اخبار العراق الان

بغداد تفاتح تركيا لاستيراد الطاقة الكهربائية وأنقرة: لا مانع

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد العبادي في حديث لوكالة الأناضول، إنه “بعد الحصول على موافقة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بدأت الوزارة مفاوضات مع تركيا لاستيراد 200 ميغاوات من الكهرباء عبر خط سلوبي – فايدة – محطة سد الموصل (شمال)”. 

وأضاف أن “الكمية المراد استيرادها، ستغطي حاجة محافظات شمالية”، منوهاً إلى أن “استيراد الطاقة من تركيا يأتي في إطار التحركات العاجلة للوزارة للحد من نقص الكهرباء”. 

وأردف العبادي أن “الجانبين يتباحثان بشأن الأمور الأمور الفنية، ومسائل أخرى تتعلق بالربط الكهربائي بين البلدين”. 

ووفق تصريحات أدلى بها بوراق قويان رئيس جمعية تجارة الطاقة بتركيا (ETD) للأناضول، في كانون الأول الماضي، فإن العراق يمكن أن يكون سوقاً جديدة لصادرات الكهرباء التركية. 

ولن تواجه تركيا أية مشاكل فنية في تصدير الطاقة الكهربائية إلى العراق، بسبب قصر المسافة بين أقرب نقطتين في البلدين، وفق قويان. ويبلغ إنتاج العراق من الطاقة الكهربائية، وفقا لوزارة الكهرباء 13500 ميغاوات، ويخطط لإضافة 3500 ميغاوات خلال العام الحالي، عبر إدخال وحدات توليد جديدة إلى الخدمة. 

إلا أن التقديرات تشير لحاجة البلد إلى أكثر من 20 ألف ميغاواط للوصول إلى الاكتفاء الذاتي. 

وأعلنت وزارة الكهرباء، الثلاثاء الماضي، استيراد 650 ميكا واط من تركيا وشركة “كارل”، لرفع ساعات التجهيز. 

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى العبادي “الوزارة ذهبت باتجاه شركة كارل لاستيراد طاقة ما يقارب 450 ميكا واط، على أن تدفع هذه الطاقة من خلال خطوط خورمالة – كركوك ،ومن ثم تذهب إلى بغداد ومحافظات الفرات الأوسط”. 

وأشار إلى أن”استيراد طاقة 200 ميكا واط من الجانب التركي تدفع من خلال خطوط سلوبي – فايدا – محطة سد الموصل لتصريفها إلى المحافظات الشمالية”، مبيناً أنه “ما زال التباحث مستمراً لربط الطاقة مع الجانب التركي”. 

وأوضح العبادي أن”هنالك عدة عوامل أثرت بشكل مباشر في تراجع تجهيز الطاقة الكهربائية في مقدمتها ارتفاع درجات الحرارة التي أثرت في محطات التوليد”، لافتاً إلى أن “انخفاض درجات الحرارة أسهم في ارتفاع الانتاج في الوحدات التوليدية، فضلاً عن تمكن ملاكاتنا من إدخال محطات توليدية جديدية، واستطعنا النهوض بالإنتاج 18 ألفاً و600 بعد أن تراجع إلى 16 ألفاً و250”. 

وكانت لجنة الطاقة النيابية، قد حدّدت في وقت سابق، أسباب تراجع ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية في العاصمة بغداد. 

وقال عضو لجنة الطاقة النيابية أمجد العقابي، إن”أسباب انقطاع الكهرباء تعود إلى الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وعدم تخصيص الأموال لوزارة الكهرباء، ما أثر في صيانة المحطات الإنتاجية”، لافتاً إلى أن “400 إلى 450 محولة كهربائية تعرضت للتلف والعطب في بغداد ،ولا توجد سيولة مادية لشراء بدائل عنها أو إصلاحها”

من جهة اخرى توقعت وزارة الكهرباء، الانتهاء من الربط الكهربائي بين العراق ودول الخليج خلال مدة أقصاها 14 شهراً، معتبرة بأن العراق قد يتحول فيما بعد إلى ممر لنقل الطاقة لأوروبا وآسيا.

وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد موسى، إن “العراق سيكون بلداً ممررا للطاقة (ترانزيت) في حال أرادت دول الخليج مستقبلا تصدير الطاقة الى شرقي أوربا وآسيا بعد الانتهاء من عملية الربط الشبكة الكهربائية مع دول الخليج العربي.

وأضاف أن “هذه الخطوة ستعود بالفائدة الاقتصادية على العراق من إيرادات مالية.

وأشار الى أن “جائحة كورونا ونزول أسعار النفط وتدهور الوضع الاقتصادي قد أخر جملة من المشاريع والمهمات المنوطة بدول الخليج لإكمال عملية ربط الشبكة”، متوقعاً “الانتهاء من العمل بسقف زمني من 12 الى 14 شهراً.

ولفت موسى الى أنه “بانتهاء الربط سيحصل العراق على 500 ميغاواط كمرحلة أولى، والتي من شأنها أن تخلق وثوقية واستقرارية للشبكة الوطنية”، مؤكداً أن “الأسعار التي سيشتري بها هي أسعار مدعومة.

وكان العراق قد وقع عام 2017 اتفاقاً مع دول الخليج لربط الشبكة والذي بموجبه يستورد العراق الطاقة الكهربائية من هذه الدول.

وفرضت أشهر الصيف الحارة خيارات جديدة مؤلمة مع تواصل أزمة كورونا في العراق الغني بالنفط خاصة في جنوبي البلاد، ومن هذه الخيارات البقاء في المنزل وتحمّل الحرارة الشديدة مع انقطاع الكهرباء لساعات أو الخروج والمخاطرة بالإصابة بالفايروس.

وقد عجز قطاع الطاقة في العراق عن تسديد الطلب مرة أخرى، مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية هذا الصيف حيث وصلت في بغداد على سبيل المثال الأسبوع الماضي إلى 52 درجة مئوية.

وخلق هذا الوضع شرارة لتجدد الاحتجاجات المناهضة للحكومة وهو ما جعل العراق يفرض حظراً صارماً للتجول على مدار الساعة. لذلك، تضطر العائلات إلى إنفاق المال على المولدات.

ويعتمد العراق في توفير التيار الكهربائي على إيران وخاصة خلال فصل الصيف. لكن النقص في الميزانية دفع بغداد إلى التخلّف عن دفع مستحقاتها.

وأشار مسؤولان حكوميان إلى رصد مخصصات عاجلة لتجنب تكرار أزمة العام 2018، عندما أوقفت إيران الواردات في الصيف بسبب عدم خلاص مستحقاتها.

وفي بغداد، يرتفع هدير المولدات مع الانقطاع اليومي في الكهرباء. ويستغل العراقيون فرصة قصيرة في استخدام حمامات عامة أقيمت في الشارع. وقال أحمد محمد “ننقل أطفالنا إلى الطابق السفلي ونرشهم بخرطوم لتبريدهم”.

وتعثرت الإصلاحات في قطاع الكهرباء بسبب الاحتجاجات ومصالح شركات المولدات الخاصة التي يرتبط بعضها بشخصيات سياسية.

وفي صيف 2018، أثار تردّي الخدمات احتجاجات مزعزعة للاستقرار في البصرة. وفي السنة التي تلتها، شلت الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة بغداد ومناطق جنوبي العراق.

والأسبوع الماضي، سقط قتلى من بين المتظاهرين ضد انقطاع التيار الكهربائي في بغداد على يد قوات الأمن.

وأشار علي الصفار، الذي يترأس قسم الشرق الأوسط في وكالة الطاقة الدولية في باريس، إلى أنه ولتجاوز أشهر الصيف، يجب إطلاق مراجعة فورية للمولدات المستخدمة في المكاتب العامة لمعرفة ما يمكن تحويله إلى الشبكة الوطنية، حيث تبقى جلّها غير مستعملة مع تواصل إجراءات الإغلاق.

وقال مسؤولون في وزارتي النفط والكهرباء إن الحكومة نفذت إجراءات طارئة بالفعل لتحويل الطاقة المستخدمة في العمليات اليومية في حقول النفط لإضافتها إلى الشبكة.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك