اخبار العراق الان

الهاشمي.. ملهماً للأجيال

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 عبد الحليم الرهيمي

كانت لحظة سماعي لخبر اغتيال الصديق والزميل هشام الهاشمي ، صادمة ومؤلمة .. لحظة فجرت بفقده كل مشاعر الحزن والأسى وانفعالات الغضب والاستنكار .. وتساءلت لماذا اغتيل هذا الرجل الإنسان المسالم الوديع بلا حدود ؟

ورغم أن لا شيء يخفف من وقع الصدمة والألم لكن اقنعت نفسي بأن ما يخفف من وقع الصدمة حملات الشجب والاستنكار والنعي التي انطلقت بعد وقت قصير من تأكيد الخبر ، حملات اطلقها زملاؤه وأصدقاؤه ومحبوه من العراقيين ، حيث لم يتأخر ممثلو بعض دول العالم من التعبير عن شجبهم واستنكارهم للجريمة وكذلك التعبير عن حزنهم وبنعيهم له بأرق الكلمات والتذكير بمآثر وصفات الفقيد التي أفتقدها الكثيرون . وما لفتني أكثر في حملات الإدانة والشجب والنعي ما نقل عن السفير البريطاني بالعراق ستيفن هيكلي قوله بعد وقت قصير من نشر الخبر : لقد أوجعني وآلمني اغتيال الباحث والخبير الأمني هشام الهاشمي ، ثم أضاف : لقد فقد العراق باغتياله أحد أفضل رجاله المفكرين الشجعان . وقبل أن استغرق في التأمل بما قاله رجل أجنبي لم يأت الى العراق سوى قبل أشهر من كلمات ومشاعر ذات دلالة أوردت وسائل الاعلام بيان لقيادة قوات التحالف الدولي في العراق نعت فيه اغتيال الهاشمي وأدانت وشجبت الجريمة وختم البيان أن هشام سيكون ملهماً للأجيال . واذا كانت كلمات النعي والتعبير عن الحزن لدى العراقيين تتسم بالعواطف الجياشة والانفعالات المشروعة فأن تعبيرات الاجانب تزيد عليها بتذكير الجميع بمآثر وصفات وميزات هشام التي ينبغي أن لا تفقد بفقدانه ، بل تبقى دروساً ملهمة للاجيال : إنها صفات الحديث بالأرقام والوقائع ، والنزاهة والوطنية والإخلاص المشبعة بالجرأة والشجاعة ، حيث يستحق العراق كل ذلك كما كان يقول . عندما التقيته قبل أسبوعين من أغتياله وبادرته بالقول : انني زعلان منك يا هشام لقد هاتفتك قبل يومين لاستفسر منك أمراً ولم ترد لماذا ؟ أجاب بابتسامته المعهودة التي لا تفارقه لا لا يا أستاذ أنت قلبك طيب وما تزعل ، وإني اعتذر لعدم الرد .. إنها جزء من دماثة خلقه التي يعطر بها آذان أصدقائه وزملائه ومحبيه حين يتحدث معهم .

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك