العراق اليوم

الإنصاف .. دين الشابندر وديدنه

الاخبار
مصدر الخبر / الاخبار

قناة العهد الفضائية أجرت ليلة أمس لقاء مهما مع السياسي العراقي الأبرز السيد عزّت الشابندر , ضمن برنامج بتوقيت العاصمة الذي يقدّمه الإعلامي المتألق ريناس علي .. وبحق أنّ لقاء ليلة أمس مع السيد الشابندر يندرج ضمن اللقاءات التاريخية لقناة العهد الفضائية , لما تضمّنه هذا اللقاء من حديث صريح وجريء وواع , كشف من خلاله السيد الشابندر هزالة وبؤس وكذب ما يسّمى بالقيادات الشيعية .. وهذه ليست المرّة الأولى التي يتسامى فيها الشابندر على جراحه ويحلّق في سماء الوطن المذبوح , الذي يئنّ من الجراح والهموم والآلام التي جلبتها له هذه القيادات الهزيلة والبائسة .. وكلّ من استمع إلى أنين السيد الشابندر وآهاته المتكسرّة في هذا اللقاء سيدرك عمق المأساة التي عاشها ويعيشها شعبنا العراقي تحت ظل هذه القيادات البائسة في كلّ شيء .. ومع كلّ هذه الحشرجات والآهات والألام , كان الإنصاف حاضرا في حديثه , وكانت الشهامة والمروءة تقطر في كلّ حرف نطق به في هذا اللقاء .. فالإنصاف هو دينه وديدنه الذي دأب عليه في جميع لقاءاته , إضافة إلى صدق الحديث ووضوحه وجرأته , وشعوره العالي بالمسؤولية الوطنية والشرعية لما يمرّ به الوطن من أحداث وأزمات تتطلّب من الجميع السمو على الجراح …
ما ميّزّ هذا اللقاء المهم هو موقف السيد الشابندر من حكومة رئيس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي الذي طبع عليه الإنصاف والوجدان .. فالسيد الشابندر لم يخفي موقفه المعترض على السيد مصطفى الكاظمي والمعارض لمن صوّت له .. لكنّه في الوقت ذاته وقف بالضدّ من هذه الحملة اللا مبررة التي تشّنها بعض الأطراف الشيعية لأسباب غير موضوعية واتهامه له بالفشل في مواجهة الأزمة الصحيّة والاقتصادية التي تعصف بالبلد قبل أن يأخذ الرجل وقته الكافي لمعالجة هذه الأزمات .. وكأن السبعة عشر عاما التي مرّت على العراقيين تحت حكم من سبقه , كان العراقيون ينعمون فيها بالرخاء والأمن والعيش الرغيد .. وهذا أيضا ليس مبررا للسيد الكاظمي الذي قبل هذه المهمة في هذا الوقت العصيب الذي يمرّ البلد .. فالسيد الكاظمي قبل ذلك كان رئيسا لجهاز المخابرات وهو يعلم ما لا يعلمه الجميع .. فالشعب العراقي ينتظر من السيد الكاظمي عملا يدّلل على صدق المنهج , ولعلّ السيطرة على كلّ المنافذ الحدودية دون استثناء بما في ذلك منافذ الإقليم , هو الخطوة الأهم في معالجة الأزمة الاقتصادية , فمن خلال السيطرة على هذه المنافذ التي تسيطر عليها مافيات الأحزاب السياسية شمالا وجنوبا وشرقا وغربا , يكون السيد الكاظمي قد خطا خطوة جريئة في التصدي لمافيات أحزاب السلطة الحاكمة  .. وهذا ما أشار به السيد الشابندر في حديثه ليلة أمس .. في الختام أوجه كلامي للسيد هادي العامري وكلّ القيادات الشيعية البائسة .. لو كنتم محظوظون لما فرّطتم بسياسي وطني مثل عزّت الشابندر.. لكنّ الله تعالى شاء أن يراكم جميعا في الخسران المبين …
أياد السماوي
في 30 / 06 / 2020    

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الاخبار

الاخبار

أضف تعليقـك