اخبار العراق الان

شركات مرخصة تهرب سعات إنترنيت بقيمة 10 ملايين دولار شهريًا وتخفض الخدمة

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

في حين طالبت لجنة الاتصالات والإعلام البرلمانية وزارة الاتصالات بـ”محاسبة الشركات التي تقوم بتهريب سعات الانترنيت من وإلى دول جوار العراق”، داعية إلى إنهاء عمل هذه الشركات لأنها لا تملك الجدوى الحقيقية وليست حريصة. 

ويتحدث وليد السهلاني، رئيس لجنة الخدمات والإعمار البرلمانية لـ(المدى) قائلا ان “عمليات الصدمة التي تقودها وزارة الاتصالات تأتي للحد من تهريب سعات الانترنيت التي تكلف الدولة العراقية مبالغ كبيرة وطائلة”، موضحا ان “عملية التهريب تتم عن طريق نصب أجهزة خاصة (أبراج بالخفاء) لتهريب سعات من الانترنيت إلى مناطق مجاورة أخرى”.

وانطلقت عمليات الصدمة بقيادة وزارة الاتصالات بتوجيه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في محافظتي ديالى ونينوى وبمشاركة هيئة الإعلام والاتصالات وجهازي المخابرات والأمن الوطني لإيقاف عمليات تهريب الانترنيت.

ويضيف السهلاني أن “هناك مواقع مخفية وأجهزة خاصة تقوم باستلام سعات معينة من الانترنيت من خارج العراق قبل دخولها في الشبكة الرسمية ثم تهرب إلى أماكن ومناطق أخرى”، مضيفا أن لجنته “طلبت من وزارة الاتصالات وهيئة الاتصالات ضرورة الاسراع في نصب بوابات النفاذ”.

وكان وزير الاتصالات أركان شهاب اكد في تصريحات صحفية أن خدمة الانترنيت ستشهد تحسنًا خلال الأشهر المقبلة بعد القضاء على عمليات التهريب، لافتا إلى أن “عمليات الصدمة مستمرة في محافظتي ديالى ونينوى بمشاركة هيئة الإعلام والاتصالات وجهازي المخابرات والأمن الوطني”.

ويبين، أن “السعات التي توفرت بشكل رسمي وتم تعويضها 8 لندا ـــ واللندا وحدة قياس الانترنيت تعادل 64 (اس تس ام) ــــ خلال الشهر الجاري، مشيرا إلى أن “عمليات الصدمة أضافت خلال شهر10 % من السعات الكلية للعراق بالإضافة إلى استرداد هيبة الدولة”.

ويوضح النائب السهلاني ان “بوابات النفاذ الضوئي هي المسيطر على سعات الانترنيت وستساعد من الحد لعمليات التهريب والتأثير على الشبكة العامة لخطوط الانترنيت وانعكاساته الاقتصادية على واقع العراق في ظل الأزمة الحالية”.

وتمكنت عمليات الصدمة في الرابع والعشرين من شهر حزيران الماضي من ضبط عمليات تهريب السعات الدولية في ثلاثة أهداف منتخبة وكان أهم الأهداف في جبل مروار التابع لقضاء كفري، حيت تمت مصادرة الأجهزة والمعدات الفنية.

ويؤكد النائب عن محافظة ذي قار أن “عمليات التهريب متواجدة في محافظات كركوك وديالى ونينوى من قبل مجاميع خاصة تسعى لتمرير سعات الانترنيت دون أن تدخل في الشبكة الوطنية الرسمية العراقية مما يؤدي إلى خفض سعات الانترنيت”.

وفي بداية شهر تموز الجاري زار وزير الاتصالات أركان شهاب ورئيس الجهاز التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات علي ناصر الخويلدي، ورئيس مجلس الأمناء المهندس بسام سالم الزيدي محافظة نينوى (الموصل) للإشراف المباشر والميداني على عملية الصدمة لمنع تهريب الانترنيت”.

