اخبار العراق الان

الرابح والخاسر من اغتيال هشام الهاشمي !

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 د. أثير حداد

ربما هو الرقم +1 في عدد شهداء كانوا حالمين بوطن المواطنة ، رفعوا الكلمة الحرة ولم يرفعوا السلاح .

أول المهللين هي داعش بالتاكيد. وهنا لا اتهمها بأنها هي من اغتالته ، لكني أقصد أن تشعر بكره شديد له، فقد خدم فكرياً وبشكل علمي ممنهج هادئ جميع الجهود الساعية لتعرية الفكر المتطرّف السلفي بجميع أشكاله، وكانت داعش تتمنى أن تقوم هي بتلك المهمة ، وقد جاء هذا الاغتيال هدية مجانية لهم .

خدم المواطن هشام الهاشمي بمعلوماته جهاز الاستخبارات عبر تحليله العلمي للبنى التنظيمية لداعش، وكذلك جهاز مكافحة الإرهاب . وحسب معلوماتي فإن عدداً من مراكز البحث العالمية كانت تستعين به لرفدها بالمعلومات والتحاليل ، وفي نهايات السنة الماضية قُدم له عرض سخي من أحد المراكز البحثية العالمية كي يكون أحد أفراد طاقمها.

تطور المواطن هشام الهاشمي فكرياً الى درجة أن العديد من الساسة والاكاديميين كانوا يستعينون به .

في الفترة الاخيرة بدأ يشدّد على أن الفساد المالي والإداري وإن اللصوص المتوسطين والكبار هم حاضنو الإرهاب بتنوعاته . وجاءت تغريدته على تويتر معربة عن ذلك، الى درجة يعتقد البعض أنها السبب في الحكم عليه بـ “الاغتيال”.

ما الذي أراد ا القتلة إبلاغه ؟ جريمه لاحد كبار مثقفي و أكاديمي العراق في العاصمة وأمام منزله وفي الساعة الثامنة والنصف مساء ؟علما إنه كان عائداً من لقاء تلفزيوني حي !، إنهم قالوها من فوهات الكواتم إنه الرقم 1 من قائمة لكل من يعرب عن رأيه بحرية .

اغتياله أمام منزله يعني أننا نستطيع أن نصل الى جميعكم فنحن نعرف تفاصيل تحركاتكم، فقد عرفنا متى خرج من اللقاء التلفزيوني ومتى وصل منزله ، أي أن هناك من تتبعه منذ خروجه لغاية منزله وإن هناك مركز تغطية وإيصال معلومات .

الرسالة الفائقة الأهمية الأخرى التي أراد القتلة إيصالها هي للسيد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ، والتي كتبت برصاص كاتم : لقد قتلنا أحد أقرب أصدقائك يا مصطفى الكاظمي ، قتلنا صديقك المقرب جداً …… اللهم إني بلغت .

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك