العراق اليوم

وأخيرا أنكشفت أول خيوط الطرف الثالث

الاخبار
مصدر الخبر / الاخبار

كان كشف وزير الداخلية عن ضابطين قاما باطلاق النار من بنادق صيد واغتيال ثلاثة متظاهرين في ساحة التحرير يوم 26 تموز مفاجئا للكثيرين، ولكن ليس للثوار في الساحات وليس لعموم المجتمع العراقي وحتى الأقليمي والدولي ، فالجميع يعرف القتلة جيدا بل ويعرف قادتهم ورؤسائهم من يأمرهم ومن يخطط لهم – فهم من أعلى هرم أجهزة الأمن والدولة التي سيطرت عليها الميلشيات الولائية المسلحة من خلال دس عناصرها كضباط في الداخلية وتدرجوا خلال فترات قياسية  الى مراتب قيادية لأصناف قواتها والكثير منهم أصبح برتبة لواء وعميد ورائد وهو لم يكمل سادس ابتدائي، وكمثال على ترفيع شرطي الى مقدم  جاء في الوثائق التي عرضها  برنامج ” بكل جرأة” الذي يقدمه  الأخ  مهدي جاسم ويمكنكم مشاهدته على youtube :
https://www.youtube.com/watch?v=kLN17IIDarQ
لعل أهمية ما تم كشفه في التحقيق هو اكبرمن التحقيق نفسه، وهو أكبر مماجاء في المؤتمر الصحفي للوزير الفريق الركن عثمان الغانمي الذي ولأسباب تجنبه المواجهة المياشرة مع الميليشيات المسيطرة على الأرض ،والدخول  في معركة ليس هو من يقررها ولم يعد لها بعد، نسب سلاح الضباط انه شخصي ولكنه لم يقل انه تصرف شخصي، فهم ليسوا بعداوة شخصية مع المغدورين الشباب وليست قضية اعتداء عسكري على مدني بل هي أعتداء على الشعب  ،  وعنوانها الحقيقي  “أجهزة الأمن التي تقتل شعبها” وهو ما اراد تجنبه الفريق الركن الغانمي الذي يكن له الشعب الأحترام . ولكن الواضح والمهم أن خيط الطرف الثالث الذي تستر به عبد المهدي وفصائله الولائية لأخفاء جرائمهم  قد تم اخيرا الأمساك به وسيطالب الشعب والثوار بكشف راس الخيط والذي ان تم السير عليه الى أعلى سيؤدي الى أبو زينب اللامي وابو علي العسكري وجماعاتهم المجرمة المرتبطة بالمجرم  أبو جواد الهاشمي مدير مكتب عبد المهدي لشؤون الأمن ومنه الى قادة حرس الثورة الأيراني  الذين يخضع لهم الجميع بما فيهم مجرمون من قادة العمليات أمثال جميل الشمري والياور وفليح حسن المتهمون جميعا بالقتل بالجملة للشباب من منتفضي تشرين . 
هل سيستمر  رئيس الوزراء الكاظمي و الفريق الغانمي و القضاء العراقي الأستمرار في التحقيق وكشف القيادات الحقيقيية لهؤلاء المجرمين الضباط القتلة ؟ الجميع يشك في ذلك اليوم، لأنها ستكون معركة فاصلة  ستؤدي لكشف أدوات الدولة العميقة التي أقامها الحرس الثوري الأيراني وزرعها في كافة مفاصل ومؤسسات الدولة العراقية خلال السنوات الماضية منذ عام 2015، وسيؤدي لأدانة  قادة فصائلهم وكشف اعلى مراتب الضباط في أصناف وزارة الداخلية وقيادة العمليات المشتركة والفصائل الولائية الذين يشكلون الراس المدبر و الأمر  الحقيقي لقتل اكثر من 800 متظاهر واعاقة اكثر من 5000 من الشباب العراقي وجرح اكثر من 20 الفا في واحدة من أبشع المجازر وقت السلم في التاريخ المعاصر بحق متظاهرين مدنيين كما شهده العراق منذ 1 اكتوبر 2019 ولايزال الى اليوم.
ولعل المعركة الفاصلة مع القتلة والمجرمين والفاسدين الذين يسيطرون اليوم وبقوة السلاح والمال العام المنهوب على الأرض وعلى اهم مفاصل الدولة  قادمة بلاشك، ولا يتوقع احد ان يقوم القتلة بالأستسلام للقضاء لمجرد تحقيق عادل ، بل ستكون بفضل أرادة شعب وثوار لايساومون على كرامتهم ومستقبلهم للعيش الأمن والكريم وهم من سيفرض الدولة والقانون ويطرد العصابات كما سبق وطرد الصداميين ومن قبلهم حرسهم القومي ، وهي موجات أوباش  يتعرض لها العراق موجة بعد اخرى تارة قومية وتارة اسلامية  ، ولكن ارادة الشعب الوطنية هي القوى وهي التي ستنتصر رغم المخاض الطويل .  
د. لبيب سلطان
31-7-2020  

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الاخبار

الاخبار

أضف تعليقـك