اخبار العراق الان

رأي بالأجنبي: فرص إعادة انتخاب ترامب اليوم أقل

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 بول كروغمان

ترجمة : عدوية الهلالي

في مقابلة أجرتها مجلة باري ماتش الفرنسية مع الخبير الاقتصادي بول كروغمان الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2008 ، قال إنه لايعتقد بوجود ركود اقتصادي في عام 2020 ، ومع ذلك فقد توقع انخفاض حظوظ ترامب بنسبة 50 % في إعادة انتخابه رئيساً للولايات المتحدة مرة أخرى ..

وفي سؤاله إن كان سيرافق الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني المقبل ركوداً اقتصادياً قال إنه سيكون مندهشاً لو حدث ذلك ، فقد فات الأوان على ذلك لأن الاقتصاد مدعوم حالياً بالاستهلاك العائلي الذي يصمد بشكل جيد ، والانفاق العام المرتفع خصوصاً في المجال العسكري ، كما يلعب التخفيض الضريبي الذي تم التصويت عليه في أواخر عام 2017 في الولايات المتحدة دوراً صغيراً أيضاً ..

 فهل يعني هذا أن إعادة انتخاب دونالد ترامب مضمونة ؟ 

-كلا ، الفرصة في إعادة انتخابه الآن أقل من 50 % ، إذ تظهر الدراسات أن الطريقة التي يصوت بها الناس اليوم أقل ارتباطا بالاقتصاد مما كانت عليه من قبل ، ففي السياق الحزبي المتطرّف للعصر الحالي ، فأن القضايا الثقافية أو العرقية هي التي تهم الناس أكثر …على سبيل المثال ، فأن المزارعين أو العمال في الغرب الأوسط الاميركي هم أكثر من يعاني من الحرب التجارية التي يخوضها ترامب ، ومع ذلك فهم يواصلون دعمه ! كما أن قضية الضمان الصحي تلعب دوراً أيضاً ، فقد أقدم ترامب على تفكيك نظام أوباما الصحي ، ماسمح للديمقراطيين باستعادة السيطرة على مجلس النواب ..ومنذ انتخابه ، تأرجحت شعبيته مابين 42 % و44 % ، لذا فمن المتوقع أن يفقد التصويت الشعبي الذي حظي به في عام 2016 ..

 لقد تساءل الجميع ، كيف استطعت في ليلة 8-9 تشرين الثاني من عام 2016 أن تعلن في صحيفة نيوروك تايمز أن انتخاب ترامب سيؤدي الى ” ركود عالمي ” ؟ 

– أنا قبل كل شيء إنسان ، وقد أصابني الذعر فكتبت مقالاً ساخناً بحماس ، وبعد أن تم تأكيد انتخاب ترامب ، تراجعت وسحبت تشخيصي له ، ذلك أن رجل الاقتصاد يجب ألا يحكم قبل أن يرى المستقبل بعين الحاضر ، كما حدث عندما توقعت حدوث ” أزمة الرهن العقاري ” في عام 2008 .

 فمن هو المرشح الديمقراطي الذي توقعت منافسته لترامب ؟

-بشكل عام ، أجد أن الحزب الديمقراطي يميل الى اليمينية أكثر مما كان عليه قبل اثني عشر عاماً ، لكني أجد جو بايدن وسطياً ، فهو يقدم زيادات ضريبية للأثرياء ويعزز برنامج التأمين الصحي ..لقد كنت أفضل اليزابيث وارن التي اثبتت نفسها كوحش سياسي خلال الحملة الانتخابية فقد أثر سعيها الى تمويل نظام عالمي لرعاية الأطفال في الناخبين وقوبل بالنجاح لكنها فشلت في تأمينها الاجتماعي للجميع بعد أن نصحها مستشاروها الاقتصاديون بعدم وضعه كمعيار رئيس لبرنامجها ، لكنها استمرت فيه فباءت بالفشل، كما أن كونها امرأة لابد وأن يكلفها الكثير ، فمن الممكن في الوقت الحاضر تقبل المثلية الجنسية التي لم تعد تمثل مشكلة بالنسبة للناخب الأميركي ، لكنه لن يتخلص من خلفية قديمة من ( العداوة للمرأة ) ..

 هل يعني هذا أن هنالك أسباباً أخرى ستؤثر على إعادة انتخاب ترامب عدا الوضع الاقتصادي ؟ 

-بالتاكيد ، هنالك مثلاً ( مذكرات بولتون) التي تكشف عن معلومات سرية عن الرئيس ترامب تبرز افتقاره للخبرة وإساءة استخدامه للسلطة والتلاعب بالنظام لتحقيق مكاسب شخصية والقفز فوق القانون لمجرد إدامة بقائه في السلطة ، إذ تضمن الكتاب اعترافات مستشار الأمن القومي الأميركي السابق ومنها طلب ترامب من نظيره الصيني شراء المنتجات الزراعية الاميركية لمساعدته على الفوز في الانتخابات ، فضلاً عن فضيحة أوكرانيا بفتح تحقيق ضد نجل جو بايدن مقابل رفع التجميد عن المساعدات الاميركية الموجهة لهذا البلد ، وماورد فيه حول تجاهل ترامب لانتهاكات الصين ضد ( الايغور) المسلمين ومنحها ضوءاً أخضر للمضي في انشاء معسكرات اعتقالهم الجماعية مقابل ترقبه دعما من بكين ، بشكل أو بآخر ، يعزز فرص فوزه بدورة انتخابية ثانية …وهنالك أيضاً أسرار كشفها الكتاب حول جهل ترامب بدولة فنلندا وإنه كان يظن أنها جزء من روسيا وعدم معرفته بأن بريطانيا دولة نووية فضلاً عن كونه محل سخرية أفراد فريقه من وراء ظهره ..

 لكن الرئيس ترامب نفى كل ذلك وعده أكاذيب وقصصاً اختلقها بولتون لينتقم بسبب طرده من منصبه ؟

-حتى لو كان الأمر كذلك ، فقد اجتاحت البلاد أكبر احتجاجات اجتماعية منذ الستينيات بعد مقتل جورج فلويد ، وفقد ترامب ثقة المتظاهرين عندما استعان بالجيش لفض الاحتجاجات بالعنف ، إضافة الى ضعف استجابته أمام التداعيات التي خلفتها جائحة كورونا ، لذا فأن كل تلك الأسباب مجتمعة من شأنها أن تقوض مصداقية ترامب أكثر وتحط من فرص إعادة انتخابه ..

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك