي كلما طال أمدها كلما لف الغموض هذا الملف أكثر وأثيرت الشكوك حول عمل الوزارة».
وبين أن «الغريب في الأمر هو استمرار وزارة الاتصالات في بيع السعات لتلك الشركات، لكن كم حجم هذه السعات؟، هذه الشركات تشتري 20% فقط من حاجتها للسعات بينما الـ80% الأخرى تُهربها، وبعد شهر أو شهرين تستغني عن تلك التي تشتريها من الوزارة وتستمر بالتهريب في تحد واضح للدولة، وفي خسارة مالية كبيرة لوزارة الاتصالات».
ولفت الخبير، إلى أن «الدولة تحتاج أن تردع هذه الشركات بقوة، وتحاسبها وتسترد الأموال التي جُنيت من هذا التهريب، فليس من المعقول أن كل وزراء الاتصالات تحدثوا عن ملف التهريب لكنهم لم يُحاسبوا أي أحد، وهذا ما يثير الشكوك حول علاقة تلك الشركات بالوزراء وباللجان المختصة في مكافحة هذا الملف».

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة الزوراء

جريدة الزوراء

أضف تعليقـك