وأكد في هذه الزيارة أن وزارته ستولي “اهتماما خاصا بمحافظة نينوى من اجل إعمار كافة البنى التحتية المدمرة وتقديم أفضل خدمات الاتصالات والانترنيت لأهالي الموصل الكرام وبما يتناسب مع مكانة المدينة التاريخية ومن حيث كونها ثاني اكبر مدن العراق بعد العاصمة الحبيبة بغداد”.

ويكمل النائب عن كتلة الفتح البرلمانية حديثه بأن “الأموال المترتبة على خزينة الدولة بسبب السرقات وتهريب هذه السعات تقدر بما بين 8 إلى 10 مليون دولار شهريا”، معتبرا أن “هذه السرقات جعلت من شبكة الانترنيت في عموم العراق ضعيفة”.

وكانت جهات حكومية، قد أعلنت في وقت سابق عن تمكنها من إحباط عملية كبرى لتهريب سعات الإنترنيت في حزيران 2019 في محافظة نينوى، كما أعلن أيضا في آذار 2019 عن إحباط عملية تهريب في محافظة كركوك.

بدوره يوضح علاء الربيعي، عضو لجنة الاتصالات والإعلام البرلمانية ان “عمليات الصدمة هي جهود كبيرة تقوم بها وزارة الاتصالات ضد تهريب سعات الانترنيت مع دول مجاورة”، مضيفا أن “ما نأمله استمرار هذه الحملات من خلال إبعاد الشركات التي كانت سببا في تسريب سعات الانترنيت”.

وكان مدير عام شركة الاتصالات والمعلوماتية في الوزارة، باسم الأسدي، اكد في تصريحات صحفية أن “الهدف من عمليات الصدمة هذه هو القضاء على تمرير السعات غير القانونية ورفع جميع التجاوزات على شبكة الاتصالات لتحسين واقع الاتصالات تمهيدا للانتقال إلى خدمات الـ(G4)”، مبينا أن “العملية بدأت بمحافظتي ديالى ونينوى وتمكنت من وقف هدر مليارات الدنانير شهريا وساهمت برفع إيرادات الدولة من قطاع الاتصالات”.

ويعتبر الربيعي في تصريح لـ(المدى) أن “ما تقوم به بعض الشركات من تهريب لسعات الانترنيت جريمة اقتصادية”، مضيفا ان “هذه الشركات باتت معروفة والتي يجب محاسبتها باعتبارها تهرب سعات الانترنيت وإقصائها من العمل”.

ويؤكد أن “هذه الشركات هي من ضمن الشركات المرخصة من قبل وزارة الاتصالات والتي تعمل في قطاع الانترنيت، فضلا عن وجود دعوى قضائية رفعت من قبل وزارة الاتصالات (الوزارة السابقة) ضد هذه الشركات”، مشيرا الى أن “الوزير الحالي على علم بهذه الشركات التي تقوم بتهريب سعات الانترنيت”.

ويعتقد النائب عن كتلة تحالف سائرون أن “عمليات الصدمة لن تكون الحل الوحيد للحد من التهريب والذهاب إلى الأبراج، بل المحاسبة لهذه الشركات هو الأهم والأفضل”، مضيفا أن “هذه الشركات غير مؤتمنة للعمل في العراق لأنها لا تملك الجدوى الحقيقية وليست حريصة على العراق”.

ويؤكد على أن “أكثر عمليات التهريب تحصل في ديالى وكركوك ونينوى من خلال زيادة حجم اللندات الداخلة للعراق، حيث تقوم هذه الشركات بتسليم وزارة الاتصالات الحصة المتفق عليها والباقي تقوم هذه الشركات بتهريبه”.

ويضيف النائب عن محافظة بغداد أن “وزارة الاتصالات على علم وجزء من الوزارة مشترك بعمليات التهريب لأنها تعلم بحجم هذه اللندات التي تمر في البنى التحتية (الأبراج وغيرها) التابعة لوزارة الاتصالات”، مؤكدا ان “حجم الأموال المترتبة بسبب هذا التهريب يصل إلى ملايين الدولارات”.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك