اخبار العراق الان

فتح نوافذ مغلقة من قلعة النوارس بعد رحيل الفارس.. خليل ياسين: فلاح حسن حرمنا من عمومية الانتماء.. وأخلاق راضي منعت إزاحته سلمياً

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 بغداد / إياد الصالحي

أعرب خليل ياسين رئيس ممثلية اللجنة الأولمبية في بغداد عن حزنه الشديد لفقده زميليه علي هادي وأحمد راضي اللذين تأثرا بجائحة كورونا، وتوفّيا يومي 13 و21 حزيران 2020 على التوالي، وعدَّ رحيلهما خسارة كبيرة للكرة العراقية، مُبيّناً أن العلاقة الوطيدة التي تربطهُ براضي تدعوه للكشف عن مواقف ظلّت خافية لما عاناه من محاربة إدارة نادي الزوراء له بشراسة الى درجة حرمانه من عضوية الهيئة العامة التي تشهد بأنه بنى قلعة النوارس بتضحيات عظيمة. 

وقال خليل في حديث لـ(المدى) :”تعرّفت على أحمد راضي منذ عام 1981 يوم لعبنا معاً في بطولة غوتيا الدولية في السويد بعد أن تلقينا دعوة رسمية من اتحاد الكرة نُشرت في الجريدة، وتم إجراء اختبار لنا، وتسمية سبعة عشر لاعباً منهم حسن كمال ووصفي جبار ورياض عبدالله، وبعد عودتنا مثّلنا فريق شباب نادي الزوراء، ثم تأهلنا للفريق الأول، ومنذ ذلك الزمن كنت أتوقع أن يكون فارس الكرة مستقبلاً، واستمرّت علاقتنا دون أن نفترق حتى يوم رحيله إذ لم أزل مصدوماً به، واعتبره خسارة للعراق عامة وللوسط الرياضي خاصة ولا اعتراض على أمر الله”.

هجرة الكبار

وأضاف :”كنا أحّد عشر لاعباً في الزوراء للفترة 1982-1984، لكن تسعة منّا بعمر الشباب، أنا و”أحمد راضي وسعد عبدالواحد ونوار حسين” رحمهم الله، ورائد خليل ومحمد حسين وغيرهم، في وقت هاجر أغلب لاعبي الزوراء الكبار خارج العراق، وأنقذنا النادي من الانهيار، كُلّ ذلك بفضل خبرة المدرب أنور جسام الذي نجح في تشكيل فريق أصبح ندّاً لبقية الفرق، وكان فريق الرشيد (الكرخ حالياً) يواجه متاعب جمّة أمامنا برغم ضمّه لاعبي النخبة الدوليين”.

المرعب

وذكر خليل :”استذكر مواقف جميلة لأحمد لما يتمتّع من شخصية مرحة، ففي أحد الأيام قام المدرب القدير أنور جسام بحجز فريقنا قبل مباراة الطيران (القوة الجوية حالياً) وتم تهيئة وجبة عشاء وأبلغنا أن ننام مبكّراً لنستعد للمباراة بقوة، وبعد أن خلد الجميع للنوم بفترة أكثر من ساعتين، سمعنا صراخ سائق حافلة النادي (أبو رسول) وهو قادم من القاعة المجاورة يستنجد بنا وجسمه يرتجف ويكاد أن يغشى عليه من الهلع، وعند سؤالنا ماذا حصل لك؟ قال توجّهتُ لشرب الماء من شدّة العطش نحو غرفة مجاورة، وقبل الدخول سمعت وقع أقدام تتجه نحوي لشخص يلبس دشداشة سوداء ووجهه مفزع وهربت منه بسرعة، وهنا دخل أحمد راضي ونزع قناعه المرعب وأنفجر الجميع في الضحك ولم ننم حتى الصباح”!

تكتل قوي

وأضاف :”قدّم أحمد راضي للزوراء خدمات كبيرة من النادر أن يشهد تاريخ القلعة البيضاء نجماً مماثلاً له عطاء وأهدافاً وألقاباً ومكانة لدى الجماهير، وكان يحظى باهتمام فلاح حسن كلاعب ومدرب، ويعدّه من أهم أوراق الفريق، لكن الأخير تغيّر ما بعد تسلّمه إدارة النادي عام 2008، وشكا لي أحمد أكثر من مرّة أن فلاح يمثّل عقبة كبيرة أمام تطلّعنا كمجموعة خدمتْ النادي، ومن الظلم ألا يكون لدينا أي تمثيل في الهيئة العامة، وكان يؤكد أنه قادر أن يعمل تكتّل قوي مُدعم من روّاد الزوراء للسنين الماضية ويحشّد الإعلام في مؤتمرات ولقاءات مستمرة لإزاحة فلاح عن الإدارة بانقلاب سلمي، إلا أنّ خلقه وعلاقته به بكل ما تمثله من ماضٍ جميل يوم لعب وتدرّب معه حالت دون إقدامه على ذلك”.

تهديد

وكشف خليل :”فلاح حسن لا يريد تواجد أي اسم معروف ضمن الهيئة الادارية، بدليل شاركنا في انتخابات النادي أنا وحسام فوزي ومحمد حمزة ومحمد جاسم، لكنّه حاربنا وعمل ضدنا، وكان ذلك في قاعة مديرية شباب ورياضة الكرخ الأربعاء 24 تشرين الأول 2012 حينما أقيم المؤتمر التكميلي بحضور 142 عضواً من أصل 210 أعضاء يمثلون الهيئة العامة للنادي، وهدّد فلاح موظفي النادي بعدم منحنا أي صوت، وبخلاف ذلك نُعاد الى دوائرنا بحسب ما ذكروه لنا”.

وتابع :”تأسّفت كثيراً على موقفه السلبي، كوني خدمت النادي منذ عام 1981 حتى عام 1990 بعطاء كبير ووفاء لا مثيل له، وكافأني فلاح بحرماني من عضوية هيئته العامة، عطفاً على موقف سابق كان وراء إرغامي على مغادرة الفريق عندما كنت لاعباً حيث عسكر في الحبانية واعتذرت عن مرافقته لظروف خاصة، وبعد عودة الفريق أبلغ فلاح أحد المدربين المساعدين بأنه لا يرغب بوجودي ثانية، فأجبته بالحال (وأنت أيضاً أبلغهُ أنني لا أسمح لنفسي بالبقاء مع من لا يقدّر تضحياتي للزوراء)”!

مرتبات

واستذكر خليل تسلّم أحمد راضي إدارة النادي في أصعب فترة (2003 – 2007) قائلاً :”كان رئيساً جيداً للنادي ويدفع مرتّبات اللاعبين والمدرّبين والإداريين شهرياً دون تأخير، وإذا لم تتوفر المبالغ كان يدفع من حسابه الخاص لسد احتياجات الجميع، ووقتها كنت مدرباً لفريق شباب النادي ومعي زميلي شاهين عباس، أما اليوم في عهد فلاح حسن لم يستلم مدربو الفئات العمرية للنادي مرتباتهم منذ ثلاثة عشر شهراًّ ولا تتجاوز مخصّصات المدرب أكثر من 200 أو 300 ألف دينار”!

ضغوط

وأشار الى أن:”خروج أحمد راضي من نادي الزوراء عام 2007 كان بضغوط من وزير الشباب والرياضة السابق جاسم محمد جعفر، إضافة الى ضغوط أخرى من خارج النادي لم يشأ أن يدخل في مناكفات معها بحكم الظروف العصيبة التي مرّ بها بلدنا آنذاك، وخرج بسلام مثلما هو شعاره في الحياة عاش ومات مسالماً، وحتى عندما جاء سلام هاشم خلفاً له عام 2007 دفع ثمن مؤامرة الوزارة عام 2008 التي طالبته وعدد من الأعضاء منهم محمد حمزة ومحمد جاسم وحجي رشيد راضي بتقديم استقالات جماعية”.

تدقيق وزاري

وأهاب خليل بوزارة النقل “المباشرة بإجراء تدقيق إداري حول قائمة الهيئة العامة صاحبة السلطة العليا في نادي الزوراء الرياضي لانتخاب الهيئة الإدارية كل أربع سنوات والتي تتلقى الأموال من الوزارة ونتساءل أين أبناء النادي ممّن خدموه في السنين السابقة لماذا يجلس سعد عبدالحميد في بيته، وما سر ابتعاد خليل ياسين، ولماذا غُيّبَ حسام فوزي وغيرهم العشرات، لتتقصّى الوزارة عن ثامر يوسف أحد رموز الزوراء للفترة (1969 الى 1987) الذي اضطرّته الظروف للهجرة الى أميركا حيث سعى أكثر من مرّة عبر اتصالات هاتفية معي للعودة الى الوطن والاستقرار فيما تبقّى له من سنين العمر عبر إيجاد فرصة عمل في النادي، ولم يفلح خشية أن يتورّط في العودة ولم يجد الاهتمام اللائق ويغدو مصيره مثل زميله علي كاظم رحمه الله يوم قطع عنه فلاح حسن مخصّصاته البالغة 500 ألف دينار بذريعة اختيار اتحاد الكرة الأسبق له ليكون ضمن اللجنة الانتخابية ورئيس النادي لم يكن على وفاق معهم”!

اتحاد بغداد

وبخصوص عدم محالفته الحظ للفوز في انتخابات اتحاد الكرة، قال :”جرّبت الترشيح عن أندية الدرجة الثانية ببغداد (الأولى حالياً) في انتخابات 18 حزيران 2011 التي فاز بها ناجح حمود رئيساً للاتحاد، وجرى التنافس بيني وبين شرار حيدر على منصب النائب الثاني حيث نال 42 مقابل 29 لي واحتفظ عبدالخالق مسعود بمنصب النائب الاول بالتزكية، وفي تلك الانتخابات سحب أحمد راضي ترشيحه لمنصب الرئيس قبل ساعات لمعرفته أن الأمور محسومة سلفاً، وبعد الانتخابات جرّبت مع عدد كبير من ممثلي الأندية تشكيل الاتحاد الفرعي لبغداد وكان يصطدم برفض عبدالخالق مسعود مرّتين بشكل قاطع ، مرة مزّقت أوراق المقترح أمامه لعدم قبوله المناقشة حوله عام 2015، وفي المرّة الثانية بسبب تقديمي مقترحاً بإقصائه من الرئاسة في اجتماع الجمعية العمومية عام 2017 لعدم إدارته العمل بما يخدم تطوير اللعبة، وتضافر معه مريدوه وتم إبعادي عن العمومية، ولم يتحدّث بعدي أحد عن مقترح تشكيل فرع بغداد”!

وتابع :”بعد تسلّم إياد بنيان رئاسة الهيئة التطبيعية إدارة اتحاد كرة القدم منذ السادس من نيسان 2020، قمتُ بجمع أثني عشر كتاباً من الأندية تؤيد تشكيل اتحاد فرع بغداد وقدمتها للهيئة التي بدورها قبلت التشكيل ووعدَتْ بضمّه مع بقية الاتحادات الفرعية حال استكمال الموافقات الرسمية ومطابقته للوائح”.

مصير الأولمبية

وعن الموقف المرتقب للجنة الأولمبية الوطنية قال :” آلت اللجنة الى كيان منحل قانوناً بعد صدور قرار قضائي أبطل انتخاباتها في شباط 2019، وحكومياً بصدور القرار 140 الذي منح وزير الشباب والرياضة السابق صلاحيات واسعة لتسيير شؤون الاتحادات بمعزل عن الأولمبية، الأمر الذي دعا 25 رئيس اتحاد رياضي لمخاطبة الأولمبية الدولية بحثاً عن خارطة طريق تنهي أزمة تجميد الأولمبية الوطنية على مدى 16 شهراً ومن المرجّح أن يصل الجواب خلال الأيام القليلة المقبلة”.

عزلة الأولمبية

ولفت الى أن :”رعد حمودي أخ وصديق وطيب القلب، لكنه للأسف لا يُبدي الشدّة في العمل، وأعطى المجال لمن تفرعَن حتى بلغت الأولمبية هذه المرحلة من العزلة، فقد عشنا مشاكل كبيرة كنا نتوقع منه أن يظهر صرامته تجاه بعض الاشخاص، فالأمين المالي سرمد عبدالإله مسيطر في وقتها على الجمعية العمومية، وحدثت مشاكل أخذت حيّزاً واسعاً ، ما استدعت مقابلة حمودي لرئيس مجلس الوزراء السابق د.عادل عبدالمهدي قبل عشرة أيام من الانتخابات التي جرت يومي 15و16 شباط 2019 ، وطلب منه تأجيل الانتخابات ، وهو الحل الذي كان يبحث عنه حمودي من أجل التهيئة لإنجاز القانون وإنهاء توصيف الأولمبية بالكيان المنحل، لكن سرمد أحرج حمودي أمام رئيس الحكومة، وأكد لوسائل الإعلام بصفته الناطق الرسمي باسم المكتب التنفيذي أن الانتخابات قائمة ولا تأجيل لموعدها ! ولولا هذا الموقف لاستمرّت شرعية الأولمبية حتى الآن دون أي مشكلة”.

تفاعل

وختم خليل ياسين حديثه :”أفكّر جدّياً بالترشيح لانتخابات اتحاد كرة القدم الجديد مستفيداً من خبرتي في العمل الإداري في أكثر من مؤسّسة رياضية، واتطلّع مع زملائي الرياضيين الروّاد للتفاعل مع الكفاءات الشابة من نجوم اللعبة المعتزلين الذين يرومون الترشيح أيضاً من أجل قيادة اللعبة الى مصاف الاتحادات المتقدّمة ونقل كرتنا الى مستويات أفضل”.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك