اخبار العراق الان

العراق.. خبران ساران في مواجهة كورونا والتعايش يدفع البلاد نحو ’’المناعة الجماعية’’

بغداد اليوم
مصدر الخبر / بغداد اليوم

بغداد اليوم – بغداد

اثار تصاعد عدد الإصابات بفيروس كورونا في العراق لمعدلات غير متوقعة عدةً تساؤلات بشأن قدرة النظام الصحي على التعامل مع الزيادة المستمرة وامكانية الذهاب نحو مفهوم مناعة القطيع كنتيجة حتمية بعد تفشي الفيروس في المجتمع مع تأكيد متخصصين وجود الكثير من الحالات التي لا تراجع المستشفيات بسبب اعراضها الخفيفة او عدم ظهور اعراض عليها.

ويقول المتخصص بالصحة العامة في دائرة صحة الكرخ – د. زياد حازم في مقابلة متلفزة تابعتها (بغداد اليوم) ان ” التعامل مع المصابين يأخذ عدة أوجه ومن بينها تطبيق برتوكول العزل المنزلي الذي يوصى به للحالات الخفيفة المصابة بفيروس كورونا أو التي لا تظهر عليها اعراض، اما من يعانون من اعراض مثل ضيق النفس او الحمى، من المفترض ان تكون هناك فرق صحية تتابع حالتهم ويجب ان يراجعوا المستشفيات”.

وأضاف ” حدث في الآونة الأخيرة عزوف من قبل مصابين بأعراض شديدة عن الذهاب للمستشفيات بسبب الخشية من عدم توفر الاوكسجين او تصديق ما ينشر بالإعلام من تسليط الضوء بشكل سلبي على المستشفيات، بالمقابل هناك وعي يتنامى لدى المواطنين الذين يراجعون المستشفيات ويجرون مسحات وان تأخر ظهور النتائج فهو بسبب الزخم الحاصل”.

ولفت الى ان ” زيادة الوعي ساهمت بتشخيص المزيد من الإصابات عبر مراجعي المستشفيات وهذا عامل إيجابي والخبر السار ان 90% من المصابين امام اعراضهم خفيفة او ليس لديهم اعراض”.

وتابع “في الموقف الوبائي الأخير ارتفع معدل الشفاء لما فوق الـ 50% وهذا خبر ثانٍ مطمئن، ونسبة الوفيات مازالت منخفضة رغم اسفنا على حدوث وفيات وهي لدينا اقل من بلدان مجاورة لنا مثل تركيا وإيران”.

الحظر الجزئي خيار للتعايش وصولاً للمناعة الجماعية؟

وتحدث حازم عن خيارات مطروحة يجري التعامل معها بينها ” استمرار الحظر الجزئي في العراق وعدم العودة للحظر الشامل طيلة أيام الأسبوع” معتبراً اياها “خطوة حقيقة نحو التعايش مع كورونا الى حين الحصول على لقاح او علاج ناجع ويجب ان تطبق خطة توعية لمنع تصاعد الإصابات لمعدلات اعلى”.

وعلق على معلومات اشارت الى تفشي المرض في العراق وذهابه نحو مناعة القطيع بالقول ” بالنسبة لمناعة القطيع وما يجري الحديث عن توجه العراق لتطبيقها بعد تصاعد اعداد الإصابات، فأنها تطبق بعد إصابة 60-70 % من المجتمع بالفيروس وستحدث المناعة الجماعية لأن اجسام المصابين ستنتج اجساماً مضادة تمنع الإصابة مجدداً لكن الامر فيه مخاطرة لأنه سيؤدي لكثير من الوفيات”.

وعن سبب تراجع النظام الصحي في العراق “لدينا مشكلتان في العراق هي قلة الكوادر الطبية قياساً بعدد السكان وايضاً عدد الاسرة في المستشفيات وهو يعود لمحدودية البنى التحتية للقطاع الصحي”.

مسؤول بالصحة: مناعة المصاب بكورونا قد تدوم عاماً بعد الشفاء

ويؤكد مسؤول بالصحة العامة في دائرة صحة ديالى نبيل فاضل، أن مناعة المتماثلين للشفاء من كورونا قد تستمر لعام واحد، فيما أشار الى أن العراق سائر نحو مناعة القطيع.

وقال فاضل في حديث لـ (بغداد اليوم)، انه “لايوجد حتى الان اثبات علمي بوجود مناعة دائمة للمتماثلين من فيروس كورونا مثل بقية الامراض الانتقالية ويمكن ان تستمر المناعة من 6 أشهر الى عام، لكنها غير مثبتة حاليا وهي في طور الدراسة والبحوث لان كورونا مرض جديد لايزال قيد الدراسات في العديد من دول العالم”.

واضاف، “مناعة القطيع بدأت تستخدم في كل دول العالم لأننا امام فيروس لا تتوفر حتى الان اي علاجات او ادوية مؤكدة له وليس امامنا الا الاجراءات الوقائية واعتماد مناعة القطيع تأتي لان المرض منتشر بين فئات المجتمع وهناك الكثير من الاشخاص يحملونه دون اي اعراض بسبب مناعتهم القوية”.

وسجل العراق اكثر من 50 ألف إصابة بكورونا واكثر من الفي وفاةً حتى مطلع تموز ، فيما تماثل ما يزيد عن نصف عدد المصابين الإجمالي للشفاء.

وحتى تاريخ 13 أيار الماضي لم يكن العراق يسجل اكثر من 100 إصابة يومية بفيروس كورونا، قبل ان تقفز الى الالف لأول مرة بتاريخ الخامس من حزيران الماضي والألفين في الرابع والعشرين منه، لتحافظ بعدها على هذا المعدل حتى الآن.

وترجع وزارة الصحة العراقية ارتفاع عدد الإصابات الى عاملين حاسمين الأول عدم التزام المواطنين بأساليب الوقاية الشخصية في مواجهة الفيروس فيما تشير في الثاني الى زيادة قدرتها التشخيصية بعد رفع معدل الفحوصات الى عشرة الاف يومياً الامر الذي سمح بحسبها باكتشاف الكثير من الحالات وخاصة المخفية منها ممن تظهر لديهم اعراض خفيفة او لا تظهر اعراض لكن يشبته اصابتهم بكورونا بسبب ملامستهم لآخرين ثبتت اصابتهم.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بغداد اليوم

بغداد اليوم

أضف تعليقـك